واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: حازم عدنان فنون
الشهيد المجاهد
حازم عدنان فنون
تاريخ الميلاد: الأربعاء 06 يوليو 1977
تاريخ الاستشهاد: الأحد 12 يناير 2003
المحافظة: الخليل
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "حازم عدنان فنون": رأي صائب وحب للاستشهاد

الإعلام الحربي _ خاص

لا غرابة في أن يكون الشهيد المجاهد حازم من مدينة خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، إنها منبت الرجال في كل مجال، في الجهاد والاستشهاد والفكر والأدب، ولأن العدو يعرف قدرها ودورها ركز عليها في عدوانه واستيطانه وبطشه.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد حازم عدنان فنون في مدينة خليل الرحمن بتاريخ 6 يوليو (تموز) 1977م لعائلة محافظة، وهو أول فرحتها حيث إنه بكر أولادها.

درس شهيدنا المجاهد حازم المرحلة الابتدائية في مدرسة الإمام علي كرم الله وجهه، أما المرحلة الإعدادية فقد درسها في مدرسة عبد الحي شاهين والمرحلة الثانوية في مدرسة الحسين بن علي الثانوية.

عمل شهيدنا المجاهد حازم بعد دوامه المدرسي مساعدًا لوالده الذي اعتمد عليه كثيرًا بعد إنهاء تعليمه، ثم عمل عند أخواله حتى استشهاده، وبشهادة العاملين والمتعاملين معه أنه مثال للأخلاق الحميدة والأمانة والصدق وحسن الرأي.

صفاته وأخلاقه

نشأ الشهيد الفارس حازم كباقي أطفال فلسطين تحت نيران الاحتلال الذي سرق منهم فرحتهم وبسمتهم واستبدلها بتعابير الخوف والذعر التي تحولت فيما بعد إلى حقد ورغبة في الانتقام.

تميز الشهيد المجاهد حازم بهدوئه وذكائه وفطنته وأحب لعب المغامرة كسباق الأطفال والركض كما أحب صيد العصافير واقتناءها وكثيرًا ما يذهب لصيدها من الجبال إما بالشبكة أو بالشعبة.

أحب شهيدنا المجاهد حازم مشاهدة برامج الأطفال الهادفة إلى جانب حبه للألغاز كما أنه رغب في مشاهدة الأفلام البوليسية والحربية، وتعلق أيضا بالكمبيوتر والانترنت وخاصة المواقع الثقافية والإسلامية لكي يستفيد منها وينمي ذهنه وفكره.

ربطت الشهيد المجاهد حازم بوالدته علاقة وطيدة قائمة على الاحترام المتبادل يسودها الود والمحبة، محبة الأم لابنها، علاقة قائمة على التفاهم التام كما تميز بقلبه الحنون على إخوته يحتضنهم بحنانه ورقة قلبه.

تقول والدته:" كنت أستشيره فيما يعرض لي من مشكلات فيقدم لي الرأي الصائب الذي آخذ به، لقد أحب أقوال المجاهدين والأناشيد الجهادية، وأحب جهاد سيدنا عمر بن الخطاب، وتمنى لقاءه بعد الرسول عليه الصلاة والسلام؛ فقد قال آخر ليلة كنا نجلس فيها معا :"أتعرفون بمن أحب أن التقي" فقلت له بمن، قال:" أحب أن ألقى رسول الله صل الله عليه وسلم وأكون إلى جانب سيدنا عمر بن الخطاب"، وكأنه على يقين أنه ملاقيهم في الصباح بعد استشهاده.

مشواره الجهادي

تعرف الشهيد المجاهد حازم على خيار الإيمان والوعي والثورة، خيار حركة الجهاد الإسلامي، فشارك في الفعاليات والأنشطة التي كانت تقيمها حركة الجهاد الإسلامي في منطقة الخليل.

والتحق لاحقًا بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وعمل بصمت وعقد النية على الإخلاص لله، وصمم على مقاتلة العدو الصهيوني طالما ظل محتلاً لأرضنا ومقدساتنا.

موعد مع الشهادة

تمنى شهيدنا المجاهد حازم الشهادة في سبيل الله وأصبحت حديثه الدائم، يذكر مناقب الشهداء ويشارك في تشييع جثامينهم الطاهرة، زهد في الدنيا وفي أيامه الأخيرة أكثر من الحديث عن شوقه للقاء ربه وكأنه يشعر بذلك.

تقول والدته:" أحضر لي كتابًا هدية اسمه (لا تحزن للشيخ عائض القرني)، وألح علي أن أقرأ هذا الكتاب فأدركت ما كان يريده مني بعد استشهاده فلقد وجدت بين صفحاته المعاني الجميلة للصبر وقصصًا عن الصابرين والصابرات وأجرهم في الآخرة".

في 12 يناير (كانون الثاني) 2003م استشهد الشهيد المجاهد حازم فنون في اشتباك مع قوات الاحتلال في منطقة بيت كاحل قرب معسكر للجيش في المنطقة ليرتقي لجنات الخلود مضرجًا بدمائه الطاهرة بعد أن روت أرض فلسطين.