واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: يحيى رئيس أبو طه
الاستشهادي المجاهد
يحيى رئيس أبو طه
تاريخ الميلاد: السبت 23 أغسطس 1986
تاريخ الاستشهاد: السبت 23 يوليو 2005
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الاستشهادي المجاهد "يحيى رئيس أبو طه": أقسم على ترحيل الصهاينة قبل موعدهم

الإعلام الحربي _ خاص

هم الذين يمتشقون طريق ذات الشوكة ويغمسون أيديهم في قلوب أعداء الله طامعين بما عند ربهم، فقدموا له كل ما عندهم ونالوا من ربهم ما تمنوه، من كان يصدق أن هذا الطفل المدلل صاحب الابتسامة العذبة كثير المزاح يحمل بين جنباته رجلاً يمتلك في قلبه من العشق ما تنوء بحمله قلوب البشر، ويختزن في صدره كل هذا العنفوان؟

ميلاد الاستشهادي

ولد الاستشهادي المجاهد يحيى رئيس أبو طه في 23 أغسطس (آب) 1986م في حي البرازيل في مدينة رفح في أسرة فلسطينية حرصت على تربية أبنائها على قيم الدين والوطنية.

تعلم الاستشهادي المجاهد يحيى كما كل الفلسطينيين في مدارس وكالة الغوث، ثم التحق بالمدرسة الثانوية وتخرج فيها بعد أن حصل على شهادة الثانوية العامة (القسم العلمي) وفضل أن يلتحق بكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية.

صفاته وأخلاقه

تربى شهيدنا الفارس يحيى في بيت دين ومحافظة والتزام، فترعرع على الصلاة في المساجد، وحفظ القرآن الكريم، وبدا نموذجًا للشباب المسلم الذي يخالق الناس بخلق حسن، أحبه الناس لتواضعه وبساطة معاملته وتسامحه، فقَدمه المصلون للإمامة في مسجد أبو بكر الصديق حينما تغيب الإمام، واعتادوا على عذوبة صوته وهو يعلو مرتلاً كتاب الله الذي ملأ خلاياه قبل أن تمتلئ به حنجرته، وعهد مطيعًا لأبويه محبًا لإخوته الذين احتل بينهم الترتيب السابع.

مشواره الجهادي

فتح شهيدنا المجاهد يحيى عينيه في بداية الانتفاضة المباركة على مشاهد المجازر التي يعرضها التلفاز والقتلى من الشهداء الذين تدفقوا في مواكب كبيرة، أدهشه ما رأى وشحن صدره بالألم والحقد على العدو الذي يحترف قتل الأطفال.

لم يكن شهيدنا المجاهد يحيى معروفاً بانتمائه لتنظيم فلسطيني معين، ولكنه أبى أن يقف على هامش المرحلة ويتفرج، فبدأ يتحرك في كل اتجاه يبحث عن حلمه بأن يصبح مجاهداً في سبيل الله، فوجد ضالته في حركة الجهاد الإسلامي.

للمسجد دور كبير في الوصول إلى الرجال الذين يعشقهم المؤمنون من أمثال شهيدنا الفارس يحيى، إنه الآن يقترب نحو الوجوه النيرة، فرسان المعارك الذين ملأوا الدنيا ببطولاتهم، ورهبان الليل الخشع السجود، ها هو يتعرف على القائد في سرايا القدس الذي سيصاحبه في رحلة الشهادة، منذ الآن فصاعداً يصافحه ويتمتم بالعهد والبيعة ويعطي الولاء للأطهار الأحرار على نهج العظماء الدكتور فتحي الشقاقي وأبو الحسن وياسر أبو العيش.

بدأت رحلة الاستشهادي يحيى بالعمل السري ضمن صفوف الوحدة الخاصة بالاستشهاديين، وأحاط نفسه بستار من السرية والابتعاد عن الأضواء حتى أن والده وإخوانه لم يشعروا لفترة طويلة بأي سلوك مثير للشبهة لديه إلى أن دخل عليه أبوه الغرفة على حين غفلة فوجده يعاين سلاحه وكانت بندقيته كلاشنكوف.

شعر الأب أن ابنه من أولئك الرجال الذين نسمع عنهم ولا نعرف أسماءهم وينوبون عن الأمة بأسرها في الدفاع عن الأرض والوطن والعرض، وحاول والده أن يقنعه بالجهاد الأكبر وهو طلب العلم، لأنه أيضاً جهاد في سبيل الله، فيرد شهيدنا المجاهد يحيى بأنه يتمنى الجهاد بالسلاح من خلال عملية يقتل فيها أكبر عدد ممكن من بني صهيون.

أصبح والده يقلق عليه ويفقده من وقت لآخر، ولا يسمح له بالسهر لأوقات متأخرة بالرغم من أنه لم يصدق بأن شهيدنا الفارس يحيى يقصد ما يقول، لأنه كثيراً ما يستخدم لهجة المزاح.

موعد مع الشهادة

خرج الاستشهادي المجاهد يحيى ليعاين مكان العملية لآخر مرة، وهو الجسر الذي يربط طريق المستوطنين من مستوطنات غوش قطيف بطريق كوسوفيم، رأى مكان العملية مصوراً عدة مرات واستمع إلى شرح مفصل للعملية المشتركة التي سينفذها مع مجاهد آخر من كتائب شهداء الأقصى القيادة المشتركة ولجان المقاومة الشعبية، حيث تدرب المجاهدان مع بعضهما بعضاً.

عاد شهيدنا الفارس يحيى من رحلة المعاينة مصطحباً الفواكه لوالدته ليسمع منها دعوات الرضوان قبل الوداع بيوم، وفي 23 يوليو (تموز) 2005م خرج مساء يوم العملية بعد أن صلى في المسجد، ودارت عيناه في الطرقات والأزقة مودعاً أهله ووطنه وقلبه يخفق للقاء ربه الذي طالما تمنى أن يلقاه شهيداً.

كل شيء سار حسب الخطة وانهالت القذائف على أبراج المراقبة داخل الحاجز ليتمكن المجاهدان من الصعود على الجسر، إنهما يصنعان المستحيل الذي لا يتصوره عقل، أقوى التحصينات وأقوى أجهزة المراقبة من كاميرات ورؤية ليلية لم تحل بينهما و بين بلوغ الهدف المرام.

لم تكن العملية بسيطة، ولكن عناية السماء وحفظ الله لهما من عيون الأعداء أحاطا بالمجاهدين اللذين انتظرا بعض الوقت حتى وصول الهدف، وحين وصوله انقضا كالأسود وفاجآ قطعان المستوطنين بالنار المحرقة يطلقان الرصاص ويلقيان القنابل، كل يفتح فوهة بركانه في اتجاه، ليتساقط القتلى والجرحى من الجنود والمستوطنين، بالضبط كما تمنى أن يراهم شهيدنا المجاهد يحيى انتقاماً لأطفال ورجال ونساء فلسطين.

إنها لحظة الرجال التي تصون عهدها وتموت كالأشجار وقوفاً، يقتحمان جسر الموت، ويصفعان أسطورة الأمن الصهيونية بكل قسوة، ويدوسان المستحيل بالأحذية الثقيلة، تمر الساعات وتتدفق النيران وتنفذ الذخائر وتزدحم جثث القتلى والجرحى من اليهود حيث اعترف العدو بمقتل 3 صهاينة بينهم ضابط وإصابة 5 آخرين، ثم  ينتخب الرصاص الرجال لترتقي الأرواح الطاهرة يوم 23 يوليو (تموز) 2005م.

﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس  وألوية الناصر صلاح الدين  وكتائب شهداء الأقصى

  مقتل 3 صهاينة واصابة 3 اخرين في عملية نوعية على خط كوسوفيم

﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس  وألوية الناصر صلاح الدين  وكتائب شهداء الأقصى

  مقتل 3 صهاينة واصابة 3 اخرين في عملية نوعية على خط كوسوفيم

 

بمشيئة الله وقدر من الله عز وجل تعلن سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين وكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتهم المشتركة عن العملية الاستشهادية على خط كوسوفيم الواقع شمال مدينة خان يونس، حيث تمكن اثنان من مجاهدينا من نصب كمين لموكب سيارات صهيونية كان يمر فوق الجسر، فانقض عليه مجاهدونا بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية فأوقعوا منهم عدداً من القتلى والجرحى الصهاينة وذلك اليوم السبت 17 جمادى الآخرة 1426هـ، الموافق 23/7/2005م عند تمام الساعة الثانية عشر مساء، هذا و قد اعترف العدو الصهيوني عبر إذاعته عن مقتل ثلاثة من خنازيره بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين بحالة الخطر الشديد.

ويأتي هذا العمل الجهادي كرد أولي على اغتيال عدد من قادتنا في سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى وكتائب الشهيد عز الدين القسام في غزة ونابلس وجنين وطولكرم، والتي كان آخرها مقتل طفل بدم بارد على أيدي المغتصبين في قرية قريوط بنابلس، كما نؤكد للإرهابي المجرم شارون أننا لن ننحني أمام تهديداته.

 

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون

 

السبت 17 جمادى الآخرة 1426هـ

الموافق 23-7-2005م