الشهيد المجاهد "محمد سالم مرشود": أسد الميدان والمواجهة
الإعلام الحربي _ خاص
هذا الدرب لا يسلكه إلا العظماء ومن اجتمعت فيهم صفات الطهارة وحب التضحية والعطاء، فالطريق شائك وطويل ويحتاج من الدماء غزارة الشلال، محمد مرشود أيقن أنه ماضٍ بلا رجعة، فآثر فلسطين على نفسه وفداها بروحه وهو يعلم أن حور الجنة تنتظره بنفحات الزهور، فهنيئًا لكم الشهادة ومنا ألف سلام.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد محمد سالم مرشود (أبو جندل) في حي الشجاعية بمدينة غزة بتاريخ 20 مايو (أيار) 1988م لأسرة فلسطينية مؤمنة مجاهدة تجمعت المحبة بين أفرادها مكونة من الوالدين وأربعة إخوة وخمس أخوات.
تلقى شهيدنا المجاهد محمد مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس حي الشجاعية، ومن ثم ترك مقاعد الدراسة وعمل في حفر آبار المياه ليساعد والده على تحمل مشاق الحياة ومتطلبات أسرته الكبيرة.
صفاته وأخلاقه
للشهيد المجاهد محمد من كريم الصفات ما يعد قدوة للآخرين، ورأس هذه الصفات قوة الإيمان التي جعلته مثالاً للمسلم الحق في صدق القول والعمل، وحب الوالدين واحترامهما وطاعتهما في وجوه البر والصلاح.
وظهرت قوة إيمانه في حفاظه على صلاة المسجد، والإكثار من تلاوة القرآن الكريم والأخذ قولاً وسلوكًا بما فيه من كريم الفضائل وجليل التوجيهات، وقد أكسبته صفاته الفاضلة محبة الذين عاشروه واحترامهم وثقتهم الكبيرة.
وللوطن مكان واسع في قلب شهيدنا الفارس محمد؛ فشغل بهمومه وآلامه وما يلقاه الشعب الفلسطيني من بطش وظلم على يد الاحتلال الصهيوني، فاندفع للانضواء مع مجاهدي المقاومة للإسهام في تحرير شعبه من البطش والظلم.
مشواره الجهادي
مشاهد القتل والدمار التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيوني المغتصبة لأرضنا ومقدساتنا حركت في شهيدنا مشاعر الثأر والانتقام، فالتحق في مطلع عام 2001 م بصفوف حركة الجهاد الإسلامي خيار "الإيمان والوعي والثورة" فكان نعم الشاب الملتزم والمؤمن بفكر الجهاد المقاوم للاحتلال وأعوانه حيث عمل ضمن اللجنة الاجتماعية التابعة لحركة الجهاد في مسجد الرحمن والقرآن، ومن ثم انخرط في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي التي عكفت على إعداده وتدريبه على تنفيذ المهمات الجهادية العسكرية وفق الإمكانات المتاحة للمجاهدين.
عمل شهيدنا المجاهد محمد بداية مشواره الجهادي ضمن وحدات الرباط على الثغور وكذلك في وحدة الرصد، وقد شارك شهيدنا الفارس أبو جندل في جميع عمليات التصدي للقوات الصهيونية التي اجتاحت مدننا ومخيماتنا ولاسيما في اجتياحات المنطقة الشرقية من حي الشجاعية وحي الزيتون.
ومع دخول منظومة الصواريخ محلية الصنع إلى العمل الجهادي المقاوم للاحتلال الصهيوني انضم شهيدنا إلى صفوف الوحدة الصاروخية التابعة لسرايا القدس حيث يسجل له مشاركته في إطلاق عشرات الصواريخ القدسية باتجاه المغتصبات والمواقع الصهيونية المحاذية للقطاع ولاسيما في الحرب على قطاع غزة عام 2008-2009م، التي أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من المغتصبين الصهاينة.
موعد مع الشهادة
في مساء يوم الجمعة الموافق 25 سبتمبر (أيلول) 2009م ارتقى الشهداء الثلاثة (محمود البنا، وكامل الدحدوح، ومحمد مرشود) في منطقة حي التفاح إثر عملية اغتيال جبانة شنتها طائرات الاستطلاع الصهيونية خلال قيامهم بزيارات لعدد من المجاهدين في منطقة حي التفاح شرق غزة.

