الشهيد القائد الميداني: علاء الدين يحيى زقوت

الشهيد القائد الميداني: علاء الدين يحيى زقوت

تاريخ الميلاد: الأحد 05 مارس 1978

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الأحد 04 يناير 2009

الشهيد القائد الميداني "علاء الدين يحيى زقوت": على درب الشهداء يمضي العظماء

الإعلام الحربي _ خاص

 

ميلاد فارس
مع بزوغ فجر الخامس من مارس لعام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعون، كانت عائلة زقوت التي تعود أصولها إلى مدينة المجدل المحتلة منذ عام النكبة، على موعد مع ميلاد فارس جديد من فرسانها المجاهدين، الذين رووا بدمائهم الزكية ثرى فلسطين الإسراء والمعراج، في سبيل إحقاق الحق وإبطال الباطل ولو كره الكافرون، إنه الفارس الصنديد علاء الدين يحيى محمد زقوت، الذي نما وترعرع في مخيم جباليا الثورة للاجئين، الذي كان ولا زال شاهدا حيا على جرائم الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين منذ عشرات السنين. قبل أن ينتقل بصحبة أسرته للعيش في مشروع بيت لاهيا.

وينتمي شهيدنا المجاهد علاء الدين، إلى أسرة مجاهدة عرفت واجبها تجاه دينها وقضية شعبها، فلم تبخل في يوم من الأيام على دفع ضريبة الانتماء لفلسطين وللإسلام العظيم، وتتكون أسرة شهيدنا من بالإضافة إلى والديه من إثنى عشر فردا، كان هو تاسعهم. والشهيد علاء الدين متزوج منذ العام 1999م، وله من الأبناء اثنتان وهما: "أسماء" (5 سنوات) و"إيمان" (عامان ونصف العام) كما أن زوجه المصون حامل ومن المقرر أن تضلع وليدها الذي يعتقد أنه "ذكرا" بعد نحو شهران من هذا التاريخ.

تلقى شهيدنا "أبا يحيى" تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مخيم جباليا. ليلتحق بعدها بالتجارة، حيث افتتح بقالة لبيع المواد التموينية في مشروع بيت لاهيا، إلى جانب ممارسة هوايته في تجارة الطيور النادرة والجميلة، قبيل أن يلتحق بصفوف قوات الأمن الفلسطيني في العام 2005م.

سمات الشهيد
لن نتكلم كثيرا عن سمات شهيدنا المجاهد، فسماته وأخلاقه أكثر من أن تحصى في هذا المقام، ويكفيه فخرا أن كل من عرفه عن قرب شهد له بدماثة أخلاقه، وتواضعه، وهدوئه والتزامه بتعاليم الإسلام العظيم، كيف لا وهو من شهدت له باحات مسجد الشهيد الإمام عز الدين القسام بمشروع بيت لاهيا، الذي تخرّج منه مئات المجاهدين الأبطال وعشرات الشهداء، الذين تركوا بصماتهم في كل زاوية وركن من زوايا وأركان المسجد المبارك.

ثورة متقدة
اعتداءات الاحتلال الصهيوني على أبناء الشعب الفلسطيني، أثمرت وبعكس توقعات المعتدين، أجيالا متعاقبة من المجاهدين الذين يتسابقون في ساح الوغى لرد كيد الظالمين، فكان شهيدنا المجاهد "أبا يحيى" أحد الذين اتقدت في صدروهم ثورة لا تنتهي تجاه المحتلين، حيث شارك وبالرغم من صغر سنه في الانتفاضة الشعبية الممتدة منذ العام 1987-1993م، ومع انطلاق فعاليات انتفاضة الأقصى المباركة، في سبتمبر عام 2000م، قرر شهدينا الالتحاق بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وذلك بعد أن تعرف على فكرها الطلائعي الفريد، عبر مجموعة من إخوانه الأطهار في مسجد الشهيد عز الدين القسام، وقد انخرط شهيدنا منذ شهوره الأولى في الحركة المجاهدة بصفوف إخوانه في سرايا القدس الجناح المسلح للحركة لرد الضيم عن أبناء شعبه والانتصار لعقيدته ودينه.

وقد عمل شهيدنا المجاهد مع الشهيد المهندس القائد محمود الزطمة "أبا الحسن"، أحد أبرز مهندسي وقادة الجناح المسلح للحركة، ليواصل جهاده لاحقا مع عدد من قادة السرايا عقب استشهاد القائد "أبا الحسن" فكان منهم الشهداء القادة مقلد حميد، شادي مهنا، ومحمود جودة وغيرهم من الشهداء الميامين الذين شهدت لهم ساحات البطولة والفداء على طول القطاع الصامد وعرضه.

وخلال سنوات جهاده الممتدة منذ العام 2000م، شارك شهيدنا المجاهد في العديد من العمليات الجهادية والبطولية ضد العدو الصهيوني، لا سيما عمليات القنص وإطلاق الصواريخ والتصدي للاجتياحات الصهيونية، حيث ما كان ليتخلف ولو لمرة واحدة عن المشاركة في واجبه الجهادي، الأمر الذي جعله عرضة للاغتيال على يد القوات الصهيونية ثلاث مرات وذلك في بلدة بيت لاهيا التي يعد مسؤول الوحدة الصاروخية لسرايا القدس فيها.

موعد مع الشهادة
شخصية جهادية مثل شخصية "أبا يحيى" ما كان لها أن تقابل ربها إلا في ساح الجهاد والمقاومة، مقبلة غير مدبرة، وهو ما كان بفضل الله ومنّته، ففي الرابع من يناير 2009، وفي خضم الحرب الصهيونية الشرسة المعلنة على قطاع غزة، كان شهيدنا المجاهد يقوم بواجبه الديني والجهادي والأخلاقي تجاه أبناء شعبه، حيث كان يرد كيد المعتدين عنهم، ليشفي الله بعمله صدور قوم مؤمنين، وبينما هو كذلك إذ بطائرات الاحتلال تلاحقه وترصد تحركاته، وذلك بالقرب من مسجد مصعب بن عمير في بلدة بيت لاهيا. لتطلق صاروخا باتجاهه ليرتقي إلى العلا شهيدا هو رفيقه المجاهد في سرايا القدس محمد حسن بابا (32 عاما) بالإضافة إلى الشهيد محمد خضر حمودة (20 عاما) وذلك بعد أدائهم لصلاة المغرب في المسجد المذكور، حيث كان ورفيقه محمد البابا عائدين لتوّهما من مهمة جهادية تمثلت في إطلاق عدة صواريخ باتجاه مدينة المجدل المحتلة.

الشهيد القائد الميداني: علاء الدين يحيى زقوت
090518093449xoPQ
110104120918HoS2
DSC03254
DSC03278
DSC03280
IMG_0267
‫S6300388 - نسخة
S6300390
صورة067