الشهيد المجاهد "علاء الدين مسعود الدواية": طوبى للشهداء والنصر للمجاهدين
الإعلام الحربي _ خاص
تتسابق الأسر الفلسطينية في التضحية بفلذات الأكباد دفاعًا عن أرض الأجداد، وتعلو زغاريد الأمهات والأخوات والجارات حين يستشهد مجاهد، ظاهرة لا تحدث في بلاد أخرى، شعب هذه صفته سيحرر أرضه يومًا مهما طالت مسيرة جهاده.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد علاء الدين مسعود الدواية في 29 سبتمبر (أيلول) 1978م في البلدة القديمة بمدينة نابلس لأسرة محافظة بسيطة الحال مكونة من الوالدين وسبعة أبناء تجمع بينهم المحبة والألفة والاحترام المتبادل.
التحق شهيدنا المجاهد علاء الدين بمدارس المدينة وأنهى المرحلة الإعدادية في مدرسة ابن الهيثم للبنين، ولأن طبعه الكفاح وليس من عادته أن يكون عالة على أحد وبسبب موت والده في العام 1997م اضطر للجوء إلى ميادين العمل لإعالة أسرته فعمل في مخابز المدينة.
صفاته وأخلاقه
كل الذين عرفوا شهيدنا المجاهد علاء الدين شهدوا له بالخلق والصدق والإيمان وبأنه لم يدخر جهدًا وبذل كل إمكاناته من أجل أسرته؛ فهو الابن الأكثر برًا بوالدته وبأهل بيته وبإخوانه وأخواته.
حافظ شهيدنا المجاهد علاء الدين على صيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع كما عمل في مجال الدعوة إلى الله، ودعا من حوله للتقرب من الله عز وجل.
مشواره الجهادي
عشق شهيدنا المقاوم علاء الدين فلسطين حتى شغلت عقله وتفكره، فقرر المضي في طريق الجهاد والمقاومة وانحاز إلى المشروع الإسلامي المتمثل بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
تعرض للاعتقال من قبل جنود الاحتلال عدة أشهر أثناء اجتياح ابريل (نيسان) 2002م وبعد خروجه من السجن عاد لمواصله جهاده بالتوازي مع الكفاح لأجل توفر لقمة عيش كريم لأسرته، مع مرور الأيام ازداد تقرب شهيدنا علاء الدين من الله عز وجل.
اعتقلت قوات الاحتلال إخوة الشهيد المجاهد علاء الدين فاضطر لمواصلة العمل ليلاً ونهارًا لكي يقدر أن يعيل بيوت إخوته وسد حاجيات أبنائهم.
موعد مع الشهادة
في ساعة مبكرة من فجر يوم الخميس الموافق 18 ديسمبر (كانون الأول) 2003م اجتاحت قوة عسكرية صهيونية تُقدر بحوالي خمسين دبابة وناقلة جند مدرعة وسيارة جيب تساندها الطائرات المروحية مدينة نابلس من مدخليها الجنوبي والشرقي وسط إطلاق نار كثيف بشكل عشوائي صوب المنازل السكنية والشوارع العامة.
وأثناء تقدم القوة باتجاه البلدة القديمة فتح جنود الاحتلال في حوالي الساعة 3:30 فجرًا النار باتجاه الشهيد علاء الدين في منطقة سوق الحدادين على مفترق الشهداء وسط المدينة فأصابوه بعيار ناري في الصدر سقط على أثره أرضًا، وتُركَ ينزف حتى الساعة 4:00 فجرًا، وفي الساعة المذكورة وصل إليه عدد من الجنود وأطلقوا عليه ثمانية أعيرة نارية أصابته بشكل مباشر ما أدى إلى استشهاده على الفور.

