واحة الخالدين/ الشهداء القادة/ الشهيد القائد: مقلد حميد حميد
الشهيد القائد
مقلد حميد حميد
تاريخ الميلاد: الإثنين 15 مايو 1967
تاريخ الاستشهاد: الخميس 25 ديسمبر 2003
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد القائد" مقلد حميد حميد": مسيرة جهاد حتى الشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

لأنهم الشهداء، وسام وشرف الأمة، هم قلاع شامخة بتواضعهم، أسود الميدان بعزيمتهم، هم أقوى من الفولاذ، وأصلب من الصخر، عقيدتهم ثابتة، الإيمان في صدورهم، والتقوى والحياء صفتهم، لا تلين عزيمتهم ولا تنحرف بوصلتهم عن فكرهم القدس هدفهم، وفلسطين من النهر للبحر مطلبهم وحقهم الوحيد والمقــّدس، إيمانهم بعدالة قضيتهم وأنهم على الحق المنهجي، وأنهم على خطى الرسول ماضون ولفكر الإسلام حاملين وسائرين رغم الصعاب والمتاعب.

ميلاد قائد

ولد الشهيد القائد مقلد حميد محمود حميد "سلامة" (أبو حمزة) في 15 مايو (أيار) 1967م، ودرس في مدارس وكالة الغوث للاجئين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وأنهى تعليمة الثانوي في مدرسة الفالوجا الثانوية، وحصل على دبلوم صناعي من معهد تابع لوكالة الغوث.

تربى شهيدنا القائد أبو حمزة في أسرة فلسطينية محافظة، تعود أصولها إلى قرية "برير" الواقعة شمال شرقي قطاع غزة، حيث هُجِّرت الأسرة عام 1948م ليستقر بها المقام في مخيم جباليا للاجئين.

ترك الشهيد القائد مقلد خلفه أسرة مكونة من زوجته الصابرة والمحتسبة وأولاده الستة أكبرهم حمزة، والآخرون هم إسماعيل، ومحمد، وثلاث من البنات.

صفاته وأخلاقه

عُرف الشهيد القائد مقلد بسيطًا متواضعًا ومتسامحًا لا يتردد في تطييب خاطر أي أخ يشعر أنه قد أساء إليه، كما عهد صابرًا محتسبًا مع من يسيئون إليه، ولينا سهلً ومحبوبًا مع من يتعاملون معه، وربطته علاقات الأخوة والتعاون مع كافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني فشارك في عدة عمليات مشتركة لدى اجتياح القوات الصهيونية لبلدة بيت حانون، اتصف بالحذر ودومًا يُغيرِّ سيارته، وأماكن مبيته، ولا يعرف مكانه حتى أقرب مقربيه.

مشواره الجهادي

منذ تفتحت عيناه على الحياة رأى الشهيد القائد مقلد الاحتلال الصهيوني جاثمًا على صدر شعبه وأمته، فانخرط في العمل الوطني مقاومًا للاحتلال ورافضًا لوجوده واستمراره، فجاء اعتقاله الأول من قبل قوات الاحتلال الصهيوني بتهمة الانتماء للمقاومة الفلسطينية.

تعرف بعد ذلك على الإسلام المقاوم، فوجد ضالته التي يبحث عنها حين انتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العام 1989م مع البدايات الأولى للانتفاضة المباركة التي نهض فيها الشعب مجتمعًا ليطالب بحقوقه التي عجزت عن استردادها أنظمة الخزي والعار وكل المتاجرين بدماء أبنائه، فكانت وقفه عز وفخار تحكى سيرتها الأجيال في كل مكان.

عمل الشهيد القائد مقلد في الجهاز السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وتدرج في سلم العمل حتى أصبح عضوًا قياديًا في اللجنة الإدارية للمنطقة الشمالية.

وفي العام 1992م انتقل الشهيد القائد مقلد للعمل في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الذي عُرف في حينه باسم " القوى الإسلامية المجاهدة – قسم" فهو من أوائل العاملين فيه والمشاركين في مجموعاته  والمنفذين للعمليات العسكرية.

في العام 1993م دخل الاستشهادي المجاهد خالد شحادة الأراضي المحتلة عام 1948م لتنفيذ عملية فيها منتحلاً شخصية شهيدنا القائد مقلد الذي لم يكن مطلوبًا في ذلك الوقت حيث حمل الاستشهادي المجاهد خالد البطاقة الشخصية وتصريح الدخول الخاص بالشهيد القائد مقلد حميد.

 شارك شهيدنا القائد أبو حمزة في عمليات إطلاق نار وإلقاء قنابل ضد مراكز الجيش الصهيوني في قطاع غزة ومنها: السرايا وأبو خضرة ومركز جباليا.

على إثر ما ذكر آنفًا اعتقل الشهيد القائد مقلد في شهر فبراير (شباط) من العام 1994م لمدة عام ونصف أمضاها صامدًا في سجون الاحتلال.

في العام 1996م اعتقل الشهيد القائد أبو حمزة من قبل جهاز المخابرات العامة الفلسطينية لمدة ستة شهور وذلك ضمن حملاتها التي كانت تستهدف المجاهدين. وفي العام 1997م اعتقل مرة أخرى من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية وأمضى في سجونها عامًا وشهرين.

قام شهيدنا القائد أبو حمزة خلال عمله في الجهاز السياسي بتوزيع جريدة "الاستقلال" كما عمل موظفًا في جمعية الإحسان الخيرية فرع جباليا، ويعد ممن بذلوا جهودًا ملحوظة في جمع التبرعات وتوزيعها على المحتاجين.

مع بداية انتفاضة الأقصى ساهم شهيدنا القائد أبو حمزة في تشكيل أولى مجموعات سرايا القدس الذي أصبح الاسم الجديد للجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وأولى عملياته عملية الاستشهادي المجاهد نبيل العرعير في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2000 م.

في 1 ديسمبر (كانون الأول) 2002م نجا شهيدنا القائد أبو حمزة من محاولة اغتيال صهيونية من قبل الطائرات المروحية التي استهدفت سيارته التي كانت تسير على الخط الشرقي لمدينة غزة.

أشرف شهيدنا القائد أبو حمزة على العملية التي نفذتها السرايا في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2003م على طريق "كيسوفيم" الذي تسلكه قوات الاحتلال والمستوطنون الصهاينة، وأدت تلك العملية إلى مقتل ثلاثة من جنود العدو وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة، واستشهد فيها كل من الشهيد المجاهد أسعد إبراهيم العطي من سرايا القدس، والشهيد المجاهد محمد سعود مصطفى من كتائب الأقصى وهي آخر عملية شارك فيها الشهيد حميد قبل رحيله.

كما خطط وأشرف على العديد من العمليات منها: العملية الاستشهادية الأولى في انتفاضة الأقصى التي نفذها الاستشهادي المجاهد نبيل العرعير في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2000م وأسفرت عن إصابة العديد من الجنود الصهاينة، والعملية النوعية في بحر غزة ضد سفينة دبور تابعة لساح البحرية الصهيوني في 22 نوفمبر 2002م التي نفذها الاستشهاديان جمال إسماعيل ومحمد المصري، وأصيب فيها أربعة جنود صهاينة إصابات خطيرة.

كما خطط للعملية الجهادية داخل مستوطنة "نتساريم" وسط قطاع غزة في 29 مارس (آذار) 2002م التي نفذها الشهيد المجاهد أحمد إخزيق، وأدت لمقتل مستوطنين وجرح أربعة آخرين، إضافة إلى تفجير بعض العبوات المضادة للأفراد على طريق مستوطنة "نتساريم" في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002م والتي أدت لمقتل ضابط صهيوني وإصابة آخر حسب اعتراف إذاعة العدو آنذاك، وجاءت تلك العملية ردًا على اغتيال الشهيد القائد إياد صوالحة قائد سرايا القدس في جنين.

أثارت العمليات العسكرية للشهيد القائد مقلد حميد اهتمام إعلام العدو؛ فذكرت الإذاعة الصهيونية الناطقة بالعربية في السابعة والنصف من صباح يوم الجمعة 26 ديسمبر (كانون الأول) 2003م ما يلي: مقلد هو قائد خلايا سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي في قطاع غزة، وتعتبره القوات الصهيونية قنبلة موقوتة، وتنسب له سلسلة عمليات وهجمات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأصدر الناطق باسم الجيش الصهيوني حينها بيانًا قال فيه:" يقف مقلد حميد وراء عشرات الهجمات ضد جنود الجيش والمستوطنين، وهو وراء محاولة تسلل إلى الكيان الصهيوني"، ومن العمليات التي أوعز شهيدنا القائد أبو حمزة بتنفيذها وضع عبوة ناسفة في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2003م قرب الحدود المصرية أدت في حينه إلى إصابة أربعة جنود صهاينة.

ويقف شهيدنا القائد أبو حمزة حسب إعلام العدو وراء عملية قتل فيها ثلاثة جنود صهاينة في مستوطنة "نتساريم" في 24 أكتوبر (تشرين الثاني) 2003م، وأفادت مصادر عسكرية صهيونية أنه خطط لعملية كبيرة في قطاع غزة، ومن هنا تم اغتياله.

موعد مع الشهادة

بعد العملية الجهادية المشتركة التي وقعت مساء الاثنين 22 ديسمبر (كانون الأول) 2003م على طريق "كيسوفيم" شرق خانيونس الاستيطاني التي أدت إلى مقتل ثلاثة جنود صهاينة وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة، واستشهاد كل من: الشهيد المجاهد أسعد إبراهيم العطي من سرايا القدس والشهيد المجاهد محمد سعود مصطفى من كتائب الأقصى، وعلى إثر تلك العملية الجهادية نشطت المخابرات الصهيونية في حملة جديدة من الاغتيالات لقادة ورموز العمل الجهادي.

في مساء يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر (كانون الأول) 2003م قامت طائرات الاحتلال الصهيوني باستهداف سيارة القائدين مقلد حميد ونبيل أبو جبر بصواريخها المجرمة في شارع الصفطاوي شمال مدينة غزة ما أدى إلى استشهادهما على الفور، كما ذهب ضحية هذا العمل الإجرامي البربري أيضًا ثلاثة من المارة هم الشهيد سعيد أبو ركاب، والشهيد وائل الدقران، والشهيد أشرف رضوان، كما أصيب مجموعة من المواطنين قُدر عددهم باثني عشر مواطنًا.

﴿ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾

اغتيال القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة لن يمر دون عقاب رادع ورد قوي ومزلزل

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

اغتيال القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة لن يمر دون عقاب رادع ورد قوي ومزلزل

 

بمزيد من الفخر والاعتزاز تزف "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا وأمتنا شهداءها ومجاهديها الأبطال الذين ارتقوا إلى العُلا إثر عملية الاغتيال الجبانة التي استهدفتهم مساء اليوم الخميس 1 ذو القعدة 1424هـ الموافق 25/12/2003م في منطقة الصفطاوي بحي الشيخ رضوان، وهم:

الشهيد القائد/ مقلد حميد (34 عاما)  - مخيم جباليا.

القائد العام لسرايا القدس في قطاع غزة

الشهيد القائد/ نبيل أبو جبر "الشريحي" (28 عاما)  - مخيم النصيرات.

أحد قادة سرايا القدس في قطاع غزة

يا جماهير شعبنا البطل: إن "سرايا القدس" وهي تزف شهداءها وشهداء شعبنا البطل، تدعو جميع خلاياها المجاهدة إلى حالة النفير العام وضرب العدو أينما وجد.

وتعاهد سرايا القدس شهداء عملية الاغتيال وجميع الشهداء أن تجعل من دمائهم وقوداً يحرق الأرض من تحت أقدام الصهاينة المحتلين، ونعلن لقادة العدو المجرم أن عمليات الاغتيال الجبانة، وجرائمهم ومذابحهم في غزة وجنين ورفح ونابلس لن تمر دون عقاب، وأن الكيان الصهيوني لن ينعم بالأمن طالما وجد الاحتلال على أرضنا.

وقسماً سنثأر لدماء شهدائنا الأبطال وسيكون الرد مزلزلاً وقوياً بإذن الله

 

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله

﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾

 

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

  الخميس 1 ذو القعدة 1424هـ - الموافق 25/12/2003م