الشهيد المجاهد "محمود موسى البنا": المؤمن الزاهد والمجاهد المقدام
الإعلام الحربي _ خاص
يترك المجاهد الفلسطيني كل متع الدنيا وينصرف لتحرير وطنه، ويترك أقرب الناس وأحبهم إليه: الزوجة والأبناء، كل هذه التضحيات الكبيرة من أجل الدين والوطن، على نفس النهج سار الشهيد المجاهد محمود البنا.
نادته فلسطين فلم يتردد، لم يلتفت وراءه يسأل عن مصير الأحباب الأعزاء بعده، يعلم أنه تركهم في ظل رحمة رحيم كريم جل قدره، يحفظ أحباب الشهداء من بعدهم، إقدام الشهيد الفارس محمود في معارك الجهاد والتضحية سطور مشرقة هادية في صفحات حرية الشعب الفلسطيني إنسانا وترابا.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد الفارس محمود موسى رمضان البنا (أبو خطاب) في 10 فبراير (شباط) 1985م بحي التفاح شرق غزة لأسرة فلسطينية مجاهدة تعود جذورها إلى مدينة "بئر السبع" المحتلة تتكون من والديه وخمسة إخوة وشقيقتين.
درس الشهيد المجاهد محمود مراحل تعليمه الأساس والإعدادي في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين بحي الشجاعية، ومن ثم ترك مقاعد الدراسة وعمل في مهنة الخياطة، تزوج الشهيد المجاهد محمود ورزقه الله مولودين هما خطاب وشهد.
قدمت عائلة الشهيد المجاهد محمود البنا العديد من الشهداء على طريق العزة والكرامة، منهم شقيقه التوأم الاستشهادي حسن البنا منفذ عملية موقع كيسوفيم على طريق كيسوفيم الاستيطاني، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2004م، التي أسفرت عن مقتل ضابط صهيوني وإصابة خمسة آخرين في هجوم لسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى.
صفاته وأخلاقه
شهيدنا البار محمود شاب جريء شجاع القلب كاتم للسر، يحسن إلى كل الناس بلسانه ويده، يطيع أبويه ويبرهما كما أمر الله سبحانه وتعالى فأحبه كل من عرفه، والشهيد محمود محافظ على صلاة المسجد شأن المسلم العارف بأمور دينه، المدرك لما فيه من أحكام العبادات وإرشادات الأخلاق، وعلاقته بالقرآن الكريم علاقة المؤمن المحب له، العارف لفضله العظيم في هداية الناس إلى ما يسعدهم في دنياهم وأخراهم.
مشواره الجهادي
انضم شهيدنا الفارس محمود إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي خال انتفاضة الأقصى المباركة، والتزم بفكر وأدبيات حركة الجهاد الإسلامي، ثم انضم لصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وتلقى في تلك المرحلة العديد من الدورات العسكرية التي تفوق فيها على أقرانه، ومع بداية تشكيل الوحدة الصاروخية وقع الاختيار على شهيدنا المجاهد أبو خطاب ليكون أحد فرسانها لما تمتع به من صفات نبيلة وأخلاق حميدة وسامية وبالإضافة إلى تمتعه بالشجاعة والسرية والكتمان.
تعرض شهيدنا المقدام أبو خطاب خلال مسرته الجهادية لعدة محاولات اغتيال باءت بالفشل وأصيب في إحداها إصابة خطرة.
موعد مع الشهادة
في مساء يوم الجمعة الموافق 25 سبتمبر (أيلول) 2009م ارتقى الشهداء الثلاثة (محمود البنا، وكامل الدحدوح، ومحمد مرشود) في منطقة حي التفاح إثر عملية اغتيال جبانة شنتها طائرات الاستطلاع الصهيونية خلال قيامهم بزيارات لعدد من المجاهدين في منطقة حي التفاح شرق غزة.

