الشهيد المجاهد: جلال خليل محاميد

الشهيد المجاهد: جلال خليل محاميد

تاريخ الميلاد: الجمعة 11 مايو 1984

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 08 فبراير 2002

الشهيد المجاهد "جلال خليل محاميد": احتجز العدو جثمانه الطاهر 12 عاماً

الإعلام الحربي _ خاص

هم الشهداء قد صعدوا إلى حواصل الطير، فيما غيرهم بالأرض يلتصق تغريه القوة تدفعه للإثم والخطيئة وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم. ويظن أن جهاده يوماً يُكَفِّر كل خطاياه.. وينسى أن النصر الحقيقي هو الشهادة.. وما دون ذلك يبقى مُتَقلبْ.. فالحياة امتحان صعب والكَيِّس من دان نفسه قبل الموت.. ومن اتعظ بغيره.

هم الشهداء يرتقون إلى العُلا.. ويخرج صوت من بعيد.. أين الحذر وينسى أنه جاء القدر.. إن راكباً سيارة أو ماشياً على القدم، أو حتى نائماً بين الحفر. وأن الوديعة إلى صاحبها ترد بلا مطل.. وهو اختيار واصطفاء بلا جدل.. فلتصمت الأصوات ولتعود القهقري فالموت حق ومن لا يعجبه القول فليدفع عنه القدر. هم الشهداء.. مجد أمتنا.. ونصرنا المتجدد.

بطاقة الشهيد:
الاسم: جلال خليل محمد محاميد
تاريخ الميلاد: 11-5-1984م
الوضع الاجتماعي: أعزب
المحافظة: جنين
مكان السكن: دير أبو ضعيف
تاريخ الاستشهاد: 8-2-2002م
كيفية الاستشهاد: اغتيال
مكان الاستشهاد: منطقة وادي عارة

ولد الشهيد المجاهد جلال خليل محمد محاميد في مدينة جنين بمنطقة دير أبو ضعيف, ونشأ شهيدنا المجاهد في بيت محافظ على الدين والأخلاق الحميدة, درس المراحل التعليمية الابتدائي والإعدادي في مدارس دير أبو ضعيف ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة فقوعة.

انتمى شهيدنا المجاهد جلال محاميد لحركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفاره ومن ثم التحق بصوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة وأصبح أحد مجاهدي سرايا القدس المميزين في منطقة أبو ضعيف بمخيم جنين, ويسجل لشهيدنا جلال مشاركته في زرع العبوات الناسفة لدوريات الاحتلال ومستوطنيه، كما قام الشهيد بوضع عبوة ناسفة لباص يتبع للصهاينة بالقرب من مستوطنة قنين شرق مدينة جنين وتم تفجير العبوة في الباص وأسفر عن إصابة أحد الصهاينة وهو سائق الباص وتم بتر قدمه.

استشهاده
في الثامن من فبراير عام 2002م كان شهيدنا المجاهد "جلال محاميد" على موعد مع الشهادة وتمكنت قوات الاحتلال من اغتياله أثناء توجهه مع رفيق دربه الشهيد المجاهد "توفيق هاشم محاميد" من (كتائب شهداء الأقصى)، أثناء توجههما إلى قلب العمق الصهيوني لزرع عبوة ناسفة بالقرب من مستوطنة ميغامي القريبة من مدينة أم الفحم، حيث تم استهداف السيارة التي كانا يقودانها مما أدى إلى استشهادهما على الفور في منطقة وادي عارة غرب جنين.

احتجاز جثمانه الطاهر
واحتجزت قوات الاحتلال الصهيوني جثمان الشهيد المجاهد "جلال محاميد" لديها 12 عاما في مقابر الأرقام، وسلمته بتاريخ 4-2-2014م لعائلته على معبر الطيبة قرب طولكرم.

وشيّعت جماهير مدينة جنين جثمان الشهيد جلال في جنازة رسمية، ودفن في قريته دير أبو قيس بعد أن ألقت عليه عائلته نظرة الوداع في بيته.

تجلس السيدة أم عماد والدة الشهيد جلال تتأمل صورته المعلقة في حجرة الضيافة دون أن تجف لها دمعة.

رغم مرور 12 عاما على استشهاد جلال إلا أن مشاعر الحزن ولوعة الفراق تسيطر على العائلة.

تقول ألاء محاميد الشقيقة الصغرى للشهيد: "منذ يوم استشهاد جلال وحتى اليوم لم ننساه يوما وبقيت ذكرياته ترافقنا, الجميع هنا في البيت بحالة حزن شديد".

وأضافت: أن جلال كان شديد التأثر بأحداث الانتفاضة ويتابع عمليات المقاومة.

وتتابع ألاء: "لاحظنا في آخر أيام من حياة جلال أنه لم يعد يتحرك كعادته ويمارس نشاطه الرياضي ويهتم بتحصيله العملي لأنه بدأ التفكير في العمل المقاوم انتقاما لدماء الأبرياء من شعبه".

وتقول أم الشهيد أن جلال وعدها بأنه سيشفع لها يوم القيامة ولم تعرف ما الذي يقصده إلا يعد استشهاده.

وأوضحت أم عماد وملامح الحزن لا تغادر محياها أنه بعد سماع نبأ تسليم جثمان إبنها فُتح جرح العائلة من جديد.

وتضيف: "لم أنسى يوما آخر ليلة قضاها معنا، كان شديد السعادة، وصوت ضحكاته تسبح لليوم في فضاء المكان، وراح يدعو إخوته الصغار على الدراسة وبر الوالدين، وبدأ بالصلاة وتلاوة القرآن، وفي الصباح غادر المنزل ولم يرجع إليه إلا شهيد بعد 12 عاما".

الشهيد المجاهد: جلال خليل محاميد