الشهيد القائد: رائد علي أبو العدس

الشهيد القائد: رائد علي أبو العدس

تاريخ الميلاد: الأربعاء 24 يناير 1979

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: نابلس

تاريخ الإستشهاد: الخميس 02 أغسطس 2007

الشهيد القائد" رائد علي أبو العدس": على درب الشهداء يمضي العظماء

الإعلام الحربي – خاص

 

يا بطلا كتبت عنك الدموع وتقعقع الفؤاد ألما يفارق حبه بالأنين ، يا لوعة الباقين بعد الرحيل ويا أسى السائرين دون المقيل ، كم وكم جرى المداد يروي قصة للرجال في حناياها العبير حتى غدا على الخد الهطول ، يوم تلفح حزنا وانزوى يبحث عن ندى السرور و شمس تساقط أشعتها بعيدا تلامس الأفق تلاحق الآناء تود مداعبة زهرك الباسم بلا أفول حتى أفل ، وهل إن تكلمت العبرات يمكن الري بالعبارات ؟؟ أم ماذا نقول ؟؟ والحبر يلوذ بالحياء والجرح النازف لا زال يسهب بالنزول ؟؟ رائد روح للعلا توثبت من على أكتاف المحبين ترجلت فأنى لغير السالكين الوصول ، وتسارعت عنه الأخبار بلا انتهاء فيضا وغيض لها الاصطفاء ، قدوة القادة ونبراس الجنود أضاء الوجود بشذى سيرته العطرة فانحنى القلم باكيا العظام في سجود يحاول مطاولة حكاية الخلود ، فهو إنسان رحيم بالمؤمنين ، مجاهد شديد على الكافرين ، وقائدا مجاهدا ربانيا .

 

طفولة مغروسة بالجراح

ولد الشهيد رائد علي ابوالعدس في مخيم بلاطة القريب من مدينة نابلس في الضفة الغربية بتاريخ 24/1/1979م، تربى وترعرع بين احضان اسرته الذي اذاقها الاحتلال مرارة الهجرة والنكبة، بعد ان كانت راس العين في مدينة يافا هي الموطن الاصلي لهم.

 

 

يقول والد الشهيد رائد: كانت طفوله رائد هادئة ومميزة، وحظي بعنايه خاصة من الاسرة، كذلك كان يتمتع بشعبية واسعة بين اهل المخيم، فقد كان مثال الشاب الملتزم، حمل هموم اسرته ومخيمه ووطنه منذ نعومة اظفاره حيث لم يكن كباقي اطفال المخيم، كنا نشعر انه يسابق زمنه ويكبر قبل اوانه، وقد كان له نشاطه المحدود في الانتفاضة الاولى، وكان مقتصرا على رشق الدوريات الصهيونية، إلا أن زاد نشاطه العسكري في انتفاضة الاقصى الحالية.

 

ويضيف: بدأت القوات الصهيونية تطارد رائد منذ اجتياح نيسان2002م، حيث شارك في التصدي لقوات الاحتلال عند اجتياحها للمخيم، وقد قام الجيش الصهيوني باعتقاله في تلك الفترة، وحكم عليه بالسجن الاداري لمدة 6 أشهر كما قضى في السجن ما يقارب الاربع سنوات، وبعد خروجه عرضنا عليه الزواج من احدى الفتيات الا انه رفض، وقرر متابعة مسيرته الجهادية ضد الاحتلال.

 

ويتابع: في فترة مطاردته لم يكن رائد يتردد على المنزل بشكل دائم، واكثر الايام نقوم بالاتصال به للاطمئنان عليه، ومعرفة اخباره خاصة عندما يكون هناك دخول للقوات الصهيونية للمخيم او المدينة بشكل عام، وقد اقتحم الجيش الصهيوني المنزل مرات عدة وفي كل مرة كانون يطلبون منا اخبار رائد بضرورة تسليم نفسه، والا فان نهايته ستكون غير مرضية، لكنه كان يفضل الاستشهاد على الاعتقال.

 

 

والتحق بركب الشهداء

بنفس الطريقة العنجهية التي تستخدمها دائما، الا انها تحاول في كل مرة ابتكار اساليب اشد ايلاما وفتكا لتحقق بذلك على المراتب الاولى بين الدول الاشد عنفا على ايدي جزارين مهرة، وحول طريق استشهاده يقول والد الشهيد رائد: كنا في المنزل عندما جاء خبر استشهاد رائد وكان ذلك مساء الخميس2-8-2007م، حيث علمنا كباقي الناس ان هناك عملية اغتيال لاحد الشبان في البلدة القديمة في مدينة نابلس، الا اننا لم نتوقع ان يكون رائد فقد استبعدنا ذلك لان عملية الاغتيال حدثت في البلدة القديمة، وجلسنا نتابع القنوات المحلية الا ان تم الاعلان عن اسم الشهيد والذي كان هو رائد. 

 

شاهدة على الجريمة

الحاجة ام اشرف احدى سكان حارة القيسارية في البلدة القديمة، كانت اول من شاهدت رائد بعد استشهاده تقول ام اشرف: في حوالي الساعة التاسعة والنصف حاصرت قوة صهيونية خاصة احد المنازل المجاورة لمنزلنا، ليقوموا بعدها باقتحام منزلنا، وتحويله الى ثكنة عسكرية، وما لبث ان سمعنا صوت اطلاق نار كثيف في المنطقة.

 

وتتابع: بعد انتها العملية، خرجنا لنتفقد ما حدث، واذا بالشهيد رائد ملقى على الارض مدرجا بدمائه، وقد اصيب بعدة رصاصات في جميع انحاء جسده لكن المنطقة الاكثر تاثرا هي في الوجه.

 

وتضيف: منذ بدء العملية الصهيونية كانت سيارت الاسعاف تتواجد في الشارع المحاذي للحي الا ان جنود الاحتلال منعوا الطواقم الطبية من اخلاء الشهيد، الامر الذي جعله ينزف اكبر قدر من الدماء.

 

رائد لن يكون الشهيد الاخير الذي تذرف الدموع حرقة على فراقه فوردة لمن قضى نحبه، وبندقية لمن ينتظر لكن "يكفيه فخرا ان مات، وقدماه فوق رؤوسهم".

الشهيد القائد: رائد علي أبو العدس