الاستشهادي المجاهد: محمود أحمد أبو عمرة

الاستشهادي المجاهد: محمود أحمد أبو عمرة

تاريخ الميلاد: الأحد 18 يناير 1981

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الأحد 01 يونيو 2003

الاستشهادي المجاهد "محمود أحمد أبو عمرة": صاحب الهمة العالية

الإعلام الحربي _ خاص

 

الشهيد محمود أبو عمرة روح جهادية وثابة، وعشق ابدي للوطن، روى بدمائه ارض القرارة شرق خانيونس، وصوته ما زال يصدح في إخوانه حي على الجهاد، "محمود" صاحب الهمة العالية وصاحب القلب الحنون الذي يشتاق الى الجنة كان له ما تمنى عشق الشهادة على ارض الكنانة وجاء إلى ارض الرباط عازما فنفذ، ووعد فأوفى.

 

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد محمود احمد عبد المعطي أبو عمرة في عام 1981م في جمهورية مصر العربية، عاش في مصر طفولته وجاء إلى فلسطين مع أسرته في عام 1994م، هاجرت أسرته من "بئر السبع" في ارض فلسطين المحتلة عام 1948م وكأي أسرة لاجئة بحثت عن مأوى فاتخذت من مصر مقرا لها وأسرته مكوّنة من 3أخوة وأختين، وهو الثالث بين إخوانه، وشقيقه محمد اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني على حاجز المطاحن بخانيونس على خلفية انتماء شقيقه الشهيد محمود لسرايا القدس وفاعليته في منطقة رفح.

 

وتلقّى محمود تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مصر ثم أنهى دراسته الثانوية في مدرسة بئر السبع الثانوية بمصر، والتحق بالجامعة الإسلامية، ودرس فيها سنتين في كلية الشريعة".

 

صفاته وأخلاقه

تميز الشهيد بدماثة أخلاقه وأدبه المتفرد وتواضعه وحبه للجميع فكان محبوباً من الجميع وخاصة من أبناء التنظيمات في مدينة رفح، وكان الشهيد باراً بوالديه الأكارم، فمن الكلمات الأخيرة للشهيد «إنني قد اشتريت شيئين في الدنيا هي رضا الله ورضا الوالدين»، كما عرف الشهيد محمود بمداومته على الصلوات الخمس في مسجد الهدى القريب من مكان سكناه في منطقة يبنا برفح، وكان يصوم كل اثنين وخميس، وكان شهيدنا يمارس رياضة كمال الأجسام وكرة القدم.

 

مشواره الجهادي

عشق الشهيد محمود فلسطين.. وعشق الجهاد حتى باتت فلسطين وتحريرها كل أمانيه وكل مطلبه في الحياة، خاصة أن الشهيد محمود عاش مرارة الشتات والتهجير.. فقد عاش بعيداً عن أرض الأجداد والآباء هناك في "عين شمس" بمصر..

 

ما إن انطلقت انتفاضة الأقصى حتى كان الشهيد محمود من الأوائل الذين حملوا أرواحهم على أكفهم لمواجهة العدوان الصهيوني على الأرض والإنسان والمقدسات فشارك بفاعلية في المواجهات التي كانت تندلع عند بوابة صلاح الدين بالقرب من مخيم يبنا، وقد أصيب الشهيد بإصابة خطيرة عندما أطلقت قوات الاحتلال رصاصات من النوع الثقيل باتجاهه لتخترق جسده بالقرب من القلب، وذلك أثناء تصديه للقوات الصهيونية لمخيم البرازيل برفح، لكنه خرج أكثر إصراراً على المقاومة والجهاد.

 

آمن الشهيد محمود بالإسلام ديناً وبالله رباً، والتزم بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والتحق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة منذ العام 2000م مع رفيق دربه الشهيد المجاهد ابن مصر الكنانة عبد الفتاح عدوية وذلك بأداء قسم العهد والبيعة لـ (سرايا القدس) في نفس اليوم.

 

وكان للشهيد محمود مواقف يحسد عليها وذلك بخصوص الأخوة القادمين من مصر الكنانة، فقد كان الشهيد من الأوائل الذين اعتنوا بالمجاهدين المصريين، مقدماً لهم كل جوانب الرعاية من مأكل ومشرب وملبس وجوانب أخرى، وكانت تربط الشهيـد محمـود بالشهيد المصـري عبد الفتاح عدوية والشهيد المصري سيد حسنين علاقة متميزة حيث كان له شرف تجنيدهم لصفوف "سرايا القدس".

 

عمـل شهيدنا علـى تحريـر الشهيـد عبد الفتاح عدوية من سجنه عند قيام عناصر من قوات الأمن الوقائي باعتقال الشهيد عبد الفتاح عدوية وذلك لمنعه من المشاركة في المقاومة الفلسطينية.

 

تلقى الشهيد عدة دورات في فنون العسكرية وذلك مع المقاومة الشعبية في رفح، وأحب الشهيد الشهادة والشهداء.. ومنذ استشهاد رفيق دربه الشهيد عبد الفتاح عدوية بتاريخ 19/9/2002م والشهيد يعيش ألم الفراق لحبيبه عبد الفتاح.. فبعد استشهاد الشهيـد عبد الفتاح بيوم واحد قام الشهيد محمود بحفر قبر جديد بيده بجوار قبر صديقه الشهيد وأقسم على الانتقام وأوصى بأن يدفن فيه عندما يستشهد.

 

تعرض الشهيد محمود لمحاولات عديدة لاغتياله وذلك لنشاطه البارز في صفوف سرايا القدس وتجنيده للعديد من الشباب المسلم في صفوف سرايا القدس ولكن رعاية الله كانت دوماً تحرسه.

 

عرس الشهادة

قبل استشهاده بأيام ودع الشهيد أفراد أسرته وأصدقائه بولعة وبصمت، وأكثر من قراءة القرآن وسهر ليله متهجداً وقائماً تقرباً إلى الله حيث يقترب موعد اللقاء مع الأحبة.

 

وفي مساء يوم الأحد 1 ربيع ثاني الموافق 1/6/2003م قام الشهيد محمود من مجاهدي سرايا القدس وبالاشتراك مع الأخوة في كتائب شهداء الأقصى باقتحام موقع عسكري صهيوني على جسر مغتصبة كيسوفيم واشتبك مع جنود الاحتلال داخل ثكنتهم العسكرية مُوقعاً عدداً من الجنود بين قتيل وجريح، وارتقى الشهيد محمود إلى العلا وهو صائم محققاً الشهادة التي طالما حلم بها.

 

بالرغم من سقوط الشهيد محمود شهيداً على الأرض إلا أنه بقي قابضاً على سلاحه رافضاً التخلي عنه مما دفع قوات الإجرام الصهيوني إلى إطلاق النار على عصب الساعد الأيمن للشهيد وكذلك على إصبع السبابة للشهيد؛ وذلك لإجبار عضلاته على ترك السلاح. وقد وري الشهيد الثرى وهو بنفس الهيئة التي كان عليها عند استشهاده قابضاً على سلاحه.

الاستشهادي المجاهد: محمود أحمد أبو عمرة