الشهيد المجاهد: شمس عمر عمر

الشهيد المجاهد: شمس عمر عمر

تاريخ الميلاد: السبت 20 ديسمبر 1986

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: السبت 10 يناير 2009

الشهيد المجاهد " شمس عمر عمر": الفارس الهمام والأسد المقدام

الإعلام الحربي _ خاص

بين أضرحة الشهداء يقضى المواطن عمر خميس عمر 55 عاماً "أبو سمير" يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع ليتذكر ابنيه اللذان لم تغيب صورتهما عن باله لحظة، فالشهيد سمير استشهد في 1992م أثناء تعذيبه في أقبية تحقيق الاحتلال الصهيوني، أما الشهيد شمس المجاهد في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فاستشهد يوم 10-1-2009م في المحرقة الصهيونية الأخيرة.

ففي ساعات الصباح الباكر يغادر أبو سمير منزله بمخيم الشاطئ إلى حيث يرقد جثمان نجليه، ليروي بكمية المياه يحملها معه أشجار الظل والورود التي زرعها حول ضريحيهما، من ثم يبدأ بقراء آيات من الذكر الحكيم على روحهما، وقبل أن يغادر المكان يعود بشريط ذاكرته إلى رحلة حياة أبنائه بين أزقة المخيم الضيقة، ومعاناته في البحث عن فرصة عمل لتوفير لقمة عيش كريمة لأسرته وأطفاله الصغار الذين رباهم على الإيمان بالله وحب الوطن.

وقال أبو سمير :" عندما أعود إلى بيتي أتذكرهما فأبكي بحسرة على غيابهما رغم إنني فخور باستشهادهما ولكن شعور الأب الذي يبقى حزيناً على غياب الأحبة"، وتابع "عندما يأتي المساء تلازمني صورتهما لأعيش معاناة فراقهم".

وينتمي أبو سمير لعائلة فلسطينية لاجئة تعود جذورها إلى قرية "هربيا" التي هجر أهلها منها عنوة في 48م، وليعيش وعائلته قسوة الهجرة والبعد عن الوطن، وتتكون أسرته من زوجته وثلاثة أبناء وبنت، والشهيدان سمير وشمس.

الشهيد شمس
من ثم تحدث أبو سمير عن حياة الشهيد المجاهد "شمس" قائلاً :" لقد جاء بزوغ فجر ميلاد شمس بتاريخ 20- 12- 1986م، ليعيش منذ طفولته قسوة الحياة وجبروت الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكداً بأن الشهيد منذ وعيه على الحياة لم يعرف إلا لعبة الطفل الذي يلاحق الجندي الصهيوني بالحجر ليطرده خارج أسوار وبيوت المخيم.

وتلقى الشهيد شمس مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين بمخيم الشاطئ، من ثم درس المرحلة الثانوية، لكنه رفض مواصلة مشواره التعليمي، مفضلا الالتحاق بالعمل الجهادي للذود عن أبناء شعبه.

وتميز الشهيد المجاهد شمس ببساطته وتواضعه وبعلاقاته الممتازة بأسرته وجيرانه، وبره وطاعته لوالديه، فعلى الرغم من صغر سنه إلا انه استطاع أن يقتحم القلوب ويسكن في وجدان من عرفوه، فابتسامته التي تكاد لا تفارق شفتاه تؤكد مدى طيبته وصدق نواياه، وحسن حديثه، وجمال لسانه الرطب بذكر الله يجسد معاني الإيمان، وشجاعته وإقدامه جسدتها دماءه الطاهرة التي روت ثرى فلسطين الطهور.

شهيدنا و"الجهاد"
وتعرف شهيدنا شمس على حركة الجهاد الإسلامي في بداية انتفاضة الأقصى المباركة، من ثم انضم إلى صفوف مجاهدي سرايا القدس في مطلع عام 2003 م.

وقال أحد مجاهدي سرايا القدس أن الشهيد شمس عمل في بداية الأمر ضمن وحدات الرصد والمتابعة، وقد شارك في تنفيذ عدة مهمات جهادية ضد قوات الاحتلال الصهيوني.

وأوضح المجاهد أن الشهيد شمس تميز بجرأته وقوته خلال المواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني، حيث يسجل له مشاركته في إطلاق العديد من صواريخ القدس باتجاه المغتصبات الصهيونية.

ويعتبر الشهيد شمس أحد أعضاء الوحدة الخاصة في مخيم الشاطئ و احد مجاهدي الوحدة الصاروخية التابعة لسرايا القدس.

استشهاده
في مساء يوم 10-1-2009م، وخلال الحرب الأخيرة على غزة، كان الشهيد "شمس" على موعد مع الشهادة التي طالما تمناها وحرص على نيلها، عندما استهدفته طائرات الاستطلاع الصهيونية بصاروخ واحد على الأقل أصاب جميع أنحاء جسده، فتم نقلة إلى مستشفى الشفاء بغزة ليفارق الحياة في ساعات الفجر الأولى، فإلى جنات الخلد يا "شمس" مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

الشهيد المجاهد: شمس عمر عمر