الشهيد المجاهد: عادل كامل ضاهر

الشهيد المجاهد: عادل كامل ضاهر

تاريخ الميلاد: الجمعة 06 أبريل 2018

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: لبنان

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 06 أبريل 1992

الشهيد المجاهد "عادل كامل ضاهر": تمنى الشهادة على حدود فلسطين فنالها

الإعلام الحربي _ خاص

كانوا ثلاثة! اجتمعوا من مخيمات اللجوء في العراق والأردن ولبنان.. جمعهم حبّ الشهادة وقتال العدو المغتصب لأرضهم وأرض آبائهم.. طلبوا رضوان الله وجنان الخلد بصدق، فمنّ الله عليهم بما سعوا من أجله!

لكل واحد منهم قصة وحكاية.. كانوا سوّاحاً في الأرض يبتغون فضل الله، مصداقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله."

بطاقة الشهيد:
الاسم: عادل كامل ضاهر (أبو داوود).
تاريخ ومكان الولادة: مخيم عين الحلوة / لبنان.
الوضع الاجتماعي: أعزب.
تاريخ الاستشهاد: 6-4-1992م.
كيفية الاستشهاد: استشهادي
صفته الجهادية: مجاهد
العملية التي استشهد فيها: عملية الحولة البطولية

قصة الشهيد عادل كامل ضاهر (أبو داود)، من مخيم عين الحلوة، تستحق بالفعل أن تروى!

لم يكن (أبو داود)، رحمه الله تعالى من أبناء حركة الجهاد، ولا في صفوفها، يوم أن نذر نفسه للشهادة. عشق فلسطين، وآلمه ما يصنع العدو الصهيوني بشعب فلسطين وأطفالها ونسائها ومقدساتها.. عزم النيّة على الجهاد حتى الشهادة.

يروي أحد الإخوة كيف انتمى أبو داود إلى صفوف الجهاديين الاستشهاديين، فيقول: "تفاجأت بشاب يطلب الحديث معي، ولم أكن أعرفه من قبل. تقدم مني وعرّف عن نفسه، وأنه كان صديقاً لشهيدي عملية شهداء القدس (عملية حولا) البطولية، الشهيدين: محمد خالد كريم ووليد حسين حمدي. ولما سألته عن طلبه، قال: أريد أن أكون مثلهم، شهيداً في سبيل الله وتحرير فلسطين".

ويروي الأخ مشاعره في تلك اللحظة المفاجئة: "شعرت بالفرح والسرور ممزوجاً بقلق الهاجس الأمني. من جهة، لا أريد أن أحرم طالب شهادة بصدق، ولكنني من جهة ثانية خشيت أن يكون أحد الاختراقات الصهيونية".

"وبسرعة"، يتابع الأخ هذه القصة المثيرة، "ضربت له موعداً بعد عدة أيام، وكلّمت أحد الإخوة المسئولين عن هذا الملف".

"وفي الموعد المحدد، حضر الأخ المعني بالمتابعة، وتحدث مطوّلاً مع الشهيد عادل..".

كان للشهيد عادل طلبان: الأول أن يستشهد في فلسطين أو على حدودها، والثاني أن يستشهد في عملية ضد العدو الصهيوني نفسه! في الحقيقة.. كانا هذان نفس ما طلبهما الشهيدين (أبو مجاهد) و(أبو أحمد).

كان الشهيد (أبو داود) بطل عملية حولا، التي أذهلت العدو الصهيوني، وكانت مبعث عز وفخر لأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان. وقد ترك الشهيد عادل (أبو داود) أثراً طيباً في جييل كامل من الشباب. حتى أن الشيخ جمال خطار، خطيب وإمام أحد مساجد مخيم عين الحلوة، وبعدما عرف أن الشهيد عادل ضاهر كان أحد أبطال عملية حولا، خاطب المصلين في يوم الجمعة التالي قائلاً لهم: "كان أبو داوود آخر شخص يخرج من المسجد، وكان كثير الدعاء. كنت استغرب منه ماذا يطلب من ربه، وبماذا يناجيه.. والآن فقط علمنا ماذا كان يطلب .. كان يطلب الشهادة! وقد استجاب له الله وحقق له مطلبه وأتاه من فضله، ورزقه الشهادة"!

وصية الشهيد عادل كامل ضاهر "أبو داوود"
بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ) ...صدق الله العظيم

أهلي الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد الصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اكتب إليكم هذه الكلمة ...

أبي العزيز: قبل كل شيء أريد ان تسامحني لأنني لم أودعك وأريد ان ترضى عني.

أمي الحنونة: سامحيني لأنني لم أودعك وارضي عني الله يصبرك ولا تحملي همي الآن ابنك سعيد بلقاء الله وإنني اليوم أحب لقاء الله أكثر من أي شيء في هذه الدنيا وأنت تعملين كما أنا متشوق للشهادة هذا حلمي منذ الطفولة.

إخوتي الأحبة: سامحوني لأنني لم أودعكم التزموا بالعهد الذي بيننا لا تنظروا لهذه الدنيا الغروره حيت قال الله تعالى في الحديث القدسي ( يا دنيا من خدمنا فاخدميه ومن خدمك فاستخدميه ).

الله يصبركم وإنا لله وإنا إليه راجعون وصلوا على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الى المجاهدين في فلسطين لا تقنطوا من رحمة الله :ان الله معنا أحييكم من قلب صادق ان استمروا في الجهاد واستبشروا ان نصر الله قريب وصلوا على النبي عليه الصلاة والسلام.

إلى الأصدقاء الأوفياء سامحوني لأنني لم أودعكم لا أريد منكم ذرف الدموع وأريد ان تعرفوا لماذا اخترت هذه الطريق لأن الله تعالى قال ( ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا علينا حقه في التوراة والإنجيل والقران ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم في الله عادل/ أبو داوود

الشهيد المجاهد: عادل كامل ضاهر

﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾

بيان عسكري صادر عن حركة الجهاد الاسلامي

استشهاد 3 مجاهدين بعد أن نصبوا كمين للعدو قتل خلاله جنديين وأصيب 5 آخرين جنوب لبنان

انتقاماً لشهداء مجزرة رفح الأخيرة، وفي سياق ردنا المنهجي على جريمة اغتيال العلامة المجاهد عباس الموسوي تحركت إحدى مجموعاتنا المجاهدة العاملة في الجنوب اللبناني الباسل ـ مجموعة الشهيد رائد الريفي ـ باتجاه فلسطين المحتلة، وتمكنت المجموعة بعد أن تجاوزت قرية حولة الحدودية من البقاء لأكثر من يومين كاملين حيث رصدت كافة تحركات العدو الصهيوني في المنطقة، وبعد ظهر الاثنين 4 شوال 1413 هـ الموافق 6 نيسان 1992 تقدم موكب ضخم يضم عدداً من كبار قادة العدو وعلى رأسهم الجنرال إسحق مردخاي قائد المنطقة الشمالية والجنرال ميخا تامير ضابط الارتباط الصهيوني كما ضم الموكب العميل أنطوان لحد وعدداً آخر من رجال المخابرات وجنود العدو، وقبل أن يصبح موكب العدو في المكان المناسب لنيران مجاهدينا بدقائق قليلة استقل إسحاق مردخاي طائرة هيلوكبتر وعاد إلى فلسطين المحتلة ليفلت من النيران التي انصبت بعد دقائق على الموكب الذي تمت إبادة جزء كبير منه، وقتل وجرح عدد من ضباط وجنود العدو.

الذي اعترف بمقتل اثنين وإصابة خمسة آخرين بينهم ليفتاننت كولونيل وقائد كتيبة. وقد استطاعت المجموعة الانسحاب بسلام إلى أحد المنازل المحصنة قرب حولة، حيث حاصرها العدو والذي استقدم الطائرات والدبابات ووحدة خاصة من قوات جولاني واستمرت المعركة لعدة ساعات.

إن هذه العملية البطولية تأتي في سياق جهادنا المستمر حتى تحرير فلسطين، كامل فلسطين وفي سياق ثأرنا المقدس لشهداء الأمة في رفح وكل مكان كما تأتي في سياق رفضنا لمشاريع السلام الأمريكية ونهج التسوية الذي يهدف بيع القدس. إن هذا العدو والذي قام من أول يوم على البطش والإرهاب لا يفهم غير لغة الجهاد والقوة والنار، خيارنا الوحيد في مواجهة الزمن الأمريكي البشع وفي مواجهة المشروع الاستعماري الصهيوني.

وليعلم العدوان أن الدم لن يجلب سوى الدم وإنه سيألم مثلما نألم وإنه سيقتل مثلما نقتل ويبقى أننا نرجو من الله ما لا يرجون.

يا شعبنا الفلسطيني العظيم،،، إن حركتكم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تزف إليكم وإلى الأمة العربية والإسلامية وتبارك استشهاد إخوانكم الثلاثة الأبطال:

1.     الشهيد خالد محمد حسن حسن (أبو مجاهد) من مخيم الوحدات ـ الأردن.

2.     الشهيد نزار محمود (أبو أحمد) من مواليد مدينة الشعلة ـ محافظة البصرة ـ العراق.

3.     الشهيد عادل كامل ظاهر (أبو داوود) من مخيم عين الحلوة ـ صيدا لبنان.   

وتعاهدكم كما تعاهدكم أن تستمر معكم على درب الجهاد حتى تحرير بيت المقدس.

الموت للغزاة

تحيا فلسطين

المجد للشهداء

وإنه لجهاد حتى النصر أو الشهادة 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الاثنين 4 شوال 1412 هـ

6 نيسان 1992 م