واحة الخالدين/ الشهداء القادة/ الشهيد القائد: ياسر عبد الحميد أبو العيش
الشهيد القائد
ياسر عبد الحميد أبو العيش
تاريخ الميلاد: الثلاثاء 16 فبراير 1971
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 02 فبراير 2004
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
صور

الشهيد القائد" ياسر عبد الحميد أبو العيش": بترت جميع أطرافه وقاتل أعداء الله حتى الشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

أيها القادم من عبق مؤتة، لقد ترجلت أيها الحبيب مسرعاً لتلقى الأحبة محمد وصحبه والشهداء، فعندما يعرج العظماء تنحني كل الكلمات وهم يجددون بسيرهم وتاريخهم وحياتهم نماذج من حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام" أبي بكر وعمر وعثمان وعلي".

ميلاد قائد

ولد الشهيد القائد ياسر عبد الحميد أبو العيش (أبو محمد) بتاريخ 16 فبراير (شباط) 1971م لعائلة لاجئة كما كل العائلات التي شردت مع الآلاف من أبناء شعبنا التي اضطرت إلى ترك ديارها والسكن في مخيمات اللاجئين والعيش في مخيم خانيونس.

اعتقل الشهيد القائد أبو العيش في الانتفاضة الأولى عام 1987م وحكم عليه بالسجن لمدة تسعة سنوات قضى منها ثلاث سنوات.

أنهى دراسته الثانوية عام 1989م ومن ثم انتقل للعمل في مهنة الخياطة، وتزوج الشهيد ياسر وله ثلاثة أولاد وبنتان وثلاثة من الإخوة، منهم شهيدان، وجميعهم من فرسان سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

صفاته وأخلاقه

لا تفي الكلمات الشهيد القائد ياسر حقه في بيان أخلاقه طهارة ونقاء النبل والصدق والعطاء النفسي في الأسرة والمجتمع، والشجاعة الفريدة التي جعلته يثبت في موقف قتالي لا يثبت فيه إلا عظماء المجاهدين.

مشواره الجهادي

بدأ شهيدنا القائد ياسر مشواره الجهادي قبل انتفاضة الأقصى والتحق بجند حركة الجهاد الإسلامي المنتشر في الثغور مرابطًا في سبيل الله ومدافعاً عن هذا الوطن العزيز.

وبعد أن تأكد أن هذا النهج الصادق لم يتكون بالخطب ولا بمطارق الشعارات في أجهزة الإعلام هذا النهج الذي أخذ على عاتقه أن يكمل المسير حتى النصر والتحرير فظهر على شخصية الشهيد التزامه الشديد بالمساجد وجلسات الذكر فالتحق بصفوف الجناح العسكري للحركة وعمل بصمت وقاتل الأعداء حتى أصبح القائد الميداني لسرايا القدس في مدينة رفح.

كان صادقًا مع الله فصدقه الله في توجهه وتحمل الأذى في سبيله، وقد شارك في جميع الاشتباكات المسلحة بفاعلية التي دارت على الحدود المصرية الفلسطينية ضد قوات البغي الصهيونية.

واحترف الشهيد القائد رماية قذائف الهاون فأصبح مسئول مجموعات الهاون في سرايا القدس العاملة في المنطقة الجنوبية، وكان ماهرًا في زرع العبوات الناسفة وقصف المغتصبات الصهيونية.

أصيب الشهيد القائد ياسر بتاريخ 29 يونيو (حزيران) 2001م عندما خرج في مهمة جهادية مع إحدى مجموعات سرايا القدس لقصف مغتصبات العدو بمدينة خانيونس بقذائف الهاون، وكان يستخدم مدفعاً متعدد الفوهات ولدى انسحاب المجموعة انفجرت قذيفة أثناء نقل المعدات أدت إلى بتر يده وساقيه الاثنتين فأصبح بمثابة نصف إنسان وذلك برفقة الشهيد القائد محمد الشيخ خليل الذي أصيب أيضًا وبترت قدمه.

شارك الشهيد القائد ياسر أبو العيش بعد إصابته بالعديد من العمليات النوعية ضد جنود الاحتلال الصهيوني والذي أشرف عليها بنفسه.

ويقول الشهيد القائد محمد الشيخ خليل آنذاك إن الشهيد القائد ياسر لم يتلق أي دورة عسكرية إلا أن روحه العالية والقتالية كانت أكبر، فالإصابة بالنسبة للشهيد القائد ياسر بمثابة نقلة في حياة.

ورغم الإعاقة وبتر ذراعه بالكامل وساقية إلا أنه هزم الإعاقة وتحول عند أبناء شعبه وحركته المجاهدة أسطورة الفعل المقاوم وكابوسًا مرعبًا للصهاينة حتى الاستشهاد والرحيل.

جعفر فلسطين يترجل

في تمام الساعة الثانية والنصف من صباح يوم الاثنين 2 فبراير (شباط) 2004م اندفعت الآليات العسكرية الصهيونية مصحوبة بغطاء جوي من طائرات الأباتشي وسط قصف عنيف بالأسلحة الرشاشة منطلقة من مغتصبة «رفيح يام» الجاثمة على أراضي المواطنين والمجاورة لحي تل السلطان غرب مدينة رفح.

حاصرت عشرات المنازل المجاورة للمنزل بهدف اغتيال القائد في سرايا القدس ياسر أبو العيش وعبر مكبرات الصوت طالبته بتسليم نفسه إلا أنه رفض ذلك وحاول الانسحاب من المكان، فلم يتمكن منه بسبب ما يعانيه من بتر لأطرافه، كما أنه يعلم بأنه لو خرج وسلم نفسه فربما يكون معذورًا من أبناء شعبه فأدرك القائد أن الوقوع في الأسر هو انتصار للعدو وتدمير لمسيرة من يخلفه من إخوانه المجاهدين فاتخذ قراره بسرعة خيار الأبطال مثل طوالبة والسبع وصوالحة والسعافين والسعدي إنه خيار الشهادة والدم حيث اشتبك مع الجيش الصهيوني ودار اشتباك مسلح عنيف بين الشهيد المقدام ياسر ومعه أخوه الشهيد المجاهد حسين اللذان ارتقيا إلى العلا معًا في مقاومة ضارية مع العدو لأكثر من ساعتين أدت إلى استشهاد الشهيد القائد وأخيه الشهيد المجاهد حسين.

الشهيد المجاهد مجدي الخطيب القائد الميداني لكتائب شهداء الأقصى في رفح حمل سلاحه متوجهاً لمنزل الشهيد القائد ياسر أبو العيش بعد أن علم بحصار العدو لرفيق دربه في المقاومة فاستشهد، كما استشهد المجاهد بهاء جودة أحد فرسان كتائب القسام وأصيب العديد من المواطنين بجراح واعترف العدو بمقتل أحد جنوده واصابة آخرين بجراح أثناء عملية الاغتيال الجبانة.

ياسر أبو العيش ‫(1)‬
ياسر أبو العيش ‫(1)‬ ‫‬
ياسر أبو العيش ‫(103724309)‬ ‫‬