الشهيد المجاهد: واثق أحمد اغبارية

الشهيد المجاهد: واثق أحمد اغبارية

تاريخ الميلاد: الأربعاء 09 نوفمبر 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 14 مارس 2003

الشهيد المجاهد "واثق أحمد اغبارية": اشتهر بزرع العبوات الناسفة

الإعلام الحربي _ خاص

لأنهم الشهداء عنوان الانتصارات والبطولات.. كان لا بد أن نكتب عنهم تلك السطور القليلة لنوفي الجزء البسيط من حقهم.. فهم من ودعناهم بالأمس أحياء.. وها نحن نرثيهم وهم شهداء.. شهداء على رسالة رسولهم الحبيب المصطفى.

بطاقة الشهيد:
الاسم: واثق أحمد حسن اغبارية.
تاريخ الميلاد: 9-11-1983.
الوضع الاجتماعي: أعزب.
المحافظة: جنين.
مكان السكن: جنين.
تاريخ الاستشهاد: 14-3-2003.
كيفية الاستشهاد: اشتباك مسلح.
مكان الاستشهاد: منطقة الساحة.

شب واثق، ذلك الفتى الرشيق الوسيم الذي ينضح بالحيوية والانطلاق بين إخوته وأهل مخيمه متميزاً, لا يُسكن جوارحه إلا النوم، واستطاعت شخصيته الذكية أن تأخذ مكانا بارزا في مؤسسات رعاية الأطفال في المخيم، فكان أسرع من تعلم الدراما البدائية والتقليد حتى أتقن تلك الألعاب، وعندما تجاوز سن السادسة عشر وجد لقدرته هذه مكانا للعمل في إحدى المؤسسات العربية داخل فلسطين المحتلة غير بعيد عن بلد أجداده اللجون، وهناك بدأ ينشد للأطفال، ويحرك الدمى، وهم من ورائه يرددون.

ذات يوم بثت القناة الثانية من التلفاز الصهيوني برنامجا عن بيوت الطفولة في منطقة عارة الفلسطينية تظهر واثق وهو ينشد للأطفال وهم يرددون خلفه.. العبارات الملحنة كانت.. النصر لنا.. والكسر لهم.. الحق لنا والخزي لهم.

علق المذيع الصهيوني على هذه الألعاب بأنها تحريضية, وفي حقيقة الأمر كان واثق يردد لحن أصحابه الذين يعزفون كل يوم في ساحة حاجز الجلمة، فيتسربل البعض بدمه ويعود آخرون في اليوم ا لتالي ليشهدوا مكانا لهم.

عاد واثق إلى المخيم فشم مسك الشهادة في كل مكان، ورأى حفل زفاف الشهداء في الشوارع، ولم يتأخر كثيراً بالتحاق بركب المقاومين، انضم لصفوف حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، تحدثت الأبناء عن تقدم قوات كبيرة من جيش الاحتلال باتجاه المدينة والمخيم مساء 28/2/2002م وسقط في ذلك اليوم ثمانية شهداء، بدأ الإعداد للدفاع عن المخيم، كل شئ جاهز لكن ذكاء واثق لا يقف عند حدود الاكتفاء بالموجود، اخذ يجمع علب المشروبات الخفيفة الفارغة ويربطها في الأزقة والطرقات المؤدية إلى المخيم حتى تفضح تسلل جيش الاحتلال ليلا، وفي يوم الجمعة 1/3 حمل كيسا كبيرا من الأكواع والعبوات على ظهره الصغير وأخذ يشعل ويلقي حمله من الغضب على تجمعات ودبابات قوات الاحتلال، حتى شاهدته طائرة الأباتشي فشرعت بإطلاق النار عليه بتركيز وكثافة، التصق بالجدار.. صرخت إحدى النسوة.. اطل بعض المقاومين من أحد الكمائن.. نصحوه بإنزال الكيس قبل أن ينفجر فيؤذيه.. ابتسم وقال: سأحمي العبوات بجسدي فهن سلاحي ولن ينالوا من إن شاء الله، دقائق توقف القصف من الجو، وتقدمت دبابة، تسلل نحوها، وهو يحمل عبوة في يساره، انتظر أن يطل جندي من بابها العلوي ليدس غضبه في داخل الدبابة، لم يجرؤ الصهاينة على فتح باب دبابتهم، ولم يصبر واثق فدس عبوته بين جنزير الدبابة وأشعل فتيلها وأسرع في الابتعاد، دوى الانفجار وتم إعطاب الدبابة حيث أصبحت هدفا للعبوات من كل ناحية وصوب، وقد احتاجت قوات الاحتلال قوة نارية مكثفة من الأرض والجو لمدة ساعة لتخليص دبابتهم التي أعطبها واثق.

موعد مع الشهادة
جاء الأخوة المقاومين إلى واثق وأبلغوه بأن هناك أخبار عن محاولات لتسرب وحدات الموت الصهيونية الخاصة إلى ا لمخيم من الجهة الغربية، توجه إلى أطراف المخيم مع عدد من المسلحين، قالوا إن المساحة متسعة فكيف سنحبط تقدمهم ونحن قلة؟ فكر واثق مليا ثم قال: لا بد من خداعهم نطلق النار من كل مكان ليوهم المحتلون أننا كثر، وبذلك نفشل خطتهم، وفعلا أخذوا يطلقون النار من الأزقة باتجاه العدو من كل مكان، يركضون صعودا وهبوطا حتى انسحبت قوات الاحتلال عند ساعات الفجر الأولى فعاد الأبطال المنهكون إلى المسجد وصلوا الفجر جماعة، عادوا إلى المنزل ليأخذوا قسطا من الراحة، غطوا في نوم عميق وبعد ساعة ومع شروق الشمس يوم الجمعة، اندفعت قوات الغدر الصهيوني إلى المنزل من كل ناحية وصوب، وأطلقت النار بغزارة على الصدور العامرة بالإيمان فارتقى واثق إلى علياء المجد والخلود برفقة إخوته الأبطال "إبراهيم منيزل" و "أسامة أبو خليل" و "ربيع الفار" وجميعهم من سرايا القدس.

الشهيد المجاهد: واثق أحمد اغبارية