واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: أحمد محمد درويش
الشهيد المجاهد
أحمد محمد درويش
تاريخ الميلاد: السبت 16 يوليو 1988
تاريخ الاستشهاد: الخميس 14 يوليو 2005
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "أحمد محمد درويش": خطفه المرض بعد رحلة جهاد وعشق للشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

نتحدث عن أناس تركوا الدنيا ومتاعها الزائل ووهبوا النفس لله تعالى ... نتحدث عن أناس كان كل همهم الشهادة في سبيل الله تعالى ... نتحدث عن أناس كان همهم الأول والأخير هو دين الله تعالى ورسالة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم... نتحدث عن أناس كانوا للأعداء بالمرصاد في كل ميادين الجهاد ... نتحدث عن أناس كانت فلسطين بوصلتهم وقضيتهم إنها حكاية ا الشهيد أحمد محمد حسين درويش.

ميلاد من نور

في 16 يوليو (تموز) 1988م ولد شهيدنا المجاهد أحمد محمد حسين درويش في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فتربى وترعرع في أسرة محافظة تعود أصولها إلى مدينة "بئر السبع" التي هُجِّر أهلها في العام 1948م كباقي العائلات الفلسطينية واستقر بها المقام في مخيم النصيرات.

تلقى شهيدنا المجاهد أحمد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث للاجئين بالمخيم الجديد الذي تسكن به العائلة، ودرس المرحلة الثانوية بمدرسة خالد بن الوليد، لكنه لم يتمّها؛ لأنه استشهد، تتكون أسرة شهيدنا من اثني عشر فردًا، ترتيبه الخامس بينهم.

يذكر أن عائلة درويش قدمت العديد من أبنائها الأبرار على طريق تحرير فلسطين منهم: الشهيد عمر حسن درويش الذي استشهد في 17 مارس (آذار) من العام 2003م حينما اقتحمت قوات الاحتلال منزل الشهيد القائد محمد السعافين من سرايا القدس، والشهيد طارق محمد درويش، والشهيد أشرف حسن درويش، والشهيد يوسف شادي درويش.

صفاته وأخلاقه

فقدت العائلة شابًا من خيرة شبابها هو الشهيد الفارس أحمد الذي تربى في حلقات القرآن ودروس العلم في المسجد، أما من الناحية الاجتماعية فوالده مختار آل درويش، وله ديوان معروف بالمنطقة، اعتاد شهيدنا المقدام أحمد الجلوس فيه لتعلم أمور القضاء من والده، ولكن لم يطل الأمر حيث كتبت له الشهادة في سبيل الله.

تميز شهيدنا الفارس أحمد بالتزامه الديني ورقي أخلاقه، وصدق نيته، فالتزم بالصلاة في مسجد معاذ بن جبل بجوار ديوان آل درويش حيث أنه مؤذن المسجد.

عُرف شهيدنا المقدام أحمد بطيب القلب، وحرصه على رضا والديه وبرهما وطاعتهما، كما عرف بالسرية والصمت، وعُهد شجاعًا مقدامًا لا يعرف للخوف مكانًا، لُقب بأبي جندل لكثرة تعلقه برجال المقاومة وحبه لمخيم جنين من قبل أبناء حركة الجهاد الإسلامي.

اعتاد الشهيد المجاهد أحمد أن يزور الأرحام ويتقرب من الجميع، وتربى على فكر الشقاقي وعرف الطريق التي توصله إلى الجنة، يصفونه بحمامة المسجد حيث يقوم بترتيبه كما يشرف على حلقات العلم التي تعقد به والجلسات التي يعطيها الإخوة في حركة الجهاد الإسلامي. طلب الشهادة فنالها في سبيل الله، واعتاد أن يقول لأمه:" بدي أستشهد في سبيل الله".

مشواره الجهادي

تعرف الشهيد المقدام أحمد درويش على الأفكار الجهادية والثورية التي طرحها المفكر الإسلامي الدكتور فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي، فالتحق بصفوف الحركة بمخيم النصيرات، عمل مع إخوته في الرابطة الإسلامية _الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي_ في المرحلة الإعدادية والثانوية.

عمل شهيدنا المجاهد أحمد مع جيش القدس التابع للسرايا وأظهر تميزًا ما دفع إخوانه لاختياره للعمل في سرايا القدس بالمنطقة الغربية للنصيرات مع الشهيد المجاهد إبراهيم اللوح والشهيد المجاهد حمزة أبو طيور والشهيد المجاهد سامر أبو سيف، وظل على تواصل مع الشهيد القائد محمد أبو عبد الله (أبو مرشد)، وشارك مع إخوانه في سرايا القدس للتصدي لعدة اجتياحات تعرض لها مخيم النصيرات.

موعد مع الشهادة

في 14 يوليو (تموز) 2005م خرج شهيدنا المجاهد أحمد درويش للرباط مع إخوانه في سرايا القدس لحماية ثغور المخيم، فأصابه ألم شديد في بطنه نقل على إثره إلى المستشفى لتلقى العلاج وحين وصل أجريت له فحوصات طبية وقرر الأطباء إجراء عملية جراحية له على الفور، فخرجت روحه الطاهرة أثناء العملية.

في اليوم التالي شيعته جماهير المخيم من مسجد معاذ الذى التزم به إلى مقبرة النصيرات، وشارك في جنازته العسكرية قيادة حركة الجهاد الإسلامي بالوسطى وجناحها العسكري سرايا القدس.