الشهيد المجاهد: محمد نافذ الهندي

الشهيد المجاهد: محمد نافذ الهندي

تاريخ الميلاد: الخميس 05 يناير 1984

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الخميس 08 يناير 2009

الشهيد المجاهد "محمد نافذ الهندي": السباق إلي ميدان الجهاد

الإعلام الحربي – خاص

 

عشق فلسطين بكل ذراتها ومكوناتها فصارت جزءا من روحه وثواني عمره فلم يدخر جهدا في سبيل الدفاع عن ثراها، والذود عن ثغورها في وجه المعتدين الصهاينة، هكذا كان محمد الهندي، منذ كبر وتعرف على معنى الوعي والثورة والإيمان الذي ملأ أرجاء فلسطين ليزرع معاني التضحية والفداء في كل ربوع وتلال الوطن المبارك فلسطين كان " ابا المؤمن" رجلا وأسدا صنديدا ومجاهدا لايعرف الملل فارسا من فرسان الوحدة الصاروخية لسرايا القدس شمال القطاع يده المتوضئة تمكنت من إطلاق العشرات من الصواريخ القدسية تجاه مغتصبات العدو في شمال القطاع وأوقعت العديد بين جريح وقتيل بين صفوف المغتصبين الصهاينة.

 

الميلاد والنشأة

في الخامس من يناير لعام ألف وتسعمائة وأربعة وثمانين كانت سرايا القدس على موعد مع ميلاد فارس جديد من فرسانها، إنه الفارس الهمام محمد نافذ الهندي الذي تعود أصوله إلى مدينة المجدل المحتلة منذ عام النكبة، والذي نما وترعرع في أحضان مخيم جباليا للاجئين المشردين في شمال قطاع غزة، قبل أن ينتقل وأسرته للعيش في مشروع بيت لاهيا إلى الشمال من المخيم.

 

ينتمي شهيدنا المجاهد "محمد" أبو المؤمن إلى أسرة محافظة متدينة مجاهدة تعرف واجبها نحو وطنها ودينها وتتكون من 10 أفراد. وقد تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين قبل أن يلتحق بمعهد اتحاد الكنائس لتعليم المهني بغزة، حيث تعلم وأتقن مهنة الحدادة.

 

صفاته وعلاقاته

عرف الشهيد الهندي ببساطته وتواضعه وهدوئه الدائم وعلاقته الحسنة والطيبة مع أهله لاسيما والديه وأقاربه وجيرانه، وحبه لفعل الخير وتقديم المساعدات لكل من كان بحاجة لها كان واصلا لرحمه دائما، كما كان ملتزما بأداء الصلوات في مسجد الشهيد عز الدين القسام بمشروع بيت لاهيا.

 

التحق الشهيد المجاهد محمد بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة، وذلك بعد تعرفه على ثلة مؤمنة ومجاهدة من الشباب الملتزمين نهج وفكر الحركة الخالدة، حيث دأب على تلقي دروس العلم والوعي والإيمان على أيديهم في باحات مسجد القسام، الأمر الذي ترك عنده كبير الأثر في الانخراط أكثر في النشاط الجهادي، حيث التحق بعدها في صفوف سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد وعمل في العديد من وحداتها الجهادية المتعددة. كما كان يشارك في العديد من عمليات التصدي للقوات الصهيونية المعتدية لا سيما في شمال القطاع وحيي الشجاعية والزيتون شرق غزة.

 

كما عمل الشهيد المجاهد في صفوف الوحدة الصاروخية لسرايا القدس مع الشهيد القائد نضال شقورة ، قبل أن يصبح مسئولا للوحدة العاملة في مشروع بيت لاهيا عقب ارتقاء الشهيد شقورة الى علياء المجد، ليزداد إصرارا على مواصلة الدرب الذي عمده إخوانه الشهداء بدمائهم وأشلائهم، حيث نفذ العديد من الهجمات الصاروخية باتجاه البلدات والتجمعات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة، لا سيما خلال الحرب الأخيرة على القطاع. حيث تمكن قبل استشهاده بساعات من دك المجدل وسديروت وقاعدة زكيم بعدد من صواريخ "قدس المطورة".

 

وترجّل الفارس شهيدا

كان أبو المؤمن وثلة مؤمنة من إخوانه المجاهدين على موعد مع الشهادة المباركة، وذلك صبيحة يوم الخميس الموافق في الثامن من يناير للعام التاسع بعد الألفين، عندما قامت طائرة صهيونية بإطلاق صاروخ باتجاههم ما أدى إلى استشهادهم جميعا بالإضافة إلى طفلتين من المارة، وقد نعت سرايا القدس شهداءها المجاهدين الذين ارتقوا جراء عملية القصف المذكورة والشهداء هم: محمد الهندي، وعبد الناصر عودة، وأنور أبوسالم، وأسامة لبد ورائد الملفوح شقيق الاستشهادي المجاهد مؤمن الملفوح الذي لا زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه الطاهر منذ عدة سنوات.

 

والد الشهيد أبو المؤمن أن استشهاد نجله كان متوقعا في كل لحظة خاصة خلال الحرب الأخيرة على القطاع، وذلك لمشاركته في دك المغتصبات الصهيونية بالصواريخ بالرغم من التحليق المكثف لطائرات الحرب الصهيونية على مدار الساعة.

 

وشدد والد الشهيد على أن استشهاد نجله ترك أثرا بالغا في نفسه، ولكن وبالرغم من ذلك فقد أوضح أن كل التضحيات تهون أمام قداسة فلسطين وأمام الفوز بالجنة على خطى الشهداء والمجاهدين الذين يتسابقون في ساح الجهاد والمقاومة.

 

كما عبرت والدة الشهيد عن فخرها واعتزازها بجهاد ابنها وجهاد سائر المجاهدين، مؤكدة ان العدو الصهيوني لا يعرف سوى لغة القوة، وأن ما يسمى بعمليات التسوية لن تجلب لشعبنا سوى مزيدا من الويلات وضياع الحقوق والمقدسات.

 

الشهيد المجاهد: محمد نافذ الهندي