واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: فادي حسن أبو سلمي
الشهيد المجاهد
فادي حسن أبو سلمي
تاريخ الميلاد: الخميس 28 يوليو 1988
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 14 مايو 2018
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "فادي حسن أبو سلمي": رفيق الشهداء وصاحب العزيمة التي لا تلين

الإعلام الحربي _ خاص

"أنا الجريح اللي انظلم.. ارتمي للموت لكن ما انحني للريح.. دايس على جرحي رغم الألم ما أصيح.. صلب أنا طولي مثل النخل ما أطيح … شايل حمل حزني جو الصدر..” كلمات بسيطة خطها الشهيد فادي أبو صلاح في الذكرى العاشرة لإصابته وبتر ساقيه دون أن يدرك أنها كلمات الوداع الأخيرة التي تسبق التحاق الجسد بنصفه الآخر الذي رحل".

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد فادي حسن أبو سلمي "أبو صلاح" يوم الخميس الموافق 28/07/1988م، ليترعرع في أسرة فلسطينية مُجاهدة عَرفت أن فلسطين تستحق التضحية بكل ما نملك، وربّت أبناءها على حُب الوطن وفلسطين، فأنجبت لنا الشهيد فادي، حيث عُرف عن شهيدنا بالهدوء، والأخلاق النبيلة، والمُحب لأصدقائه وأقاربه.

تزوّج شهيدنا فادي من الزوجة الصابرة المحتسبة "آمنة" في عام 2010م، وأنجب منها خمسة أطفال أكبرهم سِناً التوأم زياد وياسر، وسماهم نسبة للشهيدين القائدين زياد وياسر أبو طير.

كان شهيدنا فادي حريصاً على صلة رحمه بشكل دائم، وزيارة أقاربه وتفقد جيرانه يقف معهم في أفراحهم وأحزانهم، فكان نِعْمَ السند لهم.

تعليمه ودراسته

تلقّى شهيدنا فادي أبو سلمي تعليمه الابتدائي في مدرسة عبسان الكبيرة للبنين، ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية والثانوية في مدرسة العودة الثانوية للبنين، ونظراً للظروف الاقتصادية الصعبة، لم يُكمل حُلمه في الالتحاق بالجامعة؛ لأنه كان يُعيل أسرته المكونة من 6 أفراد، حيثُ كان شهيدنا فادي الابن الأكبر لأسرته، حيثُ تحمّل فيها مسئولية كبيرة، فساعد أسرته في مصاريفها، وعمل في مجالات عدة لجلب الرزق لهم.

علاقاته مع أصدقائه وأقاربه

تميّز الشهيد فادي أبو سلمي بعلاقاته الطيّبة والمميزة مع كل من عرفه، فكان اجتماعياً من الدرجة الأولى وينسج العلاقات مع الآخرين بشكل سريع.

كما تميّز شهيدنا فادي بالشخصية الهادئة والرزينة والجادة في كثير من الأحيان في المجالات العملية، فكان يغلب عليه الابتسامة، التي لا تفارق محياه أبداً.

كان شهيدنا فادي حنوناً على أخواته كثيراً كما وصفته والدته خلال حديثها لموقع السرايا يحبهن ويخاف عليهم، ويحبوه كثيراً، ولا يبخل عليهم بشيء، وكان أشد حنيةً على والدته لا يفارقها إلا وهي راضية عنه، ويحزن جداً إذا أصابها أي مكروه أو حزن، وكان كثير الاتصال بأقاربه ليطمئن عليهم.

ويقول صديقه أبو عماد لموقع السرايا: كان فادي رحمة الله عليه، صديق وفي ومخلص لأصحابه، خدوم بمعنى الكلمة، سباق لأي واجب يدعو له، كثير الحركة واجتماعي بصورة غير طبيعية مع كل الناس.

ويُضيف صديق الشهيد، بأن فادي شاب بسيط ومحترم وخلوق، وتعرفت عليه بالمدرسة، ودرست معه المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، فهو ابن مساجد، تربّى في عائلة ملتزمة دينياً.

درب الجهاد

تميّز الشهيد المجاهد فادي بمحبة أصدقائه ورفاقه من كافة الأجنح العسكرية لفصائل المقاومة، حيثُ كان يملك قلوباً كثيرة من الشباب فهو الذي ربى نفسه على مائدة الرحمن.

تربى شهيدنا المجاهد فادي أبو سلمي في مسجد أبي بكر الصديق على كتاب الله وسنة رسوله وحب الجهاد والمقاومة، فقرر الالتحاق في صفوف حركة الجهاد الإسلامي مطلع العام 2005م.

والتحق شهيدنا فادي في صفوف سرايا القدس، حيث كان ذلك من خلال إلحاحه على إخوانه رغم أنه يعمل في أكثر من مجال في الحركة، ولكنه أبى إلا أن يشارك المجاهدين في تعبهم وسهرهم، وأيضاً لاتصافه بصفات الشجاعة والمروءة والمعنويات العالية دوماً، وانضباطه وسمعه وطاعته، كل ذلك أهّله لأن يكون ضمن صفوف السرايا. 

تميز الشهيد فادي بالإخلاص والأمانة في عمله العسكري، وكان شديد الحرص على أن يكون في الصفوف الأولى من المرابطين على الثغور.

وخلال مشواره الجهادي شارك الشهيد فادي في صد الاجتياحات والاعتداءات الصهيونية على شرق خانيونس برفقة إخوانه المجاهدين.

الصابر المحتسب.. رغم بتر قدميه

في 14 مايو / أيار عام 2008، تعرّض شهيدنا المجاهد فادي، لقصف جوي صهيوني نجا منه بأعجوبة، لكنه فقد طرفيه السفليين بالكامل.

يقول صديق الشهيد لموقع السرايا: "فادي شاب صبور مُحتسب، ولديه عزيمة قوية وصلبة، فكان طاقة من النشاط، فكان لديه همة عالية رغم إعاقته، حيث كان يمارس حياته بشكل طبيع، ويقضي حاجياته بنفسه".

أما والدته الصابرة المحتسبة، قالت لموقع السرايا: رغم المعاناة التي كان يُعانيها؛ إلا أنه كان يُمارس حياته طبيعية، وكان له فريق كرة قدم، وكان مُداوم على أداء الصلوات في المسجد، ويُلبي احتياجات أسرته بشكل مستمر، وكنت اعتمد عليه في كل شيء فكان سنداً لأخواته.

همة وعزيمة وشجاعة لا تلين

منذ انطلاق مسيرات العودة كان الشهيد فادي أبو سلمي بشكل يومي يتردد على خيمة سواعد الانتفاضة بعربته المتحركة رغم أنه كان مبتور القدمين.

يقول المحلل والكاتب السياسي خليل القصاص عن الشهيد فادي خلال حديثه لموقع السرايا:" فادي أبو سلمي رحمة الله عليه، كان يحمل من الهمة والجرأة والشجاعة، ما لا يستطيع أن يحمله أي شاب سليم مُعافى".

ويُضيف القصاص: فادي أبو سلمي كان لديه نصف الجسد، ولكنه كان بهمة أمة، فكان دائماً يخرج إلى المناطق الحدودية، وبالذات في منطقة خزاعة عند مسيرات العودة شرق خانيونس.

موعده مع الشهادة

ومع ساعات الصباح الأولى لليوم الرابع عشر من مايو/آيار زحف الشاب فادي أبو سلمي على كرسيه المتحرك صوب الحدود الشرقية لقطاع غزة، للمشاركة في مليونية العودة، بعد أن اعتاد على المشاركة بشكل يومي في مسيرات العودة التي انطلقت في الثلاثين من مارس/آذار الماضي والأمل يحذوه بالعودة إلى موطنه يافا.

وشاءت الأقدار هذه المرة، أن يستشهد فادي، بعد رصاصة غادرة من جيش الاحتلال الصهيوني، وسقط مدرجاً بدمائه، ليلتحق نصف الجسد بنصفه الآخر الذي غادره قبل عشرة من العام 2008م، وهو ذات التاريخ الذي استشهد فيه متزامناً مع يوم النكبة الفلسطينية.

بسم الله الرحمن الرحيم

نعي شهداء العودة الأبطال

"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم

"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم

نعي شهداء العودة الأبطال

بكل ثقة وإيمان بالله عزوجل ، وبكل فخر واعتزاز بشعبنا وتضحياته العظيمة ، تحتسب حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وذراعها العسكري "سرايا القدس" الشهداء الأبطال الذين ارتقوا في هذا اليوم المبارك وهم يدافعون عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويشهدون بدمائهم الزكية الطاهرة على ثبات شعبنا وإصراره وعزمه على استمرار الجهاد والمقاومة حتى تحرير كل شبر من أرض فلسطين.

وتزف الحركة ثلاثة من مجاهديها الذين كانوا من بين الشهداء الأبطال في هذا اليوم، وهم:

1- الشهيد المجاهد البطل الجريح فادي حسن أبو سلمي ( أبو صلاح )، من خانيونس (30 عاماً)، مبتور القدمين في قصف صهيوني عام 2008. وقد كان يتقدم الصفوف في كل المواجهات مع الاحتلال شرق خانيونس ، وقد استشهد اليوم وهو على كرسيه المتحرك في الصفوف الأولى .

2- الشهيد المجاهد البطل: عبيدة سالم عبد ربه فرحان من خانيونس (30عاما).

3- الشهيد المجاهد البطل / أحمد عادل موسى الشاعر من خانيونس (16 عاما).

وإننا نعاهد الله تبارك وتعالى ثم نعد شعبنا وأمتنا بالحفاظ على مسيرة الجهاد والشهادة ، وأن دماء الشهداء لن تضيع هدراً بإذن الله.

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

وذراعها العسكري سرايا القدس

الاثنين 28 شعبان 1439هـ، 2018/5/14م