واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: علاء نعمان منصور
الشهيد المجاهد
علاء نعمان منصور
تاريخ الميلاد: الخميس 21 مارس 1985
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 10 أكتوبر 2003
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "علاء نعمان منصور": عشق الجهاد فنال شرف الشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

كم هو صعب أن تمسك القلم لنرثي الشهداء ويزاد الآمر صعوبة عندما نحاول الوصول إلى حدود دمهم المبارك، ولكنه قدر العاشقين الذاهبين إلى نهايتهم الأجمل والأطهر،  لكنه قدر علاء منذ أن اختاره الله ليسكن فلسطين ويلتحم بترابها وهوائها لتصبح جزءاً من حياته وشرابه، وعشقها وهوا يعلم أن النهاية لعشق لفلسطين قد تكون رصاصة أو شظية أو انفجاراً.

علاء منصور تلفظ بكلمة السر من صرخة الحق في حراء مروراً بدم سمية المسفوح وانتهاء بأشلاء هنادي جرادات، ورغم صغر سن علاء، فإنه كبير كبر الواجب الذي حمله واستعد لدفع حياته ثمناً له، يذهب علاء اليوم كما كل الشهداء، ويتركنا نحمل وصاياهم لنسير علي دربهم.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد علاء نعمان منصور في مدينة رفح بتاريخ 21 مارس (آذار) 1985م، وهو البكر لوالديه، ونشأ وترعرع في مدينة رفح في أسرة متدينة محافظة، كبر على مشاهد الاحتلال فزرعت في نفسه منذ صغره إرادة المقاومة.

والتحق بمدارس رفح الابتدائية ودرس فيها إلى أن وصل المرحلة الإعدادية، ونتيجة الظروف الاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني بشكل عام وأسرته بشكل خاص ترك المدرسة ليقوم بمساعدة والده في تحمل أعباء الحياة، وكان لذلك أثر كبير في حياته وفي صياغة نفسيته وجسده، فكبر مبكرًا وكبرت معه همومه وهموم الأسرة وهموم الوطن.

صفاته وأخلاقه

شهيدنا الفارس علاء ذو خلق حسن، محافظ على أخلاق الإسلام، ورغم حالة الضياع التي عاشها الكثير من الشباب احتفظ شهيدنا المجاهد علاء بأخلاقه والتزم بدينه خير الالتزام، وعُرف ببره لوالديه وحسن علاقته مع كل من عاشره، كما حرص على الالتزام بصلاة الجماعة في المسجد.

مشواره الجهادي

لنشوء شهيدنا المجاهد علاء ضمن عائلة متدينة ومحافظة دور كبير في رسم مسار حياته منذ صغره، فانتمى لحركة الجهاد الإسلامي وعمل ضمن نشاطاتها الإعلامية والميدانية، فظهر من الشباب المجتهدين النشطين حيث عمل في كل من اللجان المشرفة على مسجد العودة ومسجد الصالحين في المجال الإعلامي.

ومع بدء الانتفاضة المباركة ودخولها العام الثالث تطلع إلى عمل أكبر من هذا الذي كان يقوم به، لأن روحه تواقة لملاقاة الله مجاهدًا مقبلاً غير مدبر لذلك في بداية العام 2002م، التحق شهيدنا المجاهد علاء في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وتدرج في العمل فيها بدءًا بجهاز الرصد الخاص بالسرايا إلى العمل ضمن معامل السرايا الخاصة لتصنيع وتطوير العبوات والصواريخ، وانتقالاً إلى حمل السلاح والتصدي لقوات الاحتلال ومقاومته.

 هكذا تدرج علاء في العمل العسكري ورغم قلة المدة التي قضاها في السرايا إلا أنه كان ماهرًا واكتسب حب وثقة إخوانه في قيادة السرايا في المنطقة الجنوبية.

موعد مع الشهادة

بعد عملية حيفا البطولية والتي نفذتها الاستشهادية هنادي جرادات من سرايا القدس وحصدت العشرات من الصهاينة بين قتيل وجريح بدأت الأخبار تتحدث عن عملية اقتحام كبيرة تنوي قوات الاحتلال شنها على قطاع غزة بصفة عامة ورفح بشكل خاص، فاستنفرت جميع القوى وكل خلاياها واستعدت للمقاومة والمواجهة، ولأن سرايا القدس كانت دوماً رائدة وسباقة في المقاومة والجهاد فقد استنفرت كل قوتها ومجموعاتها ومجاهديها، واستنفر شهيدنا علاء كل خلاياه وأحاسيسه وهو يشعر بأن اللحظة التي حلم بها طيلة حياته قد أتت ألا وهي مواجهة الاحتلال وجهاً لوجه، فامتشق سلاحه وحمل عبواته ورابط علي حدود رفح يحرسها بعينه وقلبه وأشلائه وعبوته، فزرع العبوة ورابط بجوارها منتظراً لحظة خروج العدو ليفجرها في آلياته عند الساعة السادسة تقريباً من فجر الجمعة 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2003م، وأثناء رباطه أطلقت قوات الغدر الصهيوني قذائفها ورصاصها باتجاه المجاهدين فأصيب شهيدنا علاء بعدة شظايا في جسده لتصعد روحه الطاهرة إلى بارئها شاهدة على صدق شهيدنا الفارس علاء مع ربه وشاهدة على طهره وجهاده.

﴿ فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمي ﴾

سرايا القدس تزف أحد مجاهديها جنوب رفح وتهاجم ناقلة جنود وجرافة صهيونية بقذائف الـ"أر بي جي"

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف أحد مجاهديها جنوب رفح وتهاجم ناقلة جنود وجرافة صهيونية بقذائف الـ"أر بي جي"

إلى جماهير شعبنا المجاهد البطل: تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا الفلسطيني البطل احد مجاهديها الأبطال المجاهد الشهيد:

علاء نعمان منصور (33 عاماً) من مدينة رفح

الذي سقط في المعركة البطولية التي خاضها عناصر المقاومة الفلسطينية أثناء اجتياح الآليات الصهيونية في منطقة يبنا جنوب مدينة رفح فجر اليوم الجمعة الموافق الجمعة 14 شعبان 1424هـ الموافق 10/10/2003م حيث خاض مجاهدنا البطل معركة بطولية بين أزقة وشوارع المخيم تمكن خلالها من صد العدوان الصهيوني.

وقد خاض مجاهدونا الأبطال ملحمة بطولية مع جنود الاحتلال من خلال نصب الكمائن وتفجير العبوات الموجهة حيث تمكنت سرية الشهيد البطل "علاء منصور" من مهاجمة ناقلة لجنود الاحتلال وجرافة صهيونية بقذائف الـ"اربي جي " والقذائف الموجهة - من صنع جهاز الهندسة - بالقرب من مركز المعاقين في حي القصاص في تمام الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم حيث تمكن مجاهدونا من إصابة أهدافهم بدقة وشوهدت الآليات الصهيونية وهي تشتعل فيها النيران.

إننا في "سرايا القدس" نؤكد إصرارنا على مواصلة الجهاد والمقاومة طالما بقي الاحتلال، ولن تخيفنا تهديدات شارون ولن تمنعنا إجراءاته الأمنية والقمعية عن مواصلة واجبنا المقدس في استمرار الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال عن آخر شبر من أرضنا المحتلة.

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله. ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.

 

 

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

 في فلسطين

14 شعبان 1424 هـ- الموافق 10/10/2003م