الشهيد المجاهد: رائد نافذ الملفوح

الشهيد المجاهد: رائد نافذ الملفوح

تاريخ الميلاد: الجمعة 08 مايو 1981

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الخميس 08 يناير 2009

الشهيد المجاهد "رائد نافذ الملفوح": لم يتوان عن البذل والعطاء في سبيل الله

الإعلام الحربي _ خاص

هنيئا لك الشهادة يا "رائد" وأنت ترتقي إلى علياء المجد شهيدا، مقدما الواجب قدر الإمكان، فيما الآخرون يرتمون في أحضان الزيف والضلال.. هنيئا لك يا "أبا مؤمن" وأنت تعمل بصمت وإبداع في الميدان، تسقي بني صهيون من كأس المنون الذي جرعوه لأبناء شعبنا.

هنيئا لك يا "أبا مؤمن" وأنت تجعل الإسلام العظيم هو محركك الأساس في هذه الحياة الدنيا.. فلك منا أيها الرائد كل الوفاء والثبات على درب العظماء وأمثالك من الشهداء... لقد أثرت الآخرة على الدنيا وفضلت اللحاق بركب أخيك مؤمن على ذات الدرب سرت ورفضت حياة الذل والخنوع.

المولد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد بتاريخ (08/05/1981)، في بلدة مشروع بيت لاهيا لأسرة فلسطينية مجاهدة تتكون من اثني عشر فرداً ستة أولاد وأربع بنات، نشأً شهيدنا وترعرع على طاعة الله وريادة المساجد، يقرأ القرآن ويصلي الصلوات الخمس جماعة وخاصة صلاة الفجر منها، فالتزم شهيدنا في مسجد الشهيد عز الدين القسام الكائن بمشروع بيت لاهيا فأعجب به شباب المسجد وأحبوه حباً جما.

دراسته
تلقى رائد دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين بمخيم جباليا ومن ثم التحق شهيدنا في معهد وكالة الغوث التدريب المهني وحصل على دبلوم حدادة ولحام وبعد ذلك أكمل تعليمه الثانوي وقد حصل على الثانوية العامة عام 2005م.

مواظباً على عبادته
واظب شهيدنا على أداء عبادته والمحافظة عليها، فتربى التربية الإيمانية الصالحة ويحدثنا والد الشهيد عن الشهيد رائد قائلاً: "رائد الإنسان الهادئ المتدين الملتزم بصلاته، رائد الإنسان الهادئ الخلوق، رائد الذي يحترم الكبير ويعطف على الصغير.. رائد الذي يحب فعل الخير.. رائد الذي يحرص على العلاقة الطيبة بينه وبين والده ووالدته.

صفاته
تميز شهيدنا المجاهد رحمه الله بعلاقة اجتماعية قوية مع الأهل وخاصة الوالد والوالدة وبين زوجته وأبنائه ومما يذكر أن للشهيد ولد وبنت (مؤمن ونغم) حيث ولد مؤمن قبل استشهاده بأسبوع أي في يوم 31/12/2008 وأراد أن يسميه بأسم أخيه مؤمن والذي استشهد في عمليه اقتحام الموقع العسكري لمغتصبة دوغيت في 24/6/2004 والذي ما زال جثمانه محتجز لدى العدو حتى تاريخه.
وخارج البيت كانت علاقته طيبة جداً، وكان كتوماً جداً ويوصف رائد بالسرية والكتمان ويتميز بسمو الأخلاق ورفعتها، كان رائد نعم الشاب الخلوق المهذب، عاش حياة كريمة مليئة بالسعادة والسرور فلقد أحب الجميع، فكان يُكَنُ له كل الحب والتقدير والاحترام من الشباب داخل المسجد.

مواقف مميزة
مواقف مميزة وكثيرة تلك التي عاشها والد الشهيد مع فلذة كبده قبل استشهاده فيحدثنا عن واحدة منها قائلاً: "عندما كان رائد مطيع جداً وهادئ يحب مساعدة الغير من أصدقائه لا يبخل عليهم إن احتاجوا مساعدة مالية أو عينية يده ممدودة للجميع حتى من اختلف معه في الرأي.

العمل الجهادي
في بدايات الانتفاضة الثانية انتفاضة الأقصى المباركة، تدرج الشهيد الفارس رائد نافذ الملفوح في الجناح العسكري لسرايا القدس، فكان من أوائل من انتموا لهذا الجهاز، حتى أنه وإخوانه الذين معه قاموا بشراء قطعة سلاح من أموالهم الخاصة، حيث كانوا يحتاجونها في الرصد للقوات الخاصة وكانت هذه بداية أعماله في المقاومة، ثم تدرج الشهيد المجاهد عبر العمل في الوحدات المختلفة لسرايا القدس، حتى كان من فرسان الوحدة الصاروخية، لم يهمه إلا الله لم يكن يتطلع لمنصب دنيوي ولا لراتب معاشي فذلك لم يكن طلبه رحمه الله، كان همه كيف يأرق ويرعب العدو الصهيوني بصواريخ القدس الجهادية، كان شهيدنا المجاهد من الذين شاركوا في عملية إطلاق الصاروخ الصهيوني على مغتصبة سديروت الذي أدى لقطع إحدى قدمي المرافق الشخصي لوزير الحرب الصهيوني باراك، ولقد شارك في الكثير من عمليات تجهيز الصواريخ، وعمليات إطلاقها، خصوصا على زكيم والمجدل وعسقلان وسديروت، فكل هذه المدن الفلسطينية المحتلة شهدت صواريخك يا أيها البطل المقدام، وسينقش فيها اسمك وأسماء الشهداء بإذن الله يوم أن تعود.

على موعد مع الشهادة
في صباح يوم الخميس الموافق 8/1/2009 م ، وكان قد اجتمع على باب بيت الشهيد أنور أبو سالم مع أخوته المجاهدين الساعة التاسعة والنصف، أطلقت غربان السماء المسماة بالزنانة صاروخا لينال من أجسادهم الطاهرة مما أدى لمجزرة لم يلقي لها أحدا بالا في هذا العالم الظالم، وارتقت روح الشهيد ورفاقه الشهيد محمد الهندي والشهيد أسامة لبد والشهيد أنور أبو سالم والشهيد عبد الناصر عودة لتكون في ظلال عرش الرحمن في حواصل طير خضر، رحمك الله رحمة واسعة يا رائد.

الشهيد المجاهد: رائد نافذ الملفوح