الشهيد المجاهد "عبد الله محمد أبو محروق": تشرب من فكر الشقاقي وحارب الصهاينة بالسكاكين
الإعلام الحربي _ خاص
نعم أنهم الشهداء الذين هم أكرم منا جميعا الذين تشربوا من القران والإسلام بقتال بني صهيون على طول الزمان إلى أن يأتي يوم الوعد من الله إلا أنهم شهداء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين شهداء فكر الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي ليطل علينا اليوم ذكري أحد شهداء وأبطال حرب السكاكين التي شنتها حركة الجهاد الإسلامي ضد اليهود في كل أرجاء فلسطين المحتلة في عهد الثمانينات وأول شرارة الانتفاضة الأولى آنذاك، ألا وهو الشهيد المجاهد/ عبد الله أبو محروق .
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد عبد الله أبو محروق في الثامن من آذار من عام ألف وتسعمائة وستين في مدينة رفح بين أزقة مخيم الشابورة الذي يضم كل معاني المعاناة والمأساة الفلسطينية للاجئين في أسرة مجاهدة تعرف تعاليم ومبادئ دينه العظيم تلك العائلة التي هاجرت من قرية زرنوقة من فلسطين المحتلة عام 1948م واستقر المقام بها في مدينة رفح وتتكون أسرة الشهيد من الوالدين وستة من الأخوة واثنتان من الأخوات وترتيبه بينهم الرابع درس شهيدنا الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين ثم ترك الدراسة وانتقل للعمل بسب صعوبة الحياة المعيشية .
صفاته وعلاقته
تميز شهيدنا بالأخلاق الحميدة والصفات المتميزة التي تدل أنه من أبناء الإسلام وكان بار بوالديه وعطوف على الصغير ومحب لإخوانه وكانت تربطه علاقة حميمة مع أصدقائه نعم كان هو الصديق والصادق .
المشوار الجهادي
منذ أن تفتحت عيونه على الحياة رأى شهيدنا الاحتلال جاثم على أرضنا وينشر بطشه في كل فلسطين ويقتل ويرتكب المجازر فأخذ عبد الله عهداً على نفسه أن ينتقم من هؤلاء القتلة إلى أن جاءت الانتفاضة الأولى لينتمي لحركة الجهاد الإسلامي إيماناً بفكرها الإسلامي المقاوم ومبادئها الجهادية ويشارك في فعاليات الانتفاضة بقوة وحماسة ليعمل ضمن جهاز الفعاليات التابع للحركة آنذاك ثم ينتقل للعمل العسكري مع النواة الأولى لمجموعات الجهاد الإسلامي ليصول ويجول في القطاع الحبيب ليشارك مع رفاقه في عمليات الطعن بالسكاكين ليقتلوا الكثير من الجنود والمستوطنين الصهاينة تلك العمليات الجهادية التي أرعبت اليهود وباتوا يرتدعون خوفاً من شيء إسمه الجهاد الإسلامي.
الموعد مع الجنان
في صبيحة يوم السبت الموافق 10 /12 /1988م خرج شهيدنا من بيته ممتشقاً سكينه الطاهرة متجهاً صوب معتقل أنصار 2 سابقاً بمدينة غزة الذي كان يعج بالجنود الصهاينة وقام بالهجوم على جمع من الجنود بالطعن وأصاب اثنين منهم بجروح وبعد ذلك قام جندي حاقد بإطلاق النار على عبد الله فارتقت روحه الطاهرة إلى الفردوس الأعلى ليلتحق بكوكبة شهداء حرب السكاكين مصباح الصوري وطلال الأعرج وسامي الشيخ خليل وكل الشهداء فإلى جنات الخلد مع الأنبياء والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

