الاستشهادي المجاهد: سامي عبد الحافظ عنتر

الاستشهادي المجاهد: سامي عبد الحافظ عنتر

تاريخ الميلاد: الإثنين 03 يونيو 1985

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: نابلس

تاريخ الإستشهاد: الخميس 19 يناير 2006

الاستشهادي المجاهد "سامي عبد الحافظ عنتر": خرج من نابلس وزلزل الأمن الصهيوني في"تل أبيب"

الإعلام الحربي _ خاص

أسود مجاهدون حملة للسلاح والقران في آن واحد، وجوههم فيها نور الجهاد والاستشهاد، إنهم فرسان الجهاد والمقاومة العظماء، يبتغون وجه الله سبحانه وتعالى، في سبيل إعلاء كلمته، يضحون بأنفسهم ويسعون لنيل الشهادة في سبيل الله سبحان الذين بايعوا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على الشهادة في سبيل الله والتضحية والوفاء، هكذا كان الاستشهادي سامي عنتر منفذ العملية الاستشهادية في مدينة تل الربيع المحتلة.

"سامي عبد الحافظ عنتر"... خرج من بيته في حي الضاحية شرق مدينة نابلس... متمنطقا بحزامه الناسف ودعاء والدته الذي طلبه مرارا وابتسامته التي تعود عليها أهل بيته... ومضى إلى هدفه في مدينة تل الربيع المحتلة ليفجر نفسه ردا على جرائم الاحتلال المستمرة ضد شعبه وحركته.

فمن أحضان عيبال وجرزيم، الجبال الشامخة في نابلس بشموخ حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس في مدينة جبل النار، مدينة العز والفخار، مدينة السرايا والجهاد ومقاومة الاحتلال، مدينة نابلس، خرج الاستشهادي المجاهد الأسد في وجه الاحتلال سامي عنتر، معلنا ان السرايا لا زالت سيلا جارفا في وجه الاحتلال ومثبتا قدرتها الجهادية وتفوقها على جيشه الجرار ذو العتاد والأسلحة وذلك في يوم الخميس 19/1/2006.

ولو كان الشهيد عنتر يعلم انه سيصل الى هدفه بنجاح كهذا لتمنى العودة مرة ثانية ليهاجم جنود الاحتلال ويقض مضاجعهم، حيث إرادته وعشقه للشهادة هي التي قادته إلى الجهاد في سبيل الله ومقاومة الاحتلال، والجنود الصهاينة ليفجر نفسه في وسطهم ويوقعهم بين قتيل وجريح وتصعد روحه إلى بارئها.

بعد أن قررت قيادة سرايا القدس في 19 يناير(كانون الثاني) 2006م توجيه ضربة قوية في العمق الصهيوني والهدف مدينة تل الربيع المحتلة، فجهزت ابنها الاستشهادي سامي عنتر ليكون منفذ تلك العملية النوعية، واختارت محطة الباصات الرئيسية في المدينة ليدوي فيها رعب الانفجار وتتناثر أشلاء سامي معلنة أن لا أمان لكم أيها الصهاينة في أرضنا.

وحسب إعلام العدو فإن العملية الاستشهادية في مدينة تل الربيع المحتلة أسفرت عن مقتل وجرح عشرين صهيونيا بعدما قام سامي بتفجير نفسه في مطعم صغير لبيع الشطائر في سوق تجاري مزدحم قرب محطة الحافلات الرئيسية القديمة بتل الربيع, وتظاهر بأنه بائع متجول فدخل المطعم وعرض على رواده باللغة العبرية شراء شفرات للحلاقة, وبعدها بثوان فجر نفسه.

وقال مالك المطعم لتلفزيون القناة العاشرة الصهيونية: "انفجر جسمه إلى شطرين، فطار رأسه إلى اتجاه وطارت ساقاه إلى اتجاه آخر ومزق الانفجار سقف المطعم وتناثرت قطع الحطام والأشلاء والأطعمة في جميع الاتجاهات".

السلطات الصهيونية احتجزت جثمان الشهيد ولم تقوم بتسليمه لأهله (شهيد أرقام) لأكثر من ستة سنوات وسُلم الجثمان الطاهر بتاريخ 30-5-2012م.

الناطق الإعلامي باسم سرايا القدس قال:" أن هذه العملية تأتى رداً على الاعتقالات والاغتيالات وهدم البيوت، التي ترتكبها حماقة العدو الصهيوني ضد أبناء شعبنا الصابر المجاهد. وبهذه العملية النوعية نثبت قدرة مجاهدي سرايا القدس على اختراق أجهزة العدو الصهيوني الأمنية وهزيمة إجراءاته العسكرية، ونؤكد على أن خيار الجهاد والاستشهاد هو الخيار الوحيد والأوحد لتحرير فلسطين كل فلسطين".

منبع جهاده
ابن السريا والجهاد الإسلامي، الاستشهادي سامي عبد الحافظ عنتر، وهو أصغر أبناء العائلة سنا، من منطقة الضاحية في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

"الجهاد في سبيل الله تعالى أسمى أمانينا ، ونحن في سرايا القدس لا بد أن يكون لنا نصيب الأسد في قتل الأعداء وحماية الشعب الفلسطيني ، حتى لو كلفنا ذلك الشهادة في أسمى أمانينا ، كلمات كان يرددها الاستشهادي مع المجاهدين في ميدان العديد من المعارك التي شارك في فيها داخل أزقة البلدة القديمة في مدينة نابس وتركها مضيئة لدرب الكثيرين من أمثاله في الجهاد والتضحية.

مناقبه
شهيدنا البطل اتصف بالعديد من الصفات الحميدة، فتقول شقيقته: كان سامي شاباً متدينا، ملتزما بصلاته في المسجد، قائماً لليل، مطيعاً لوالديه وحنوناً عليهما، ويكره النميمة، فالخجل والحياء صفتان اتصف بهما، وعلاقته بأصدقائه علاقة ود واحترام ووفاء متبادلة، حيث كان يستيقظ ويوقظنا لصلاة الفجر وكان يعاقب كل من يتخلف عنها.

وانتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بعد أشهر من التزامه بالمسجد، ليلتحق بعدها مباشرة للعمل في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، حيث كان من أبناء الإسلام الذين يخافون على وطنهم ومن الذين يعملون كل شيء ويبذلون أقصى ما لديهم لإعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى.

عيونه ترنو نحو ربها
ما أن تمكن من تجهيز نفسه ووداع المجاهدين وأصحابه وكانت لحظاته الأخيرة في بيته الذي انطلق منه بعتاده وأسلحته التي سيقتل بها عدوه، خاصة انه كان هادئا بعض الشيء رغم حزنه على والدته وإخوته الذين سيتركهم لملاحقة الاحتلال الذي سيهدم البيت الذي يسكنون فيه بعد تنفيذ عمليته الاستشهادية في مدينة تل الربيع الفلسطينية المحتلة ليعلن فيها ثبات وتفوق السرايا في الدفاع وحماية الفلسطينيين.

منذ نعومة أظافره وعيونه ترنوا إلى الشهادة، ولذلك لم تعرف النوم أبدا حيث كان يتألم على عذابات شعبه نتيجة جرائم وقمع الجيش الصهيوني فزاد من نشاطاته وجهاده، وكان لا يعرف لليأس والكلل طريقاً، وأبدع كثيرا في ميادين الجهاد ومقاومة الاحتلال الصهيوني.

لم يتوقف عطاء الشهيد عنتر عند هذا الحد، فقد ترجل للانتقام لدماء الشهداء التي تمثلت في عمليات الاغتيال وقتل المدنيين الأبرياء، فالتحق بالجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة نابلس حيث يشهد له من عرفه بأنه كان مقداماً شجاعاً لم يتوانى في التصدي لقوات الاحتلال التي تقتحم المدينة ومخيماتها.

طالب في جامعة النجاح
شهيدنا البطل كان طالبا في جامعة الوطنية في السنة الثانية في كلية الرياضة ، كان نشيطا في صفوف الحركة الطلابية التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في الجامعة " الجماعة الإسلامية".

ولم يلاحظ أي إنسان أي شيء على تصرفاته حيث كان طبيعيا للغاية، إخوته الخمسة كانوا يعملوا في سوق الخضار المركزي في نابلس، وفي الإجازات يقوم سامي بمساعدتهم في العمل، بالإضافة إلى عمله في الهلال الأحمر الفلسطيني في تدريب المتطوعين على الأجهزة الرياضية.

وبينما كانت أسرته والمحيطين به لا يعتقدون أن شيء لم يتغير عليه قبيل تنفيذه العملية، كان سامي يقوم بترتيب أمور دنياه في انتظار لقاء ربه، فقد كان قد حصل على قرضا جامعيا للتسجيل للفصل الدراسي القادم فتبرع به إلى احد الطلبة الفقراء ليتمكن من التسجيل للفصل القادم، وعندما سأله زملائه كيف سيدبر أموره ويسجل وخاصة أنهم يعلمون حاجته، أجابهم: لقد حصلت على منحة خاصة، في إشارة إلى نية الشهادة في سبيل الله تعالى.

زاهد في الدنيا
يقول سمير عنتر الأخ الأكبر للشهيد وهو الأخ الأكبر له ويدرس الهندسة في جامعة النجاح: "كان سامي ذا شخصية هادئة جداً، كثير الضحك، قوي العزيمة والإصرار رغم نحافة جسده، كثير الصلاة والذكر، يصل الرحم باستمرار ولديه علاقات اجتماعية واسعة، وكان "مرضيا" فلا يخرج من البيت إلا بعد طلب رضا والدتي عليه.

ويضيف: "سامي وبقية إخوتي الخمسة كانوا يعملوا في سوق الخضار المركزي في نابلس، وكان يعمل أيضا في الهلال الأحمر الفلسطيني في تدريب المتطوعين على الأجهزة الرياضية.

ويتابع : بينما نحن كنا على غفلة من نيته القيام بعملية استشهادية ولم نشعر بأي تغير أو اختلاف في حياته الطبيعية، حيث كان هو بالمقابل يرتب أمور استشهاده والانتقال إلى جوار ربه الأعلى.

أحد أصدقائه قال لنا: "لم يكن سامي يخشى في الله لومة لائم، يسخر من الدنيا ويعتبرها شيئا لا قيمة له، كما كان يحب أصحابه ويحب أن يراهم مجتمعين متحابين".

ويضيف: الشهيد كان يحب الرياضة جداً، لدرجة أنه كون فريقاً واشترى له ما يلزمه من ملابس وأحذية وغير ذلك، كما كان شديد العطف على الأطفال ورقيق القلب مع الجميع.

عمليته ناجحة
بهذه الكلمات التي امتزجت فيها مشاعر الحزن بقوة الإرادة يتحدث سمير: أخي عايش الانتفاضة ولاحظت عليه حبه للوطن وعنفوانه الثوري منذ تلك أوقات التي كنا نجابه الاحتلال في شوارع مدينتنا.

وفارسنا الاستشهادي سامي قد نفذ عمليته في محطة الباصات الرئيسة في تل الربيع المحتلة رداً على الاعتقالات والاغتيالات وهدم البيوت، التي ترتكبها حماقة العدو الصهيوني ضد أبناء شعبنا الصابر المجاهد.

وبهذه العملية النوعية أثبتت سرايا القدس تفوقها وقدرتها على اختراق أجهزة العدو الصهيوني الأمنية وهزيمة إجراءاته العسكرية.

ومن الكلمات التي رددها الشهيد قبل رحيله: "اللهم إني وهبت لك نفسي … اللهم تقبلني شهيداً اللهم أرضى عني واغفر لي.

وبقيت الذكرى لشهيدنا في قلوب الجميع وعلى حاجياته الكثيرة منها كتاب خاص له وجد عليه عبارة : "اللهم النصر، الشهادة يا رب".

كما أوصى الشهيد أحد الشباب الذين كان يعرفهم بأن يواظب على عمل الخير وحب الآخرين ومساعدتهم وعدم التواني عن أي فعل فيه مصلحة للإسلام والمسلمين.

وداع الشهيد
آلاف الفلسطينيين شيعوا الاستشهادي عنتر في مسيرة جماهيرية حاشدة جابت شوارع المدينة ردد فيها المتظاهرون صرخات الانتقام والثأر من القتلة الصهاينة.

وقد اجمع أحبة سامي على أن دربه هو الدرب الصحيح والأكيد نحو النصر والتحرير ، حيث قال الكثير عنه ما يدعو إلى قيامه بمقاتلة الأعداء ومنها: لقد رآهم يقتلعون الأشجار ويهدمون البيوت والمزارع ويقتلون النساء والأطفال والشيوخ، لقد شعر أننا كلنا مستهدفون، هذا كله لا بد أن يولد في نفوسنا جميعا حب الرد والدفاع عن الذات ضد من جاؤوا لاغتيالنا وقتلنا والاستيلاء على بيوتنا وأراضينا، وهذا كله من أوضح أسباب القيام بالعمليات الاستشهادية بالتقارب مع حب الله تعالى والشهادة في سبيله".

الاستشهادي المجاهد: سامي عبد الحافظ عنتر

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾

بيان صادر عن سرايا القدس

مقتل واصابة عددا من الصهاينة في عملية استشهادية نفذها المجاهد سامي عنتر في تل الربيع المحتلة

تزف «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى جماهير شعبنا وأمتنا:

الاستشهادي البطل المجاهد/ سامي عبد الحافظ عنتر «22عاماً» من مدينة نابلس

الذي تقدم بخطى واثقة متوكلاً على الله في عملية أمنية معقدة إلى أرضنا المحتلة تل الربيع ما يسمى «تل أبيب» ليفجر جسده الطاهر بين أحفاد بني صهيون موقعاً العديد من القتلى والجرحى حسب اعترافات العدو الصهيوني.

وتأتى هذه العملية المزلزلة رداً على الاعتقالات والاغتيالات وهدم البيوت، التي ترتكبها حماقة العدو الصهيوني ضد أبناء شعبنا الصابر المجاهد.

وبهذه العملية النوعية نثبت قدرة مجاهدي سرايا القدس على اختراق أجهزة العدو الصهيوني الأمنية وهزيمة إجراءاته العسكرية.

ونؤكد على أن خيار الجهاد والاستشهاد هو الخيار الوحيد والأوحد لتحرير فلسطين كل فلسطين.

المجد للشهداء.. والحرية للمعتقلين.. والويل للخونة المتساقطين

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾

سـرايا القـدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

19 ذو الحجة 1426هـ، الموافق 19/1/2006م