الشهيد المجاهد "سليمان حسن الحميدي": أفنى حياته في سبيل الله
الإعلام الحربي _ خاص
شهداء فلسطين هم الذين يرسمون لنا خارطة فلسطين من جديد وبدمائهم الزكية يعبدون طريق العودة إلي فلسطين الهوية والتاريخ والأفق وهم النجوم والأقمار التي تتلألأ في سماء فلسطين على مر العصور ليزرعوا.
في عقولنا وقلوبنا أن فجر الانتصار قادم لا محاله بإذن الله على هذا العدو المحتل لأرضنا المقدسة هو النصر الذي وعد به الله ورسوله صلى الله وعليه وسلم للأمة الإسلامية .
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد سليمان حسن سليمان الحميدي في يوم العشرون من أكتوبر عام ألف وتسعمائة وخمسة وثمانين ليحلق قمرا جديد في فلسطين وكان الميلاد في وسط أكناف أسرة مجاهدة تعرف تعاليمه الدينية والجهادية، لينشا هذا الأسد في هذه الأسرة التي تسكن في مخيم المغازي للاجيئن تلك العائلة التي هاجرت عام 48 من عاصمة الجنوب مدينة بئر السبع المحتلة ليستقر بها المقام في مخيم المغازي كباقي العائلات الفلسطينية المنكوبة.
درس سليمان المراحل الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين في المخيم ثم انتقل لمدرسة المنفلوطي الثانوية في دير البلح ليكمل دراسته هناك للشهيد أربعة أخوه وخمسة أخوات وترتيبه السابع .
أخلاقه وعلاقاته
كانت علاقة المحبة والإخوة والحنان حيث كان يتعامل مع أشقائه كأصدقاء ويصلح بينهم ويطيب القلوب ويحن على الصغير والكبير. وكان يتميز بعلاقات طيبة وحميمة وجيدة مع أصدقائه وكان يحبب كل أصدقائه في شخصيته المتميزة .
من صفات الشهيد سليمان الطيبة والتسامح واجتماعي بشكل كبير مع الآخرين ولكن كان من صفاته الشجاعة وعنيد في نفس الوقت .
موقف للشهيد
تقول أمه أنها كانت دائما تحث سليمان على الجد والاجتهاد في الدراسة للحصول على شهادة الثانوية العامة فكان يردد انه سيأتي لها بشهادة اكبر أفضل من الثانوية العامة وهي شهادة الدم والآخرة .
مشواره الجهادي
مع البدايات الأولي لانتفاضة الأقصى كان سليمان يشارك أبناء شعبنا الذين انتفضوا في وجه العدو على محاور التماس والمستوطنات ليدافع بأقل الوسائل وهي الحجارة وفي عام 2003م أصيب بطلق ناري من قبل الاحتلال في ساقه وتم اعتقاله بعد الاصابة وعلاجه في الأراضي المحتلة لمدة شهر ولقرب سكناه من الحدود تم اعتقاله مرة أخري عام 2005م لمدة أربعة أشهر وبعد الإفراج عنه التحق بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ليخضع إلى الجلسات الدعوية والدينية والفكرية في مسجد الشهيد يحي عياش وعمل ضمن جهاز الفعاليات وشارك في كل مناسبات وفعاليات الحركة وعمل بعد ذلك مع وحدة الرصد والاستطلاع التابعة لسرايا القدس لقربه من الحدود لمتابعة دوريات العدو على الخط الزائل بين قطاع غزة وأرضينا المحتلة عام 48م.
رحلة الخلود
كان في فجر الجمعة 24-2-2006م الشهيد سليمان على موعد مع كان يتمني وهي شهادة الاخرة بينما كان يهم بزرعه إحدى العبوات الناسفة على طريق دوريات العدو الصهيوني بالقرب من الحدود الشرقية لدير البلح، وكان برفقة الشهيد زيد دخان من ألوية الناصر صلاح الدين فقامت قوات الاحتلال بإطلاق النار عليهما مما أدى إلى ارتقائهما إلى العلياء بجوار ربهم الانبياء والصديقين باذن الله تعالى.

