واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: محمد فوزي حسنين
الاستشهادي المجاهد
محمد فوزي حسنين
تاريخ الميلاد: الأحد 29 مايو 1983
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 21 أكتوبر 2002
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الاستشهادي المجاهد "محمد فوزي حسنين": جندل الصهاينة بدمائه وأشلائه

الإعلام الحربي _ خاص

لما كان الاحتلال يسوق فكرة قتل نواة المقاومة الفلسطينية في الضفة، كان هو بالمرصاد يقف ليبدد أفكار الصهاينة ويزرع الرعب في قلوبهم ولسانه حاله يقول:" لن تنعموا بالأمن ما دام هناك فلسطيني باق"، إنه الشهيد الفارس محمد حسنين الذي خرج من مخيم جنين يحمل في قلبه وعقله فكر البطولة والفداء ليقبض على زناده ويقاتل في ساحات الوغى حتى فجر جسده الطاهر في الاحتلال منزلاً فيهم الوجع والألم حتى يرتشفوا من ذات الكأس التي يرتشف منها الفلسطينيون يوميًا.

الميلاد والنشأة

في 29 مايو (أيار) 1983م ولد الشهيد المجاهد محمد فوزي حسنين وسط أسرة متدينة وفقيرة تسكن حي الألمانية في مدينة جنين، والده يعمل منذ سنوات بعيدة بائع بسيط، وبعد أن رزقه الله سبعة أبناء توفيت زوجته فواجه ظروف الحياة في تربية أبنائه أفضل تربية، ولكن شهيدنا المجاهد محمد ترك المدرسة وقرر مساعدة والده في إعالة أسرته، فعمل في نفس مهنة والده.

صفاته وأخلاقه

لأن الشهيد المجاهد محمد يتجول في الأزقة والشوارع أصبح معروفًا بين الناس الذين أحبوه بشدة لطيب معشره ودماثة أخلاقة؛ فهو كما يقول والده لم يواجه مشكلة في حياته مع أي أحد، كرس حياته للعمل، ثم فتح صالون حلاقة وعمل به، ورغم صغر سنه التف حوله عدد كبير من الشبان الذين أحبوه وأصبحوا زبائن دائمين له، علاقته بالناس منحته سمات عظيمة جعلته يشعر بآلامهم وهمومهم ومشاكلهم، وتلمس آثار الجرائم الصهيونية بحق شعبه مما جعله ككل فلسطيني يكره الاحتلال بشدة.

مشواره الجهادي

يقول والده:" مع اندلاع انتفاضة الأقصى تغير محمد وأصبح يصلي بشكل منتظم ويمضي وقته بالعمل وقراءة القرآن والكتب الدينية وحضور حلقات الوعي والإرشاد، فأصبح متديناً ولا يقطع فرضاً وتغير حديثه ونظرته للحياة، وبدا حساساً يبكي بشدة في وداع الشهداء فيتمني أن يصبح مثلهم".

ويقول رفاق الشهيد إنه تغير في الآونة الأخيرة من حياته كثيراً، فقد ظهر منضبطاً في عبادته ويحفظ الأحاديث النبوية التي تحض على الجهاد عن ظهر قلب، وقد عثر في خزانته الخاصة على رسوم مختلفة قام برسمها وخط عليها رايات الجهاد الإسلامي وكلمات تؤكد انتماءه للحركة وحبه لها ولفلسطين والشهداء.

وقال أحد رفاقه:" كلما شاهدت محمد وجدته يتحدث دوماً عن الشهادة، كان رقيقاً وحساساً ويبكي بشدة عندما يسمع رحيل شهيد أو جريمة صهيونية، وأحيانا يبكي لرحيل شهيد جديد قبله، حقد على الصهاينة ودعا الله أن يقوي عزيمته وإيمانه لينتقم للشهداء".

موعد مع الشهادة

في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2002م قاد الشهيدان المجاهدان محمد حسنين وأشرف الأسمر سيارة مفخخة سارت إلى جانب حافلة من حافات شركة "إيجد" الصهيونية التي كانت في طريقها من كريات شمونة، وعند بلوغ الحافلة بلدة برديس حنا بين العفولة والخضيرة القريبة من مفترق كركور الواقع بين مستعمرتي العفولة والخضيرة المتاخمتين للخط الأخضر شمال الضفة الغربية الذي يوجد قربه معسكر للجيش الصهيوني، التصقت السيارة المفخخة بحوالي 100 كيلوغرام من المتفجرات بالحافلة قبل تفجيرها، وأصيب في الانفجار علاوة على الحافلة التي تفحمت بالكامل عدد من السيارات التي كانت موجودة لحظة الانفجار الأمر الذي زاد من عدد القتلى والجرحى، واعترف العدو الصهيوني بمقتل 14 صهيونيًا معظمهم من الجنود وأصيب 50 آخرين حالة أحدهم حرجة مع حالات خطيرة.

وباعتراف العدو فقد نشرت العملية في حينها الرعب في صفوف الصهاينة بقوتها ودقتها ونجاحها بعد أن حاول قادة جيش الاحتلال ورئيس الوزراء الصهيوني السابق شارون ووزير حربه بنيامين بن اليعازر تسويق فكرة تقول إن الجيش الصهيوني وأجهزة الأمن تمكنا من كسر نواة المقاومة الفلسطينية، وأحبطا العمليات الاستشهادية في قلب الكيان، لكن جاء تنفيذ هذه العملية لتعيد من جديد الزلزلة إلى الكيان الصهيوني ومن يعيش فيه، وقد أعادت أيضًا إلى الأذهان عملية مجدو الاستشهادية التي نفذها الشهيد المجاهد حمزة سمودي وأدت إلى مقتل 17 صهيونيًا وإصابة أكثر من 40 آخرين معظمهم من الجنود.

في يوم استشهاده حمل والد الشهيد المجاهد محمد رئيس العدو الصهيوني آنذاك آرئيل شارون وحكومته ما يجرى بحكم الاضطهاد والممارسات العدائية بحق الشعب الفلسطيني:" لأن مجازرهم وإرهابهم ضد الفلسطينيين انعكس على الجميع، فنحن بشر وليس قطيعًا من الماعز يقتلون كل يوم ضحايا جددًا من الأطفال والنساء والشيوخ".