الشهيد القائد "إبراهيم سليمان معمر": حياة حافلة بالعطاء وجهاد حتى الشهادة

الشهيد القائد "إبراهيم سليمان معمر": حياة حافلة بالعطاء وجهاد حتى الشهادة

تاريخ الميلاد: الخميس 08 أبريل 1948

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 15 أبريل 1987

الإعلام الحربي- خاص

النشأة والميلاد 

ولد شهيدنا القائد المجاهد "إبراهيم سلمان مرزوق معمر" "أبا محمد" في مدينة بئر السبع بتاريخ 8/4/1948م.   

نشأ شهيدنا المجاهد "إبراهيم معمر" في أسرة بسيطة مؤمنة بالله تعرف واجبها نحو دينها ووطنها، وكباقي العائلات الفلسطينية هُجِّرت عائلته من قرية "بئر السبع" جنوب فلسطين في العام 1948م، ليستقر بها المقام في قطاع غزة "خانيونس". 

يعتبر شهيدنا القائد "إبراهيم" الابن الثاني لوالده، وله من الأخوة كما له أخت.   

ينتمي شهيدنا القائد "إبراهيم معمر" إلى عائلة مجاهدة في سبيل الله والوطن، حيث أستشهد ابن عمه "ماجد معمر" في عملية اغتيال صهيونية جبانة واستشهد العديد من أقربائه أثناء مقاومتهم للمحتل الغاصب، ولا زالت هذه العائلة المرابطة تقدم فلذات أكبادها دفاعاً عن الإسلام وفلسطين.

درس شهيدنا القائد المجاهد "إبراهيم" بمدارس "بئر السبع" فحصل على الابتدائية والإعدادية وأنهى مرحلته الثانوية عام1970م وبعدها التحق بجامعة "الإسكندرية" بجمهورية مصر العربية الشقيقة ليتخرج منها عام 1978م. 

حياته، وكان ماهراً في تعلمه، يحب أن يتفوق في مستواه التعليمي.عمل شهيدنا القائد المجاهد "أبا محمد" مربياً للأجيال في مهنة التدريس في مدرسة "مصطفى حافظ" في مدينة خانيونس لمدة سنتين في مشروعٍ لوكالة الغوث للاجئين.توفيت والدته في العام 1990م، كما وتوفي والده في العام 1953م وهو ابن الخمس سنوات من عمره فتربى في وفلسطين.   

صفاته وعلاقته بالآخرين 

اتصف شهيدنا القائد "إبراهيم معمر" بالشجاعة وعدم الخوف، فكان لا يهاب مواجهة الأعداء وعُرف بصلابته في التحقيقات ومواقفه الشجاعة عندما أعتقل عام 1974م بتهمة امتلاكه لأسلحة، فكان يرفض بشدة الانصياع لأوامر الضباط والجنود الصهاينة والتي تهدف إلى إذلال المعتقلين.   

الجد والعمل الدوؤب سمتان اتصف بهما شهيدنا القائد المجاهد "إبراهيم"، فكان لا يكِّل ولا يتعب من العمل لخدمة دينه ووطنه، وكان يحب الحوار والمناقشة وإدارة الحديث بينه وبين الآخرين.    

كان شهيدنا المجاهد "حنوناً على أهل بيته وأصدقائه محباً للآخرين ترتسم على وجهه ابتسامة بريئة تتواصل معه وتُظهر طيب معدنه.   الإخلاص والأمانة والصدق صفات ملازمه له، إصرار على الحق، وصبر على المصائب والمحن والابتلاءات، وثبات على الموقف ودفاع مستميت لأجل الدين والوطن.     

كانت علاقة شهيدنا القائد "أبا محمد" بأصدقائه علاقة ود واحترام ووفاء، كان حريصاً على مجاملتهم ومساعدتهم وعدم التقصير معهم، كان وفياً لقائده ورفيق دربه الشهيد الدكتور"فتحي الشقاقي" "أبا إبراهيم".   

كان شهيدنا القائد "إبراهيم" محباً لحركته متفانياً في خدمتها، يبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أهدافها، من أجل زرع بذرة الجهاد الإسلامي على أرض فلسطين المباركة.   

كان يحب أسرته كثيراً، يهتم بدروس أبنائه، يحاول أن يوفر لهم كل ما يحتاجونه في دراستهم، كان طيب القلب ليناً مع أبناءة.   ربطته علاقات الأخوة والتعاون مع كافة الفصائل الفلسطينية المقاومة، فبذل كل ما في وسعه من أجل أن يكون صراعنا مع المحتل عقائدياً وإسلامياً في الدرجة الأولى على أرض فلسطين المحتلة" مركزية الصراع الكوني".  

ارتبط شهيدنا الفارس "إبراهيم معمر" بعلاقات حميمة مع كل القادة والمؤسسين لحركة الجهاد الإسلامي وعلى رأسهم الدكتور الأمين العام للحركة "فتحي الشقاقي" الملقب باسمه الحركي "عز الدين الفارس".   

المشوار الجهادي 

منذ نعومة أظفاره عرف شهيدنا القائد "إبراهيم معمر" أن ذروة سنام الإسلام هو الجهاد في سبيل الله، وأن فلسطين تحتاج إلى جهادٍ ذو طابع إسلامي وعقائدي، فوجد ضالته التي يبحث عنها بمعرفته للدكتور المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين "فتحي الشقاقي" ، فتفتحت عيناه على الفكرة الواضحة والمنهج الصحيح والروية التي لا غبار عليها، والتي أصبح كل الشعب الفلسطيني يتفيؤ ظلالها ويسير على خطاها ومنهجها. 

تعرف شهيدنا القائد"إبراهيم - أبا محمد" منذ كان شاباً يافعاً على الشهيد القائد "فتحي الشقاقي" وكان ذلك مع بداية الثمانينات لدى بروز حركة الجهاد الإسلامي في الساحة الفلسطينية، مارس شهيدنا القائد "أبا محمد" الدعوة إلى الله في كل مكان يتواجد فيه، فقدم الدعم المادي للحركة على أرض فلسطين عندما عمل في المملكة العربية السعودية، ونشر فكر حركة الجهاد الإسلامي في عقول الناس .   

حضر شهيدنا المجاهد القائد "إبراهيم" العديد من الندوات للدكتور "فتحي الشقاقي" رحمه الله، والتي كان يعقدها _ الشقاقي_ في البيوت في بداية الثمانينات ويشرح فيها أفكاره ويدعو فيها للجهاد في سبيل الله ويؤكد من خلالها على مركزية القضية الفلسطينية ووجوب مقاتلة العدو دون انتظار.   

اعتقل شهيدنا القائد "إبراهيم" مع بداية الانتفاضة الأولى (1984م)، بتهمة الانتماء لتنظيم الجهاد الإسلامي والقيام بفعاليات لصالح حركة الجهاد الإسلامي.   

واصل شهيدنا القائد انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي بعد خروجه من المعتقل وعمل في الجناح السياسي للحركة كمسئول مجموعات وقائد للمنطقة الجنوبية وكضابط اتصال بين المناطق المختلفة في قطاع غزة.   

يعتبر شهيدنا القائد "أبا محمد" من الأعضاء المؤسسين لحركة الجهاد الإسلامي وتم تعينه رئيساُ في مجلس شورى العام للحركة وكان أكبر الأعضاء سناً.   

استشهاده

في يوم الأربعاء السابع عشر من شعبان 1417هـ، الموافق 15/4/1987م، كشفت المصادر الطبية في معهد الطب الشرعي "أبو كبير" داخل أراضينا المحتلة أن سبب الوفاة التي جاء في حالتها الشهيد "إبراهيم معمر" إلى المعهد الطبي إثر حادث سير مؤسف، وفي موكب جنائزي مهيب تم تشييع الشهيد القائد/ "إبراهيم" إلى مثواه، رحم الله شهيدنا ونسأل الله أن يتقبله عنده من الشهداء، وأن يجمعه مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنة الرضوان.

الشهيد القائد "إبراهيم سليمان معمر": حياة حافلة بالعطاء وجهاد حتى الشهادة