الشهيد المجاهد: حسن إبراهيم القطراوي

الشهيد المجاهد: حسن إبراهيم القطراوي

تاريخ الميلاد: الخميس 03 نوفمبر 1988

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الأحد 10 يناير 2010

الشهيد المجاهد "حسن إبراهيم القطراوي": مجاهد على درب العظماء

الإعلام الحربي _ خاص

عندما يرق القلب لنداء الإيمان تذوب فيه حلاوته، وتغدو حياة المؤمن ملؤها السعادة بالقرب من الله، على سطع نوره من خلف أسوار الظلمة وبدد فجره عتمة الليل الحالك، على تَعلم في ربوع الدنيا الرجولة والإقدام حتى بات أستاذ المسترجلين على طريق البطولة، رحل رجلاً كالجبال شامخاً في وجه الأعداء، كلنا نقف حيارى عاجزين أمام عظمة الدم وشموخ الرجال الذين يتسابقون نحو الجنان لنيل الفردوس الأعلى.

ميلاد مجاهد
كما الكثيرون من أبناء هذا الشعب المعطاء، الذين احتضنتهم أزقة ومخيمات الوطن الفقير، ولد شهيدنا المجاهد حسن إبراهيم عبد الرحمن القطراوي بمدينة رفح الصمود بتاريخ 3/11/1988م ثم انتقل وأسرته المكونه من الأب والأم وثمانية إخوة وأخت واحدة للعيش في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وتعود أصول عائلة شهيدنا لبلدة " قطرا" المحتلة، حيث شردها الاحتلال وعصاباته الإجرامية في عام 1948.

عاش شهيدنا وترعرع في كنف أسرة متدينة ومتواضعة، كان الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف وحبها للدين والوطن ولقد قدمت العائلة شهداء في سبيل الله والعائلة لها دور فعال في الجهاد والمقاومة حيث قدمت هذه العائلة المجاهدة شهيدان من إخوته علاء ومحمد وهو ما انعكس جليا على حياة وسلوك المجاهد حسن القطراوي .

تلقى شهيدنا مراحل تعليمه المختلفة في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وشاء القدر أن ينال شهيدنا شهادته العليا والتي طالما سعى لها سعيها ونالها بحمد الله .

صفاته وعلاقاته
كان شهيدنا المكنى بـ"أبا مسلمة" محبا لجميع أهله وجيرانه باراً بوالديه عطوفاً على إخوته الصغار كانت علاقته بالأسرة علاقة جيدة وقوية وحنون عليهم و كانت علاقة حب وأخلاق حسنة حتى لم يشكو أي شخص من حسن, كان محبوب لدى الجميع رغم أنه فقد كثير من أصدقائه الشهداء، وكان يؤثر على نفسه ويقابل الإساءة بالإحسان ويحترم الصغير ويوقر الكبير. كان رحمه الله لا يتوانى عن الوقوف إلى جانب إخوانه وجيرانه في كافة مناسباتهم، ومرافقتهم باستمرار حتى أثمرت علاقته بالجميع علاقة أخوة صادقة والتي أوصلته إلى طريق الجهاد والمقاومة ومن ثم التحق حسن بركب الشهداء العظماء.

لقد عرف شهيدنا حسن طريق المساجد منذ نعومة أظفاره، فكان يحافظ على أداء جميع الصلوات في مسجديّ الإحسان وسيد قطب بالمخيم وبعد افتتاح مسجد الشهيد الشقاقي لقربة من المنزل التزم فيه ومع أسرة المسجد الجهادية.

كما وتميز شهيدنا المجاهد بحبه الشديد للشهداء والتأثر بهم عبر قراءته لسيرهم الجهادية العطرة حيث كان الشهيد حسن القطراوي تربطه علاقة قوية بينه وبين الشهداء محمد الفقي ومراد الطلاع وسالم أبو زبيدة وكان كلما يرتقي احد منهم يعاهده أن يواصل طريقة طريق الشهادة.

مشواره الجهادي
تعرف شهيدنا "أبو مسلمة" على حركة الجهاد الإسلامي عام 2001 عندما كان يواظب على الصلوات في مسجد الإحسان وسيد قطب فكان شهيدنا المجاهد مراراً وتكراراً يشارك في الندوات الدينية وحفظ القران الكريم مع إخوانه بالمسجد ثم التحق الشهيد في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عام 2004 لحبه للجهاد في سبيل الله حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية المختلفة، فعمل ضمن مجموعات الرباط على الحدود، ويسجل لشهيدنا مشاركته في صد العديد من الاجتياحات الصهيونية في عدة مناطق من محافظات الوطن الحبيب وإطلاق عشرات قذائف الهاون والصواريخ على المغتصبات الصهيونية وأيضاً استهداف الآليات العسكرية الصهيونية التي كانت تتوغل في مناطق متفرقة من وسط القطاع بقذائف الاربجي وعدة عمليات قنص للجنود الصهاينة.

وتميز شهيدنا أيضاً طوال فترة انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي بالعمل الدءوب والمشاركة في كافة أنشطة الحركة وفعالياتها سواء على مستوى محافظة الوسطى وكافة المحافظات وكان شهيدنا تربطه علاقة قوية بمعظم أبناء الحركة على مختلف القطاع فكان دائما لا يتوانى لفعل الخير والمشاركة في إعلاء كلمة الدين.

ومضى شهيدنا يشق الدرب نحو ذات الشوكة، حيث أيقن تمام اليقين أن العزة والنصرة والتمكين لهذه الأمة لا يكون إلا من خلال ذات الشوكة وذات الدرب الذي سلكه إخوانه الشهداء أمثال صديق دربه الشهيد محمد الفقي والشهيد سالم أبو زبيدة والشهيد مراد الطلاع.

رحيل البطل
بتاريخ 10/01/2010 ارتقى شهيدنا المجاهد حسن القطراوي في قصف صهيوني استهدفه خلال قيامه بمهمة جهادية شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، برفقة الشهيدين عوض أبو نصير وحذيفة الهمص لينال الشهادة بعد طول انتظار وشوق للقاء الشهداء والصديقين والأنبياء.

الشهيد المجاهد: حسن إبراهيم القطراوي