واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد فؤاد عاشور
الشهيد المجاهد
محمد فؤاد عاشور
تاريخ الميلاد: السبت 11 مايو 1985
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 18 أكتوبر 2004
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "محمد فؤاد عاشور": فارس النزال وأسد الميدان

الإعلام الحربي _ خاص

الجود بالنفس أقصى غاية الجود، لا أحد أجود ممن يضحي بنفسه فداء لدين الله والوطن، هذا بيع لله _سبحانه_ وما أربحه بيعًا، ربح البيع يا محمد، وطابت الجنة منزلاً بإذنه تعالى.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد محمد فؤاد سالم عاشور بتاريخ 11 مايو (أيار) 1985م، لينمو ويترعرع في كنف أسرته البسيطة المكونة من ستة إخوة وأربع أخوات عاشوا جميعاً في مدينة رفح بحي تل السلطان بعد أن هجر أجدادهم من قرية "حمامة" قسراً على أيدي العصابات الصهيونية عام 1948م.

تربى شهيدنا المجاهد محمد في كنف أسرة محافظة تعلم منها الكثير من الفضائل والخصال الحميدة النابعة من تعليم الإسلام العظيم، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث بمدرسة العمرية في رفح, ومع اشتداد الظروف الصعبة التي كانت تحيياها أسرته اضطر شهيدنا محمد إلى ترك مقاعد الدراسة وتوجه للعمل في مهنة الخياطة من أجل مساعدة والديه في كسب قوت يومهم وإعالة أسرته.

صفاته وأخلاقه

وعن الصفات التي كان يتمتع بها شهيدنا قالت والدته الصابرة "لقد كان مند نعومة أظافره مواظباً على أداء الصلوات، يصوم يومي الاثنين والخميس، كما عهد باراً بوالديه مطيعا لهما متفانيا في خدمة الآخرين وتقديم يد العون لهم".

وأضافت: سيرته تبعث في نفوس محبيه البشر والسرور، فعلى الرغم من صغر سنه إلا أنه استطاع أن يقتحم القلوب ويسكن في وجدان من عرفوه، فابتسامته التي لا تكاد تفارق شفتيه تؤكد مدى طيبته وصدق نواياه وحسن حديثه ولسانه الرطب بذكر الله يجسد معاني الإيمان وشجاعته وإقدامه جسدتها دماؤه الطاهرة التي روت أرض فلسطين.

من جانبه قال أبو عبد الله أحد رفاق درب الشهيد:" لقد تميز محمد بتعاليم الإسلام العظيم وقد عرف طريق المساجد مند نعومه أظافره وأحبه الجميع".

مشواره الجهادي

انضم الشهيد المجاهد محمد إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في بداية انتفاضة الأقصى المباركة، وشارك في بداية مشواره الجهادي في الجانب الإعلامي والاجتماعي والدعوي في مسجد الصالحين برفح.

كما شارك في مختلف الفعاليات التي كانت تنظمها الحركة، وفي عام 2001م انضم إلى صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية المختلفة، وأتقن استخدام السلاح وتفجير العبوات الناسفة على يد الشهيد القائد محمد الشيخ خليل، والشهيد القائد محمد الراعي.

وقال أبو عبد الله أحد مجاهدي سرايا القدس:" إن أول مهامه رصد تحركات جنود الاحتلال في مغتصبة "رفيح يام" ونصب الكمائن لهم، كما شارك في تلك الفترة في العديد من عمليات زرع العبوات على الشريط الحدودي لمغتصبة "رفيح يام" وتل زعرب، واشتبك في العديد من المعارك ضد قوات الاحتلال خلال توغلها في مدينة رفح وحي تل السلطان".

موعد مع الشهادة

في فجر يوم الاثنين 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2004م، خرج شهيدنا محمد ورفيقه الشهيد سعدي أبو العيش في مهمة جهادية لنصب عبوات ناسفة للآليات العسكرية المتواجدة قبالة تل زعرب بمدينة رفح حيث كان هذا اليوم موعداً للقاء ربه وهو صائم حيث قامت قوات الاحتلال باستهدافه، حيث أصيب بعدة رصاصات وقذائف مسمارية أدت إلى استشهاده على الفور، وصعدت روحه الطاهرة إلى بارئها.