الشهيد المجاهد: محمود سامي فتوح

الشهيد المجاهد: محمود سامي فتوح

تاريخ الميلاد: الأربعاء 06 يناير 1982

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: السبت 07 مارس 2009

الشهيد المجاهد "محمود سامي فتوح": مجاهد مقدام وفارس في الميدان

الإعلام الحربي _ خاص

" أنا بحب بابا كثير، لقد كان يحضر لنا الطعام ، والألعاب ، فأنا مشتاق له خذوني إليه في الجنة" بتلك الكلمات بدأ الطفل محمد 4 سنوات يتحدث ببراءة عن مدى اشتياقه لوالده الشهيد محمود سامي فتوح 27 عاماً.

محمد الذي جلس وشقيقه سامي 3 سنوات بالقرب من جدته الحاجة أم هاني ومن صورة والده التي بدت كلوحة كبيرة غطت جدار حائط غرفة الضيافة المتواضعة تابع قوله بطلاقة :" لقد كان بابا يأخذني معه كل يوم إلى مسجد مصعب بن عمير لأحفظ القران "، فيما ساد المكان أجواء من الحزن والأسى والألم والصمت، تبسمت الحاجة أم هاني في محاولة لإخفاء ما يجول في صدرها من حزن وحسرة على فراق فلذتها قائلة:" "ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا".

وأضافت وقد غلبت على ملامح وجهها علامات الفخر الاعتزاز :" كنت أتوقع استشهاده في كل لحظة، حيث قضى فترة العدوان الصهيوني الأخير مع مجموعة من إخوانه المجاهدين مرابطاً، ولم يعد إلى المنزل إلا بعد انتهاء الحرب رغم مناشدتي له بالعودة لإشفاقي وخوفي عليه".

وقالت أم هاني :" الحمد لله عندما سمعت خبر استشهاده أصبت بحالة من الصدمة والذهول، لكنني سرعان كفكفت دموعي وتوضأت وصليت وطلبت من الله أن يصبرني ويؤجرني في مصيبتي".

وذكرت أم هاني إلى أن نجلها الشهيد محمود كان بمثابة العمود الفقري لأسرته، لاسيما بعد وفاة والده، مؤكدةً إلى أنه كان يحرم نفسه من أبسط الأمور الحياتية في سبيل إسعاد إخوانه وشقيقاته الصغار وأطفاله، وتوفير كل ما يحتاجونه من كتب ودفاتر وملابس لكافة المناسبات، بالإضافة إلى توفير ما يحتاجه البيت من مأكل ومشرب.

ميلاده ونشأته
وولد الشهيد محمود سامي فتوح في السادس من يناير لعام 1982 بحي الزيتون شرق مدينة غزة، لأسرة فلسطينية متواضعة تتكون من والدته وستة أشقاء، وثلاث شقيقات، وشاء القدر أن يكون ترتيب شهيدنا الثاني.

وتلقى شهيدنا دراسته للمرحلة الابتدائية والإعدادية بمدارس حي الزيتون، من ثم توجه للعمل في مجال الخياطة، ومع اشتداد الحصار وإغلاق المعابر أغلقت المصانع أبوابها، مما اضطر شهيدنا للعمل في الأعمال الشاقة لتوفير لقمة عيش كريمة لأسرته.

الشهيد محمود فتوح متزوج ولديه ثلاثة أطفال أكبرهم هدى سبع سنوات في الصف الأول الابتدائي، ومحمد أربع سنوات، وسامي ثلاث سنوات.

صفاته وأخلاقه
وعاش شهيدنا أبو محمد حياة الزاهد في الدنيا الراغب فيما عند الله، فعمل طوال فترة حياته القصيرة على زيادة رصيده في الآخرة من خلال أداء الصلاة المكتوبة في وقتها وقراء القران وصيام يومي الاثنين والخميس، وقيام بكافة الأعمال التي تقربه الله.

وقال شقيقه يوسف :" لا أخفيك كم حجم الفراغ الذي تركه شقيقي محمد بعد استشهاده، فعلى على الرغم من مرور شهرين على استشهاده إلا إننا لا زلنا نشعر بوجوده بيننا يشاركنا طعامنا ويمازحنا كما اعتاد دوماً"، مشيداً بمدى حسن ونبل أخلاق شقيقه الشهيد محمود، مؤكداً انه كان مداوما على الذكر وقراءة القرآن والخروج في ساعات المساء للرباط والعودة بعد صلاة الفجر، وزيارة رحمه ومشاركة أهله وجيرانه أفراحهم وأتراحهم.

مشواره الجهادي
التحق شهيدنا المجاهد في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في مطلع عام 2002م، حيث كان حريصاً منذ اللحظة الأولى إلى الانضمام في صفوف سرايا القدس فكان له ما تمنى في عام 2003م.

نظراً لما كان يتمتع به شهيدنا من جرأة وشجاعة وعزم وإصرار على قتال أعداء الله، بالإضافة إلى ما كان يتميز به صفات أهمها الصمت وعدم الثرثرة فقد تم اختياره لأن يكون ضمن الوحدة الصاروخية التابعة لسرايا القدس.

خلال فترة عمله العسكري تمكن شهيدنا من تنفيذ العديد من المهمات الجهادية، كان أهمها دك المغتصبات الصهيونية بالصواريخ القدسية، كما شارك في التصدي للآليات العسكرية المجتاحة لحي الزيتون، ونصب الكمائن للوحدات الصهيونية والاشتباك المباشر معها في منطقة شرق حي الزيتون.

استشهاده
كان شهيدنا محمود " أبو محمد" على موعد مع الشهادة، عندما خرج بعد أداة لصلاة الفجر حاضراً في مسجد مصعب بن عمير يوم 7/3/2009م، ولقصف المغتصبات الصهيونية بستة صواريخ، لقد اعترف العدو بسقوطها في عدة مستوطنات صهيونية زاعماً عدم وقوع إصابات أو أضرار، وسرعان ما أغارت الطائرات الصهيونية على المجاهدين مما أسفر عن استشهاد محمود فتوح وإصابة عدد من رفاقه بإصابات مختلفة، ليلقى شهيدنا ربه مقبلاً غير مدبر نحو وعد الله، تقبل الله شهيدنا وأسكنه فسيح جناته، ورزق أهله الصبر والسلوان.

الشهيد المجاهد: محمود سامي فتوح