واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: شادي عبد الرحيم الكحلوت
الاستشهادي المجاهد
شادي عبد الرحيم الكحلوت
تاريخ الميلاد: الثلاثاء 13 ديسمبر 1977
تاريخ الاستشهاد: الأحد 04 فبراير 2001
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الاستشهادي المجاهد "شادي عبد الرحيم الكحلوت": كان صادقاً في طلبه فصدقه الله وعده

الإعلام الحربي _ خاص

حمل روحه في كفه وقاتل العدو في كل مكان وبكل وسيلة، واقترب مراراً من لحظة الاستشهاد الذي تمناه، صادق النية حتى استجاب الله تعالى أمنيته.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد شادي عبد الرحيم الكحلوت بتاريخ 13-12-1977م، في أحضان أسرة بسيطة محافظة هجرت من بلدتها "نعليا" مثل كثير من العائلات الفلسطينية في عام النكبة عام 1948م، حيث رضع حب الجهاد ونشأ على تعاليم الإسلام منذ نعومة أظافره.

درس المراحل التعليمية في مدارس حي الشيخ رضوان، والثانوية العامة بمدرسة ابن سينا الثانوية ثم التحق في الجامعة الإسلامية بكلية الشريعة، ووصل في دراسته للمستوى الثاني، لكنه آثر عمله الجهادي فترك الدراسة ليتفرغ للجهاد.

مشواره الجهادي

عمل الشهيد شادي الكحلوت في الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وعمل في الإطار الشبابي للحركة "اتحاد الشباب الإسلامي" في منطقة الشيخ رضوان.

حصل الشهيد على العديد من الدورات التأهيلية في مجال العمل الشبابي منها : دورة تنشيط مخيمات صيفية، ودورات الأحكام والتلاوة ودور في المجال الفني "نشيد ومسرح"، وحصل على دورة في فن ألعاب القوى.

عمل الشهيد شادي منشدا وممثلا في رياض الأطفال، وله علاقة طيبة في نفوس الأطفال فهو على علاقة جيدة بكل رياض الأطفال التي كان يذهب إليها، كما شارك في العديد من الأشرطة التي كانت تصدرها فرقة النور "عشاق الشهادة". ومن أبرزها : "جنود الحق – الفارس القادم – راحوا الحبايب".

أصبح شهيدنا شادي عضواً أساسياً من أعضاء الفرقة، ومسئولاً مالياً، بجانب مسئوليته في فرقة النشيد، كما شارك في إحياء العديد من الحفلات الإسلامية.

انضم الشهيد شادي الكحلوت في صفوف القوى الإسلامية المجاهدة "قسم" في عهد الشهيد القائد محمود الخواجا، وهو لا يتجاوز من العمر 18 عاماً، وقارب الاستشهاد أكثر من مرة كان أبرزها عملية مفرق بيت ليد البطولية التي نفذها الشهيدان أنور سكر وصلاح شاكر والتي أدت لمقتل 22 جندياً صهيونياً وإصابة أكثر من 60 آخرين، ولكن أجله لم يحن، وكان من أصدقاء الشهيد هشام حمد، الذي نفذ العملية البطولية في مفرق الشهداء "نتساريم" وأسفرت عن مقتل ثلاثة جنود صهاينة وأصيب 6 آخرين.

عمل الشهيد شادي في صفوف سرايا القدس التي كانت امتداداً لعمل القوى الإسلامية المجاهدة "قسم" في ظل انتفاضة الأقصى المباركة، وكان من أبرز أصدقائه الاستشهادي المجاهد نبيل العرعير، المنتقم الأول في انتفاضة الأقصى.

عانى الشهيد شادي الكحلوت الأمرين في سجون السلطة الفلسطينية، حيث اعتقل أربع مرات تعرض لأشد أنواع التعذيب، فقد اعتقل للمرة الأولى عام 1996م، عقب عملية بيت ليد فقضى في معتقله خمسة عشر شهراً تحت التعذيب الذي تسبب له بأمراض عديدة.

اعتقل بعد عملية "ديزنغوف" البطولية التي نفذها الاستشهادي المجاهد رامز عبيد، واعتقل يوم استشهاد المجاهدين أنور الشبراوي وعبد الله المدهون، واعتقل يوم استشهاد رفيقه الاستشهادي نبيل العرعير الذي نفذ عملية كيسوفيم الشهيرة بتاريخ 26-10-2000م.

موعد مع الشهادة

بعد استشهاد صديقه نبيل العرعير، تمنى أن يكون هو المنتقم الثاني ليلحق بأخيه وصديق معاناته الشهيد نبيل، وقد حقق الله له ما تمناه وسعى من أجله، وكان تحقيق حلمه وأمنيته ويوم زفافه 4-2-2001م، ليلحق بكوكبة الشهداء بعد تلهف ومعاناة شديدة، ليرحل ويترك الراية للمجاهدين من بعده ليكملوا سلسة الدم والانتقام.

ففي يوم السبت الرابع من شهر فبراير للعام 2001م كان الشهيد شادي الكحلوت على موعد للقاء الله عز وجل ولقاء إخوانه ورفاق دربه الشهداء " أنور سكر – صلاح شاكر – هشام حمد – نبيل العرعير " وقد قضى نحبه وهو يؤدي واجب الجهاد والمقاومة وهو يحمل عبوة ناسفة تزن «15 كيلو جرام T.N.T» وبعد خوضه اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال قرب «معبر كيسوفيم» شرق المحافظة الوسطى.

﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾

استشهاد المجاهد شادي الكحلوت قرب معبر كيسوفيم

بيان صادر عن سرايا القدس

﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾

بيان صادر عن سرايا القدس  

استشهاد المجاهد شادي الكحلوت قرب معبر كيسوفيم

يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم:

يا من تشرفتم بالرباط فوق الأرض المقدسة، يا من كُتب عليكم أول النشيد وآخر القتال. أول الحرب وذروة الحرب «تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا وأمتنا شهيدها المجاهد / شادي عبد الرحيم الكحلوت» الذي قضى نحبه وهو يؤدي واجب الجهاد والمقاومة وهو يحمل عبوة ناسفة تزن «15 كيلو جرام T.N.T» شرق مدينة غزة «معبر كيسوفيم».

يمضي شادي على درب الانتفاضة والمقاومة ليصنع من دمه شارة حرية وطريقاً للعودة.

إننا في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ونحن نزف شهيدنا البطل إلى الحور العين نؤكد على ما يلي:

1 ـ إن عملياتنا ستستمر وستتصاعد وسنزل أقصى الضربات بهذا الكيان المجرم خلال الأيام القادمة.

2 ـ إن كل الحواجز والأسلاك الشائكة وكل التدابير الأمنية التي يتمترس بها العدو لن تمنعنا من الوصول إلى قلب العدو، وتلقينه أقصى الضربات الموجعة.

3 ـ إننا نحذر في سرايا القدس من أي التفاف على هذه الانتفاضة وإجهاضها.

4 ـ إننا ندعو كل القوى الوطنية والإسلامية أن تلتف حول خيار الجهاد والمقاومة كاستراتيجية ثابتة لتحرير فلسطين.

يا أهلنا ويا كل شعبنا يا أبناء الملحمة والمذبحة، لن تذهب دماء شادي هدراً ولن نغلق عليها باب النسيان، وسيكون ردونا قاسياً جداً جداً على هذا الكيان البشع، فليستمر ثأرنا ثأر الله وليستمر نضالنا وجهادنا حتى الانتقام وحتى تحرير كامل وطننا المقدس.

 

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأحد الموافق 10 ذو القعدة 1421 هـ

4 فبراير 2001