الشهيد المجاهد "سامح ناصر الدين شنيك": المهندس البارع في تصنيع العبوات الناسفة
الإعلام الحربي _ خاص
هنا نابلس، هنا الصمود والكبرياء، هنا سرايا الشجعان، هنا ولد الشهيد المجاهد سامح شنيك الذي قارع الاحتلال حتى زرع في قلبه الخوف والموت، هنا تجرأ الجند على شهيدنا فغدروا به واغتالوه، ولكن جاء الرد صاعقًا في لمحة بصر لينتقم من الصهاينة، فباغتهم الموت من حيث لا يدرون، ونثر دماءهم الملوثة وأجسادهم الجيفة في ساحات حيفا ليؤكد للعالم أن الفلسطيني العنيد لا يخشى الرصاص.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد سامح ناصر الدين شنيك في 18 يونيو (حزيران) 1981م وسط أسرة بسيطة تقطن مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد أن هُجِّرت من مدينة يافا في العام 1948م.
ترعرع شهيدنا المجاهد سامح وكبر وسط إخوانه، ترتيبه السابع بين أفراد الأسرة، تلقى تعليمه في مدرسة ابن الهيثم، ثم انتقل إلى مدرسة الأنصاري حتى بلغ الفصل العاشر، وانتقل بعدها للعمل كفران، ثم امتهن النجارة نظرًا لضيق الأوضاع المادية وحاجة الأسرة لمساعدة أبنائها في الإنفاق عليها.
عُرف عن شهيدنا المقدام سامح هوايته الرياضية المميزة حيث أحب المصارعة والكاراتيه وألعاب القوى على مختلف أشكالها، والتحق بنادي نابلس، وشارك في العديد من العروض الرياضية بالضفة المحتلة.
صفاته وأخلاقه
منذ نعومة أظافره تعلق قلب شهيدنا الفارس سامح بالمساجد، فالتزم بالصلوات وحلقات حفظ القرآن والعبادة، فاكتسب خلقه من مربيه، فصار مثالاً في الأخلاق والآداب وحسن التعامل مع الآخرين.
يقول ناصر الدين والد الشهيد المجاهد سامح إن ابنه ذو عقلية متفتحة قادرة على نسج العلاقات الطيبة مع الناس، وقد احتذى به في مكارم الأخلاق، ولباقة الحديث ورسم الابتسامة على وجوه الآخرين.
تمتع شهيدنا المقدام سامح بعلاقات واسعة مع جيرانه وأقربائه والمحيطين حيث لم يترك جهدًا في مساعدة الآخرين وإعانتهم على توفر احتياجاتهم.
مشواره الجهادي
مع بداية انتفاضة الأقصى 2000م اختار شهيدنا الفارس سامح درب الجهاد ومقاومة الاحتلال ليلتحق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
يقول والد الشهيد المجاهد سامح:" ابني سامح كتوم بشكل غير مسبوق، فلم يظهر عليه يومًا أنه ينتمي إلى فصيل بعينه أو له أي نشاط جهادي".
وعبر الوالد عن تفاجئه بعد استشهاد نجله بأنه ملتحق بالعمل العسكري لأكثر من خمس سنوات دون علمه أسرته.
رفاق درب الشهيد المقاوم سامح أكدوا أنه قام بعدة عمليات نوعية ضد قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال، فخاض معهم العديد من الاشتباكات المسلحة برفقة الشهداء المجاهدين أحمد جود الله وعلاء مفلح.
يعتبر شهيدنا المقدام سامح من أبرز المطلوبين لقوات الاحتلال في محافظة نابلس حيث شارك في التصدي للجيش الصهيوني الذي اجتاح مدينة نابلس في شهر أبريل (نيسان) 2002م وأبلى في المعركة بلاء حسنًا بشهادة إخوانه المجاهدين، وقد أتقن تصنيع المتفجرات حتى أصبح ماهرًا فيها وفي صناعة العبوات.
موعد مع الشهادة
جهز شهيدنا المجاهد سامح نفسه ليقوم بعملة استشهادية في قلب الكيان الصهيوني، ولكن قدر الله شاء له أن تكون الشهادة على أرض نابلس حيث اكتشف الاحتلال نيته تنفيذ عملية استشهادية في حيفا، فقامت القوات الصهيونية الخاصة باغتياله في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2002م وبالرغم من ذلك نفذ العملية مجاهد آخر من أبناء سرايا القدس الميامين في اليوم التالي لاستشهاد الشهيد المجاهد سامح شنيك وسميت باسمه انتقامًا له.

