الشهيد القائد: محمد عطوة عبد العال

الشهيد القائد: محمد عطوة عبد العال

تاريخ الميلاد: الإثنين 08 ديسمبر 1975

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 02 أبريل 2001

الشهيد القائد "محمد عطوة عبد العال": مسيرة جهاد أرعبت العدو وقضت مضاجعه

الإعلام الحربي _ خاص

وتستمر قوافل العظماء نحو المجد ، ويعود الرجال الرجال يصولون ويجولون في ساحات الجهاد، ويثيرون النقع في كل مكان، من اجل رفع راية لا اله الله خفاقة عالية، ويتقدمون الصفوف حين ينادي المنادي للجهاد بكل شجاعة وقوة، لا يخافون في الله لومة لائم، فها هم يتقدمون مشرعين صدورهم نحو الشهادة، يستقبلونها بكل فرح وسرور، ليجعلوا من أجسادهم جسراً لمواكب الشهداء، ووقوداً دافعاً للمجاهدين الذين يحملون اللواء من بعدهم، ويسيرون على نهجهم، ونارا ملتهبة للانتقام من أعداء الله و أعداء الدين والإنسانية، والذين تلطخت أياديهم الغادرة بدماء أطفال وشباب وشيوخ ونساء فلسطين.

بطاقة الشهيد:
الاسم: محمد عطوة عبد العال عبد العال
تاريخ الميلاد: 8-12-1975
الوضع الاجتماعي: متزوج وله 3 من الأبناء
المحافظة: رفح
مكان السكن: حي الجنينة
تاريخ الاستشهاد: 2-4-2001
كيفية الاستشهاد: اغتيال
مكان الاستشهاد: حي البرازيل - رفح

الميلاد والنشأة
أبصر الشهيد المجاهد "محمد عبد العال" النور في عام 1973م في مدينة رفح الصمود جنوب قطاع غزة, ونشأ شهيدنا في أسرة مجاهدة ملتزمة تلمذت أبنائها على حب الجهاد والمقاومة. وشهيدنا متزوج ورزقه الله بعدد من البنين والبنات.

تمتع الشهيد "محمد" بشخصية ملتزمة طيبة مهذبة، فكان محبوباً بين أهله وأصحابه وجيرانه ورفاقه في ذات الدرب، كما تميز ببره بوالديه، فكان رءوفا بهما وشديد الاحترام لهما ومطيعا لما يطلب منه، كما عرف بحبه وعطفه لي لإخوانه وأخواته حريصاً على حثهم على الصلاة في المسجد وحضور مجالس العلم وحلقات حفظ القران في مراكز التحفيظ.

والتزم الشهيد منذ صغره بالمساجد، فكان نعم الشاب المؤمن الملتزم في حضور مجالس العلم والذكر وحلقات حفظ كتاب الله، كما تميز بمشاركته في جميع الأعمال التي كانت تقوم بها أسرة مسجده، فعمل في مجال الدعوة في صفوف حركة الجهاد الإسلامي. ويقول أحد أصدقائه بان حياته البسيطة جداً جعلت من شخصه أنموذجاً يحتذي به في التواضع وحسن الخلق حيث كان مثالا ً للشاب المسلم المحافظ على تعاليم دينه . وأضاف, في تلك اللحظات التي أتحدث اليكم فيها, أن أفتقد إلى أعز أصدقائي وأسأل الله العظيم أن أحافظ على دربه وأن يجمعني به في جنات عدن .

اتهمت القيادة الصهيونية الشهيد محمد عبد العال بالمشاركة في العديد من العمليات العسكرية ضدها، أخطرها عملية "بيت ليد" الاستشهادية التي أوقعت 24 قتيلاً صهيونياً في شهر كانون الثاني عام1995م، كما اتهمته بالتخطيط للقيام بعملية كبيرة ضد الجيش الصهيوني المتواجد في قطاع غزة.

وتعتبر عملية اغتيال الشهيد القائد محمد عبد العال "أبو هشام" من أولى عمليات الاغتيال التي تنفذها الطائرات الصهيونية في قطاع غزة، في محاولة لاستهداف أول الصف الأول من القادة الذين خططوا لهجمات عسكرية ضد أهداف صهيونية ضمن عملية سميت "حقل الأشواك".

أفنى حياته في سبيل الله
من جانبه تحدث "أبو أنس" أحد قادة سرايا القدس لمراسل الإعلام الحربي في ذكرى استشهاد الشهيد القائد محمد عبد العال قائلاً "رغم صعوبة الأوضاع في بداية انتفاضة الأقصى المباركة كان محمد عبد العال ككرة اللهب الثائرة لا تحدّه حدود ولا يعرف طريقا ًللتوقف، حمل همّ فلسطين وسار في طريق الجهاد الى ان اصطفاه الله شهيداً، فكانت شهادته بمثابة البعث الجديد الذي أحيا نفوس الكثيرين وشحذ هممهم لمواجهة هذا العدو المجرم ".

وتابع "عاش الشهيد محمد رحمه الله مفنياً حياته من أجل دينه ووطنه، لأنه كان يؤمن دائماً أن نشوة النصر تنبئ عنها حجم التضحيات وتدفق الدماء ".

وأشار إلى صلابة شخصية الشهيد محمد رحمه الله موضحا ً أنه لم يدع بابا ً للموت ولم يقرعه في سبيل الله، حتى لقي الله شهيدا ً مقبلا ً غير مدبر .

وتوجه " أبو أنس " بالتحية إلى روح الشهيد القائد محمد عبد العال وإلى أرواح الشهداء العظام، مقسما بأن يبقى على هذا النهج المقدس أبداً ما بقي فيه عرق ينبض.

موعد مع الشهادة
بتاريخ 2/4/2001م كان شهيدنا القائد "محمد عطوة عبد العال" على موعد مع الشهادة بعدما أطلقت المروحيات الصهيونية التي كانت تحوم على علو منخفض في أجواء مدينة رفح ثلاث صواريخ باتجاه سيارة مدنية يستقلها شهيدنا القائد حيث كانت تمر في شارع خالد بن الوليد، قرب النادي الجماعي في حي البرازيل المحاذي للشريط الحدودي جنوب مدينة رفح، وقد أصابت الصواريخ السيارة بصورة مباشرة مما أسفر عن احتراق الشهيد وتناثر أشلائه، وتعتبر عملية اغتيال شهيدنا القائد أول عملية اغتيال تقوم بها قوات الاحتلال ضد قادة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة

العدو يعلق على جريمة اغتيال الشهيد محمد عبد العال
ويذكر أن الاستخبارات الصهيونية حاولت تصفية الشهيد عبد العال قبل أكثر من شهرين من عملية اغتياله وذلك عن طريق العميل مجدي مكاوي (أعدمته السلطة في كانون الثاني/يناير الماضي) لضلوعه في عملية اغتيال جمال عبد الرازق أحد كوادر فتح. وجاء في اعترافات مكاوي انه حاول بيع سيارة مفخخة لعبد العال بناء لتعليمات الاستخبارات الصهيونية إلا أن الشهيد رفض ذلك وفشلت الصفقة… وجدير بالذكر أن عملية اغتيال الشهيد القائد تعتبر الأولى منذ أن تسلم الإرهابي آرييل شارون السلطة في كيان العدو.

قال وزير حرب العدو بنيامين بن اليعازر للقناة الثانية في تلفزيون العدو: «بدأنا في الرد» مشيراً إلى انتهاء ما اسماه بسياسة ضبط النفس الصهيونية في موازاة ذلك شهدت مدينة بيت لحم اسوأ المعارك منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية كما وصفها مراسل (بي بي سي). ويأتي هذا التصاعد في عمليات المواجهة عقب اغتيال الكيان الصهيوني للشهيد محمد عبد العال احد قادة الجهاد الإسلامي العسكريين.

ودافع رئيس وزراء العدو الصهيوني ارييل شارون في حديثه الهاتفي مع وزير الخارجية الأمريكية كولن باول عن سياسته لمواجهة المقاومة. وفي السياق نفسه اعتبر وزير النقل الصهيوني افراييم سنيه أن اغتيال الشهيد عبد العال :«عملية وقائية».

وأضاف في إشارة إلى كوادر وقيادة الجهاد الإسلامي قائلاً: «إن الأشخاص الضالعون بعمليات هم أهدافا بالنسبة للكيان الصهيوني». وأعلن سنيه العضو في الحكومة الأمنية لإذاعة العدو:«علينا استهداف هذا النوع من الأشخاص إذا أردنا التصدي بحزم للعنف» وتابع :«إن عبد العال شارك في الماضي في اعتداءات ضد الكيان أخطرها أوقع 24 قتيلاً في كانون ثاني 1995 في بيت ليد عند مفترق طرق قريب من نتانيا (شمالي تل ابيب).

وأضاف سنيه: «إن هذا الناشط في حركة الجهاد كان يستعد لارتكاب اعتداء خطير في قطاع غزه» وجدير بالذكر أن رئيس أركان جيش العدو شاؤول موفاز كان قد هدد مجدداً بتوجيه ضربات جديدة داخل مناطق السلطة الفلسطينية، وقال في مقابله مع تلفزيون العدو :«سنضرب في أي مكان نراه ضرورياً أولئك الذين يقومون بأعمال فدائية ويقتلون عسكريين صهاينة».

أما وزير خارجية حكومة العدو فقد قال في مؤتمر صحفي بالعاصمة النرويجية أوسلو إن عبد العال كان في طريقه لارتكاب فعل مقاوم. مضيفاً: «إن الكيان لديه الحق في الدفاع عن أرواح مواطنيه».

وقال ناطق باسم جيش العدو مبررا عملية الاغتيال بأن عبد العال كان قائداً عسكرياً بارزاً في حركة الجهاد الإسلامي وانه كان يقف وراء عدد من العمليات الاستشهادية التي جرت في تل أبيب بين عامي 1994 و1995.

الأمين العام الدكتور رمضان عبد الله شلح يتحدث عن الشهيد محمد عبد العال.. في المهرجان التأبيني الذي أقيم في مدينة رفح عصر الجمعة الموافق13 نيسان 2001 م

... يا جماهير شعبنا المجاهد الصامد في فلسطين..
يا أهلنا الأحرار في رفح الباسلة..
أحييكم وأشد على أياديكم وأنتم تحيون أعراس الشهادة، وتكرمون القادة الشهداء الذين تخرجوا في مدرسة الشهادة، مدرسة الإسلام والجهاد التي تخرج فيها كل الأبطال العظام الذين خاضوا أعظم معارك الأمة في التاريخ، فغيّروا وجه العالم بصليل سيوفهم، وصهيل خيولهم وصيحات الله أكبر.

الله أكبر ما وقفت الأم الفلسطينية اليوم تعيد سيرة الخنساء، وهي تستقبل أبناءها جميعاً شهداء في سبيل الله، وتقول «الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته».
الله أكبر ما وقفت الخنساء في هذا الزمان، توصي أبناءها، أبناء فلسطين الذاهبين إلى المعركة: «إذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها فتيمموا وطيسها وجالدوا رسيسها تظفروا بالغنى والكرامة في دار الخلد والمقامة».

هذه هي المدرسة التي تخرج فيها الشهيد البطل محمد عبد العال، والشهيد القائد إياد حردان، وأنور حمران، ومحمود الخواجا، وهاني عابد، وأنور سكر، وصلاح شاكر، ورامز عبيد، وحسين عبيات، وخليل الوزير، وفتحي الشقاقي، وعز الدين القسام، وكل شهداء الشعب والأمة على مدار تاريخنا.

يا أهلنا في فلسطين... أيها المجاهدون الأبطال إن أمريكا و أصدقاءها في المنطقة يحاولون بشتى السبل الالتفاف على جهادكم وتضحياتكم وانتفاضتكم ودماء شهدائكم الأبطال. أنهم يحاولون أن يصادروا بنادق الثوار من جديد، وأن يقسموا الشعب ويضربوا وحدته من جديد, ويعيدوننا إلى مربع الرهان على الأعداء والأمل الكاذب في السلام المزعوم. لكن السفاح شارون يقطع عليهم الطريق ويفصح عما في قلب وعقل هذا الكيان المجرم، وما يخبأه لنا إلى عقود قادمة. لقد قالها شارون بكل وضوح اليوم لن ينال الفلسطينيون دولة على أكثر من 42 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، وستكون دولة منزوعة السلاح، وفي حماية إسرائيل، وتحت وصايتها وطبعاً في خدمة أمنها. هذا كل ما عندهم لنا... فهل بقي عذر لأحد، بعد هذا، أن يراهن على سلام أو مفاوضات؟

إن شارون، للأسف، هو الذي يقيم علينا الحجة اليوم ويعطينا الدليل القاطع على أن لا خيار أمامنا جميعاً بلا استثناء سوى الجهاد والمقاومة.

صحيح أن ميزان القوة مختل لصالحهم، لكن الشعوب الحرة التي تملك إرادة التضحية تستطيع كسر ميزان القوة وفرض إرادتها في المعركة...

ربما لا بدرك البعض أن قيمة ما حققناه في الانتفاضة هو أكثر مما فقدناه، و صحيح أننا قدمنا الشهداء الأعزاء على قلوبنا، لكن دماء هؤلاء هي ثمن الحرية وثمن العتق للشعب و الأمة من قبضة العدو الصهيوني المجرم.

إن هؤلاء الشهداء هم عنواننا في العالم كله اليوم، هم رسالة شعبنا الفلسطيني إلى الأمة كلها، والى العالم كله على مسمع التاريخ. ولولا هؤلاء الشهداء، لولا هؤلاء الشباب عشاق الشهادة من سائر أبناء الشعب وفئاته، لكنا مازلنا في زنزانة أوسلو، ولعنة أوسلو التي مسخت الشعب و حطت من قيمته بين شعوب المنطقة والعالم، لكنه ولّى إلى غير رجعة إن شاء الله.

ونحن في حركة الجهاد الإسلامي، نقول لقادة العدو المجرم:
شكراً على هذا الجنون! شكراً على هذه الدعوة المفتوحة مجدداً لنا ولمجاهدينا الأبطال، كي يتحركوا بسياراتهم المفخخة، واستشهادييهم الأبطال، إلى قلب تل أبيب والقدس وكل المدن الفلسطينية في عمق الكيان الصهيوني اللعين. وسيرى العدو منا الموت الذي اعتقد أنه سينجو منه بقتل محمد عبد العال وإياد حردان... سيعلم العدو من جديد أننا شعب لا نقيم على الضيم، ولن ينام الثأر فينا مهما طال الزمن... لن ينام فينا ثأر محمد عبد العال وإياد حردان وكل الشهداء... وما ضاع حق وراءه مطالب... ما ضاع حق وراءه حركة الجهاد...ما ضاع دم وراءه "سرايا القدس". إن كل شبل في حركة الجهاد الإسلامي، وكل طفل من أطفال فلسطين هو مطالب بكل قطرة دم سالت من محمد عبد العال وإياد حردان، وكل شهداء شعبنا الأبرار ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.

الشهيد القائد: محمد عطوة عبد العال

﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد القائد محمد عبد العال في عملية اغتيال صهيوني برفح

تزف "سرايا القدس"  الجناح العسكري حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا وأمتنا الشهيد القائد محمد عبد العال (28 عاما) الذي ارتقى إلى العلياء شهيدا إثر قصف المروحيات الصهيونية لسيارته ظهر اليوم بثلاثة صواريخ ، وذلك في حي البرازيل بمدينة رفح الباسلة بقطاع غزة.

 

إن هذه الجريمة النكراء في سجل الإرهاب الصهيوني البشع لهي دليل جديد على حقيقة هذا الكيان الصهيوني المجرم الذي قام على الإرهاب والدماء ،وأن اللغة الوحيدة التي يجب  أن نتعامل معه بها هي لغة القوة والدم والشهادة.

 

إننا نقول لقادة العدو إن القتل والتصفيات لن تخيفنا فنحن شعب أقوى من الموت .. كلما سقط منا قائد أو شهيد فإن ألف يد ستمتد لتحمل السلاح . إن هذه الضربات لن تزيدنا إلا إصراراً على مواصلة الجهاد والمقاومة.

 

إن "سرايا القدس" لتؤكد لجماهير شعبنا وأمتنا ، وللعدو المجرم أن الرد على هذه الجريمة البشعة لن يتأخر كثيرا وسيكون رداً مؤلماً  وموجعاً يدفع فيه الصهاينة ثمن حماقتهم وغرورهم وغطرستهم في قلب العمق الصهيوني بإذن الله .. وإن غداً لناظره قريب.

 

"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

 

سرايا القدس

الجناح العسكري حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

9 محرم 1422 هـ

2/4/2001 م