الشهيد المجاهد: عوض محمد أبو نصير

الشهيد المجاهد: عوض محمد أبو نصير

تاريخ الميلاد: السبت 19 نوفمبر 1983

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الأحد 10 يناير 2010

الشهيد المجاهد "عوض محمد أبو نصير": أسد في كافة الميادين

الإعلام الحربي _ خاص

لن تكتفي الكلمات جميعها أن تعبر عنه، فالكلمات تبقى عاجزة قاصرة عن وصفه، والأوراق التي كتبت عليها سيرته ستبقى قزمة أمام كبريائه وشموخه وشجاعته العسكرية، (عوض أبو نصير أبا همام) يا لك من قائد ميداني مجاهد ضحى بكل ما يملك من أجل دينه ووطنه، باستشهاده أصاب الذهول أهله وأصحابه وسكان الحي الذي يسكن فيه، وأصبح الكل حينها يسأل هل حقاً أن الذي استشهد في القصف الصهيوني عوض؟!! عجباً لك أيها الشهيد القائد تركت فيها جرحُ ما زال ينزف وللقياك القلب ما زال ينبض أنت فينا ما حيينا.

الميلاد والنشأة
في التاسع عشر من نوفمبر لعام ألف وتسعمائة وثلاثة وثمانين كانت سرايا القدس على موعد مع ميلاد فارس جديد من فرسانها، إنه الفارس المقدام المجاهد عوض محمد عوض أبو نصير الذي تعود أصوله إلى مدينة بئر السبع المحتلة منذ عام1948، والذي نما وترعرع في أحضان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة .

ينتمي شهيدنا المجاهد القائد الميداني عوض أبو نصير "أبا همام" إلى أسرة محافظة متدينة مجاهدة تعرف واجبها نحو دينها ووطنها، تلقى شهيدنا الهُمام تعليمه الابتدائي والإعدادي في المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين قبل أن ينهي مرحلة الثانوية العامة في مدرسة المنفلوطي بمدينة دير البلح، ثم التحق شهيدنا أبا همام إلى جامعة الأقصى التربية الرياضية ودرس فيها ونال الشهادة العليا إلى جنان الخلد قبل أن ينال الشهادة الدراسية .

تزوج الشهيد عوض أبو نصير عام 2008 وترك زوجته حامل في شهرها الخامس ورزقت بطفلة اسمتها رماح كما كان ينوي شهيدنا أن يسميها .

صفاته وعلاقاته
عرف الشهيد عوض بتواضعه الشديد وهدوئه الدائم وعلاقته الحسنة والطيبة مع أهله وأقاربه وجيرانه، وابتسامته التي كانت تلازم شخصيته الإيمانية كما كان ملتزماً بأداء الصلوات في مسجد الفرقان بمنطقة حكر الجامع الواقعة بمدينة دير البلح وهي منطقة سكن شهيدنا المغوار .

ربطت عوض علاقة قوية بالشهداء وهذا ما جعله متأثراً بهم حيث كانت دمائهم العطرة شعلة لمواصلة طريق الجهاد والمقاومة مواصلة طريق الحق والبندقية والصاروخ والانفجار حيث ربطت شهيدنا عوض علاقة قوية بالشهيد المجاهد محمد طنجرة وكذلك الشهيد المجاهد يوسف موسى والذي تتلمذ على يد شهيدنا المجاهد عوض حيث مكنة من عدة دورات عسكرية وأرفقه به في عدة مهام جهادية حتى أن أصبح مجاهداً شجاعاً وللشهادة عاشقاً، وكذلك ربطت شهيدنا علاقة جهادية مع الشهيدين محمود البنا ومحمد مرشود وعدد كبير من الشهداء على مستوى قطاع غزة المحاصر .

مشواره الجهادي
التحق الشهيد المجاهد عوض أبو نصير بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عام 2004، وذلك بعد تعرفه على ثلة مجاهدة من الشباب الجهادي، وبعد تأثره بالشهداء وعشقه لدمائهم الطاهرة الأمر الذي ترك عنده الأثر الكبير للانضمام في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد، وعمل في العديد من وحداتها العسكرية المتعددة.

كما كان يشارك في العديد من عمليات الرصد والتصدي للقوات الصهيونية المتوغلة في المحافظة الوسطى ولا سيما شرق مدينة دير البلح منطقة أبو العجين، وقبل الانسحاب الصهيوني من القطاع شارك شهيدنا في عمليات تصدي ورصد متعدد لمغتصبة كفار داروم.

أصيب الشهيد المجاهد أبا همام بجروح متوسطة اثر قصف صهيوني من طائرات الاستطلاع لمجموعة مقاومة كانت تتصدى لأحد التوغلات الصهيونية شرق مخيم المغازي وسط القطاع.

شارك الشهيد بعملية الصيف الساخن والتي أدت لمقتل وإصابة عدد من الجنود الصهاينة الجبناء، كما وشارك شهيدنا المجاهد عوض في عملية بركان الغضب النوعية والتي استهدفت مبيت للجنود الصهاينة في معبر بيت حانون بواسطة شاحنه مفخخة، وشارك أبا همام في غزوة الشهيد المجاهد يوسف موسى والتي استهدفت موقع كوسوفيم بقذائف الاربيجي والأسلحة الرشاشة .

كما شارك الشهيد في إطلاق العشرات من الصواريخ وقذائف الهاون على المغتصبات الصهيونية بقطاع غزة، وكما شارك بتفجير العديد من العبوات الناسفة في الآليات الصهيونية شرق قطاع غزة لا سيما منطقة القرارة والمغازي والبريج، وكما شارك الشهيد في عدة عمليات قنص للجنود الصهاينة وخوض اشتباكات ضارية مع الجنود الصهاينة .

استشهاده
كان أبو همام ومجموعة مجاهدة على موعد مع الشهادة المباركة، وذلك بتاريخ 10-1-2010م عندما انطلقوا للرد على الاعتداءات الصهيونية بحق الفلسطينيين والمسجد الأقصى المبارك حيث ارتقى شهيدنا للعلا في مهمة جهادية شرق مدينة دير البلح برفقة الشهيد حسن القطراوي والشهيد حذيفة الهمص فيا أبا همام طابت لك الجنة ولمن سبقوك من الشهداء بإذن الله .

قدرنا التضحية والفداء
ففي بيت عزاء الشهيد عوض أبو نصير وقف والده الحاج أبو أكرم "60" عاماً يستقبل وفود المعزين ولسانه ينطق بكلمات الحمد والثناء على اصطفاء الله لفلذة كبده، وقال:" لم أتفاجئ باستشهاده نجلي، لأنني كنت أتوقع سماع هذا النبأ المؤلم في كل لحظة يخرج فيها من البيت". مؤكداً أن نجله تعرض لعدة محاولات اغتيال فاشلة، وأصيب إصابة خطيرة في عنقه أثناء تصديه لأحد التوغلات في مخيم المغازي.

حينما سألتُ الحاج أبو أكرم عن صفات ابنه صمت قليلاً ، ثم تساءل بحسرة من أين يبدأ ؟، فقال " عوض كان مثال للابن البار المعطاء بلا حدود، يؤثر أهله ومن حوله على نفسه، وكان هادئٌ متواضع متزن راض بقضاء الله وقدره مثال للرجل الصابر المؤمن المحتسب البار المطيع".

الشهيد المجاهد: عوض محمد أبو نصير