واحة الخالدين/ الشهداء القادة/ الشهيد القائد: نبيل حسن أبو جبر
الشهيد القائد
نبيل حسن أبو جبر
تاريخ الميلاد: السبت 18 يناير 1975
تاريخ الاستشهاد: الخميس 25 ديسمبر 2003
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد القائد" نبيل حسن أبو جبر ": أفنى حياته مقاتلاً من أجل فلسطين

الإعلام الحربي _ خاص

"أعلم جيدًا أن الفراق صعب لكني اخترت طريق الجهاد والشهادة؛ لأن هذا واجب وطني وديني وإن لم أدافع عن عقيدتي وأرضي ومقدساتي فمن سيحرر الأرض ويرفع الظلم" إنها كلمات الشهيد القائد نبيل أبو جبر.

ميلاد قائد

في مخيم النصيرات الواقع وسط قطاع غزة ولد الشهيد القائد نبيل حسن أبو جبر (أبو بكر) في 18 يناير (كانون الثاني) 1975م لأسرة فلسطينية متأصلة تعود جذورها إلى مدينة "بئر السبع" التي هُجِّرت العصابات الصهيونية أهلها في العام 1948م، وتتكون أسرة الشهيد القائد نبيل إضافة إلى والديه من ستة إخوة وست أخوات كان هو خامسهم.

تزوج الشهيد القائد نبيل برفيقة حياته وأنجب منها طفلين قبل أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى هما بكر ومحمد، تلقى تعليمه للمرحلة الابتدائية ثم توقف بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي كانت تمر بعائلته.

صفاته وأخلاقه

شهيدنا القائد نبيل شديد التدين تلمس فيه أخلاق قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم، يطلب من الجميع إخلاص النية وتصحيحها والتواضع لله، شديد الصمت، غاية في الحذر وذو فلسفة أمنية متميزة، وهو شديد الحب لإخوانه وأصدقائه ومقدام ومبادر في أي عمل يحتاجه، ويوصيهم بعدم اليأس والصبر على كل ما يقابلونه، وكان جريئًا شجاعًا يتقدم لأي مهمة جهادية بقلب المؤمن وبخطا المخلص العارف، ولهذا كان النجاح حليفه في معظم مهماته الجهادية.

تميز برحابة صدره فكانت علاقاته جيدة مع الأطر السياسية والعسكرية العاملة في المخيم، فكان حلقة الوصل في العمل المشترك بين سرايا القدس وكتائب القسام وكتائب الأقصى وجميع الأجنحة العسكرية.

مشواره الجهادي

بدأ الشهيد منذ طفولته بالتردد على مساجد مخيم النصيرات، محافظًا على معظم صلواته في المساجد، ومع دخول الانتفاضة الأولى وجد شهيدنا القائد نبيل ضالته في حركة الجهاد الإسلامي حيث الجهاد والاستشهاد وتفجر الطاقات والعطاء المتناهي في خطوط المواجهة الأولى، ولشدة إخلاصه وحبه للشهادة وسريته التامة تم اختياره ليكون أحد أعضاء الجهاز العسكري لحركة الجهاد في ذلك الوقت (كتائب سيف الإسلام) وشارك في عدة عمليات بطولية، ما جعله هدفًا لقوات الاحتلال الصهيوني حيث قامت بمداهمة منزله لتبدأ رحلة المطاردة من قبل المحتل الصهيوني والتي استمرت 11 عامًا.

كان مسئولاً مباشرًا عن عملية "كفار داروم" الاستشهادية في 9 أبريل (نيسان) 1995م حيث قام بتجنيد الاستشهادي المجاهد خالد الخطيب الذي اقتحم بسيارته المفخخة باصًا للجنود الصهاينة ليقتل 8 جنود ويصيب أكثر من 40 آخرين ومن ضمنهم مجندة أمريكية ما جعله بعد هذه العملية مطلوبًا بشكل رئيسي لأمريكا والكيان الصهيوني وأجهزة السلطة أيضًا.

في العام 1994م قام بالمشاركة في قتل 3 جنود صهاينة قرب مغتصبة ميراج حيث كان يستقل سيارة من نوع بيجو 404 مع الشهداء محمود الخواجة وأيمن الرزاينة وعمار الأعرج حيث فتحوا نيران أسلحتهم على جيب عسكري من نوع "صرصور" وتم القضاء على الجنود الثلاثة في الجيب.

في انتفاضة الأقصى المباركة قام بتأسيس الجناح العسكري سرايا القدس في قطاع غزة مع الشهداء القادة محمود الزطمة ومقلد حميد حيث تولى قيادة السرايا في المنطقة الوسطى، وقام بالتخطيط ومتابعة عدة عمليات نذكر منها اشتباكين مسلحين على طريق "كارني – نتساريم" في بداية انتفاضة الأقصى المباركة، كما أشرف على تجهيز العربة المفخخة التي استهدفت حاجزًا صهيونيًا بمنطقة الدهنية في 17 يونيو (حزيران) 2001 م.

هذا وكان متابعًا لعملية "كفار داروم" المحطة في دير البلح في 20 سبتمبر (أيلول) 2001م حيث قامت مجموعة من سرايا القدس باقتحام ثكنة عسكرية والاستيلاء عليها بالكامل واستشهد فيها قائد السرية الخاصة الشهيد المجاهد منير أبو موسى أثناء رفعه راية "لا إله إلا الله" على الثكنة العسكرية، وقد أدت هذه العملية إلى إصابة 5 جنود صهاينة حسب اعترافات العدو.

يسجل لشهيدنا القائد أبى بكر التجهيز والتخطيط لتنفيذ عملية موقع "كيسوفيم" الاستشهادية الأولى والتي نفذها الاستشهادي محمود أبو حسنين، كما يذكر أنه قام بالتخطيط لعملية الانتقام الأولى ردًا على اغتيال الشهيد القائد إياد صوالحة وذلك من خلال نصب كمين لدورية راجلة في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002م عند مغتصبة "نتساريم" والتي أدت إلى مقتل ضابط صهيوني وإصابة آخر وعودة المجاهدين بسلام.

تاريخ جهادي طويل لم ينته بعد فكان شهيدنا القائد نبيل يشارك في إطلاق قذائف مدفعية من قاذف (عملاق السرايا) حيث قام بإطلاق قذيفة أدت إلى تدمير بيت للمستوطنين في مغتصبة "كفار داروم" والتي أدت أيضًا إلى إصابة اثنين من المستوطنين الصهاينة.

تشهد قذائف الهاون للشهيد القائد نبيل حيث يُذكر أنه أطلق أكثر من ( 100 ) قذيفة هاون توزعت على مغتصبات "نتساريم" و "كفار داروم" و "غوش قطيف" أصابت وزرعت الرعب في قلوب المستوطنين.

شارك الشهيد القائد نبيل مع الشهيد القائد ناهض كتكت بضرب قذائف الـ (R.B.G) على قوافل الإمداد العسكري للمغتصبات في قطاع غزة.

يعتبر الشهيد القائد نبيل مسئولاً عن تفجير جيب عسكري بمنطقة جحر الديك شرق البريج في 15 أبريل (نيسان) 2003م وقد أكد المجاهدين في حينه تدمير الجيب بالكامل، واعترف العدو بإصابة أربعة من جنوده وصفت جراح ثلاثة منهم بأنها خطيرة.

كانت آخر عملية أشرف عليها شهيدنا القائد نبيل هي العملية المشتركة التي نفذها الاستشهاديان أسعد العطي (من سرايا القدس) ومحمد مصطفى (من كتائب شهداء الأقصى)، حيث كان على اتصال مباشر مع الاستشهادي أسعد العطي من خلال جهاز خاص أثناء المعركة ومحاصرة القوات الصهيونية للشهيد المجاهد أسعد الذي قال لشهيدنا القائد أبي بكر: لم أر أجبن من الجنود الصهاينة وطلب منه أن يدعو له بالشهادة.

أقدم جهاز المخابرات العامة للسلطة الفلسطينية على اعتقال شهيدنا القائد أبو بكر أربع مرات ذاق فيها الشهيد أبو بكر صنوفًا من العذاب بأيد فلسطينية إرضاء للصهاينة الجبناء وتغييبه عن بيته وعن ساحات المواجهة لينعم جبناء صهيون بأمنهم؛ فقد أمضى نصف مشواره الجهادي في سجون مخابرات السلطة حيث بلغ عدد سنين اعتقاله 5 سنوات موزعة على أربعة اعتقالات كان أطولها وآخرها سنتين ونصفا.

موعد مع الشهادة

كما كل عباد الله المتقين المخلصين الذين أكرمهم الله صارح شهيدنا القائد أبو بكر أحد أصدقائه بأن نهايته قد اقتربت وذلك بعد عملية "كيسوفيم" الجريئة، وقبل استشهاده بيومين وها هي الكلمات الصادقة ترجمت على الأرض في حادثة الاغتيال الجبانة مساء يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر (كانون الأول) 2003م حيث قامت طائرات الاحتلال الصهيوني باستهداف سيارة القائدين مقلد حميد ونبيل أبو جبر بصواريخها المجرمة في شارع الصفطاوي شمال مدينة غزة ما أدى إلى استشهادهما على الفور، كما ذهب ضحية هذا العمل الإجرامي البربري أيضًا ثلاثة من المارة هم الشهيد سعيد أبو ركاب، والشهيد وائل الدقران، والشهيد أشرف رضوان، كما أصيب مجموعة من المواطنين قُدر عددهم باثني عشر مواطنًا.

﴿ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾

اغتيال القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة لن يمر دون عقاب رادع ورد قوي ومزلزل

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

اغتيال القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة لن يمر دون عقاب رادع ورد قوي ومزلزل

 

بمزيد من الفخر والاعتزاز تزف "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا وأمتنا شهداءها ومجاهديها الأبطال الذين ارتقوا إلى العُلا إثر عملية الاغتيال الجبانة التي استهدفتهم مساء اليوم الخميس 1 ذو القعدة 1424هـ الموافق 25/12/2003م في منطقة الصفطاوي بحي الشيخ رضوان، وهم:

الشهيد القائد/ مقلد حميد (34 عاما)  - مخيم جباليا.

القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة

الشهيد القائد/ نبيل أبو جبر "الشريحي" (28 عاما)  - مخيم النصيرات.

أحد قادة سرايا القدس في قطاع غزة

يا جماهير شعبنا البطل: إن "سرايا القدس" وهي تزف شهداءها وشهداء شعبنا البطل، تدعو جميع خلاياها المجاهدة إلى حالة النفير العام وضرب العدو أينما وجد.

وتعاهد سرايا القدس شهداء عملية الاغتيال وجميع الشهداء أن تجعل من دمائهم وقوداً يحرق الأرض من تحت أقدام الصهاينة المحتلين، ونعلن لقادة العدو المجرم أن عمليات الاغتيال الجبانة، وجرائمهم ومذابحهم في غزة وجنين ورفح ونابلس لن تمر دون عقاب، وأن الكيان الصهيوني لن ينعم بالأمن طالما وجد الاحتلال على أرضنا.

وقسماً سنثأر لدماء شهدائنا الأبطال وسيكون الرد مزلزلاً وقوياً بإذن الله

 

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله

﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾

 

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

  الخميس 1 ذو القعدة 1424هـ - الموافق 25/12/2003م