الشهيد المجاهد: سائد إبراهيم مصيعي

الشهيد المجاهد: سائد إبراهيم مصيعي

تاريخ الميلاد: الخميس 12 أغسطس 1976

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: طولكرم

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 07 مايو 2004

الشهيد المجاهد "سائد إبراهيم مصيعي": خاض معركة بطولية قبل أن يرتقي للجنان

الإعلام الحربي – خاص  

الشــجعان كلامهــم فعــل. قــال شــهيدنا المجاهــد ســائد كلمتــه، وأثبــت بدمــه الطاهــر أنهــا في قــوة الفعــل وســطوته، وفي ذلــك قــدوة مضيئــة لنــا مــن بعــده.

الميلاد والنشأة

ولــد الشــهيد المجاهــد ســائد إبراهيــم مصيعي في قريــة زيتــا القريبــة مــن مدينــة طولكرم في 12 أغســطس (آب) 1976م في أسرة فلســطينية لاجئــة جــاءت مــن بلــدة قيســارية التــي هـجـر أهلهــا منهــا في العــام 1948م، وهــي أسرة بســيطة عــرف عنهــا الالتــزام الخلقــي والدينــي والاجتماعــي، وكان والــده عامــلاً  في الزراعــة ولــه ثلاثــة أبنــاء.

أكمــل الشــهيد المجاهــد ســائد دراســته الثانويــة في مــدارس البلــدة حيــث حصــل عـلـى شــهادة الصناعــة وصاحــب مهنــة الكهربــاء (كهربــائي منــزلي).

نشــأ شــهيدنا الفــارس ســائد وترعــرع في قريــة زيتــا حتــى بلــغ عمــره 28 عاماً  وفي أحضــان عائلتــه التــي ربتــه على التواضــع والأخـلاق الإســلامية والشــجاعة، وربتــه علــى حــب اللــه وحــب الجهــاد وحــب الوطــن والنــاس. وكان رفيــق دربــه الشــهيد المجاهــد ذاكــر أبــو نــاصر الــذي أبى إلا أن يرافقــه ويبقــى معــه في الدنيــا، ويكــون رفيقــه في الجهــاد وكانــا مثالاً  للأخــوة والصداقــة وصدقهــما مــع اللــه ومــع نفســيهما.

صفاته وأخلاقه

مــن أهــم صفــات الشــهيد المجاهــد ســائد كونــه متدينــاً كثـيـر الســجود للــه؛ الســبب الــذي دفعــه لاختيــار طريــق الجهــاد والمقاومــة، وهــو شــجاع وتلــك الصفــة لازمتــه منــذ صغــره في انتفاضــة الحجــارة، وعرفــه الجميــع مجاهــداً صلباً وصادقاً في كلمتــه وحســن النيــة وطيــب القلــب لا ينظــر إلى الحــرام وكثـيـر الصــوم وكثـيـر التحمــل والصــر علــى الابتـلاءات والمحــن التــي تنصــب عليــه مــن كل ناحيــة، وشــهيدنا المجاهــد ســائد يعشــق الحريــة والتجــوال بــين كــروم العنــب والزيتــون.

مشواره الجهادي

بــدأ الشــهيد المجاهــد ســائد مقاومتــه للاحتــلال الصهيــوني منــذ الصغــر في الانتفاضــة الأولى عــام 1987م حيــث صــار عضواً بارزاً في مجموعــات الأشــبال مــن أبطــال الحجــارة والزجاجــات، ومــع انــدلاع انتفاضــة الأقصــى انخــرط في صفوفهــا وهــو مــدرك أن الجهــاد هــو الســبيل الوحيــد لتحريــر فلســطين مقارعــاً جنــوده ودباباتــه ومســتوطنيه بإمكانياتــه البســيطة، وبــكل مــا أوتي مــن قــوة ويفــرغ غلــه وحقــده علــى هــذه الشرذمــة مــن القتلــة الصهاينــة.

تشرب الشـــهيد المجاهـــد ســـائد فكـــر الجهـــاد الإســـلامي قبـــل بـــدء الانتفاضـــة المباركـــة عـــن طريـــق أحـــد الإخـــوة، ولم يتحمـــل الصمـــت حيـــث انخـــرط في سرايـــا القـــدس الجنـــاح العســـكري لحركـــة الجهـــاد الإســـلامي مـــع مجموعة من الفرســـان وجميعهـــم قضـــوا شـــهداء، وقـــام بعـــدة عمليـــات قنـــص للجنـــود والمســـتوطنين علـــى الطـــرق الالتفافيـــة إضافـــة إلى زرع العبـــوات الناســـفة عـلــى طـــرق الجيبـــات والجنـــود حيـــث كان يوقـــع في العـــدو الكثـيــر مـــن الخســـائر في الجنـــود والعتـــاد.

تعلــم شــهيدنا المجاهــد ســائد تجهيــز الأحزمــة وإعــداد المتفجــرات وعندمــا اعتقــل معظــم المجاهديــن واستشــهد بعضهــم بــدأت تكشــف أوراق الشــهيد الفــارس ســائد لــدى أجهــزة المخابــرات الصهيونيــة وقامــوا بمطاردتــه وملاحقته وفي الضغــط علــى أسرتــه باعتقــال والــده وإخوانــه إلا أن هــذا كلــه لم يهــد مــن عزيمتــه، وعــرف أن قريتــه زيتــا لم تعــد مكاناً آمناً بالنســبة لــه حيــث خــرج منهــا ليكمــل مشــواره الجهــادي مــع فرســان السرايا  عــن طريــق الشــهيد المجاهد خالــد أبــو العــز إلى مخيــم نــور شــمس عنــد الشــهيد القائــد فــلاح مشارقة، ولم يســتطع رفيقــه الشــهيد المجاهــد ذاكــر أبــو نــاصر العيــش بــدون رفيقــه حيــث لحــق بــه إلى أرض المخيــم، فمكثــا فيــه أكــر مــن ثــلاث ســنوات، وفي خــلال هذه الفترة اســتطاعا أن يذيقــا الاحتــلال الضربــات المؤلمــة، ونجحــا في الكثيــر مــن العمليــات الهجوميــة علــى المواقــع والســيارات الصهيونيــة الخاصــة بالمســتوطنين.

ومن أشهر كلامه: «لا أريــد أن أستشــهد مــن الخلــف» (أي في ظهــري أريــد أن أقتــل في الأمــام أي بطنــي)؛ فقــد كان أسداً ومقداماً لا يعــرف الخنــوع والــذل، كيــف لا وهــو أســد معركــة مخيــم نــور شــمس هــو والشــهيد المجاهــد ذاكــر أبــو نــاصر. ومعظــم أيامــه كانــت سلســلة مــن البطــولات وأحــراش مخيــم نــور شــمس تشــهد لــه مــع الشــهيد القائــد فــلاح مشارقة حيــث كانــوا يختبئــون فيــه ويقومــون بحراســة المنطقــة وتنبيــه المجاهديــن في حالــة وجــود القــوات الخاصة، وكثيراً مــا أفشــلوا وأحبطــوا اقتحامهــم وكمينهــم بفضــل اللــه.

موعد مع الشهادة

في الســاعة الثانيــة والنصــف مــن صبيحــة يــوم الجمعــة 7 مايــو (أيــار) 2004م حــاصرت قــوة كبـيـرة مــن الجنــود والآليــات مدعومــة بالطائــرات المنــزل الــذي يتحصــن فيــه مجموعــة مــن المجاهديــن في مخيــم نــور شــمس الــذي كان فيــه الشــهيد المجاهــد فــلاح مشارقة والشــهيد المجاهــد ذاكــر أبــو نــاصر والشــهيد المجاهــد ســائد مصيعي وجميعهــم قضــوا شــهداء، وطلــب الجيــش مــن الموجوديــن الخــروج مــن المنــزل وخرجــت العائلــة الموجــودة صاحبــة البيــت ورفــض فرســان السرايا الخــروج وأصر الفرســان الثلاثــة علــى الشــهادة وعــدم الاستســلام.

 وبــدأت المعركــة غــر المتكافئــة وكانــت تكبيـرات المجاهديــن ترتفــع أعلــى مــن صــوت البنــادق والقذائــف واســتمرت المعركــة أكــر مــن ســت ســاعات اســتطاعوا أن يوقعــوا الخســائر بالعــدو والجرحــى مــن الجنــود الــذي رأينــا دماءهــم في مــكان تمركزهــم حيــث اســتعمل الجيــش كافــة الأســلحة الخفيفــة والصواريــخ إضافــة إلى القنابــل اليدويــة، ونتيجــة لاســتمرار القصــف بشــكل كثيــف ونفــاد الذخيــرة لــدى المجاهديــن ارتقى الشــهيد المجاهــد ســائد مصيعي ورفيــق دربــه الشــهيد المجاهــد ذاكــر أبــو نــاصر شــهيدين ليرتقيــا إلى عليــاء المجــد والخلــود مــع النبـيين والشــهداء. واســتطاع الشــهداء أن يقومــوا بعمليــة تغطيــه لانســحاب بعــض المجاهديــن مــن قلــب الحصــار بطريقــة فنيــة ونوعيــة حيــث نجحــوا بإخــراج الشــهيد القائــد فــلاح مشارقة عنــوة رغــم تأكــد الجيــش مــن وجــوده معهــم.

الشهيد المجاهد: سائد إبراهيم مصيعي

﴿ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

بيان عسكري صادر عن سـرايا القدس

معركة بطولية يسطرها مجاهدو السرايا استشهد خلالها مجاهدين

بمزيد من الفخر والاعتزاز، تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مجاهدين من مجاهديها الأبطال اللذين تصدا لقوات الاحتلال وخاضا معركة بطولية، صباح اليوم، في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم. في الضفة الغربية، أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات في صفوف جنود الاحتلال، والشهيدان البطلان هما: سائد إبراهيم مصيعي (28 عاماً)، بلدة زيتا الكرمية. ذاكر أبو ناصر (28 عاماً)، بلدة زيتا الكرمية.

فعند فجر اليوم، توغلت قوات صهيونية خاصة معززة بسبعة عشرة آلية ما بين جيب ومجنزرة وتحيمها طائرتان مروحيتان عسكريتان حيث حاصرت منازل عديدة في المخيم، وطلبت من المجاهدين تسليم نفسيهما، إلا أنهما رفضا ذلك وآثرا خوض معركة بطولية لأكثر من ساعتين، على خطى الشهداء القادة أبطال سرايا القدس الشهداء: محمود طوالبة، والشيخ رياض بدير، وحمزة أبو الرب، وعبد الله السبع وغيرهم من الشهداء الذين صنعوا ملحمة من العزّ ولقنوا العدو درساً لن ينساه أن المجاهدين بدمائهم يصنعون الحرية ويحررون الوطن.

وبعد إصرار المجاهدين وخوضهما معركة اضطر العدو للاعتراف فيها بإصابة جندي على الأقل، قصفت قوات الاحتلال المنزل بعدد من القذائف مما أدى لاستشهاد المجاهدين البطلين.

إن سرايا القدس إذ تزف الشهيدين المجاهدين لتؤكد أن الجهاد هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين كل فلسطين، وأن دماء الشهيدين وكل الشهداء ستُزهر فجراً جديداً لشعبنا وأمتنا.

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله

﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.

سـرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

18 ربيع أول 1425هـ الموافق 7/5/2004م