واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: نضال أحمد شقيرات
الاستشهادي المجاهد
نضال أحمد شقيرات
تاريخ الميلاد: الأحد 28 سبتمبر 1980
تاريخ الاستشهاد: الخميس 27 يوليو 2006
المحافظة: القدس المحتلة
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الاستشهادي المجاهد "نضال أحمد شقيرات": لم تثنه إصابته أو اعتقاله عن طريق الجهاد

الإعلام الحربي _ خاص

نضال شقيرات يا جرح القدس في أهداب العين، ويا تجوال الفكر في الرأس كبريق اللؤلؤ في أحشاء البحر، يا روحًا قدسية ارتحلت إلى جنات الفردوس الأعلى، افتقدك المسجد الأقصى كما يفتقد البدر في الليلة الظلماء، وكما يفقد الجسد الحي قلبه النابض بالحياة، فأنت شجرة لم تتوقف عن العطاء، ونهر لم يجف ماؤه، وزهرة يافعة لم تذبل أبدًا، هكذا كان نضال، وهكذا رحل فارس من فرسان القدس.

الميلاد والنشأة

ولد الاستشهادي المجاهد نضال أحمد شقيرات في مدينة القدس لأسرة احتضنته بين جنباتها تقطن قرية السواحرة الشرقية الواقعة إلى الشرق من مدينة القدس بتاريخ 28 سبتمبر (أيلول) 1980م.

نشأ الاستشهادي الفارس نضال رحمه الله في أجواء إيمانية جعلته محبًا ومطيعًا لله عز وجل؛ فأسرته متدينة معطاءة وعائلته قدمت الغالي والنفيس في سبيل الله عز وجل من أجل تحرير فلسطين من دنس اليهود ولم تتوان في تقديم أبنائها شهداء.

أنهى الاستشهادي المجاهد نضال رحمه الله دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس القرية، ثم أكمل دراسته الثانوية في قرية أبو ديس المجاورة لقريته.

يعد الاستشهادي نضال شقيق الأسير القائد بسرايا القدس أمين شقيرات، والذي اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 27/11/2004م، ويقضي حكماً بالسجن (مؤبدين + 3 سنوات)؛ بتهمة الانتماء لسرايا القدس والمشاركة في أعمال مقاومة أدت لمقتل جنود صهاينة.

صفاته وأخلاقه

تحلى شهيدنا الفارس نضال بالخلق الكريم والتزم تعاليم الإسلام وحافظ على صلاته كما تميز بالشجاعة؛ فلم يهب الموت يقول الحق ولم يخش في الله لومة لائم.

ولا عجب أن اجتمعت فيه كل هذه الصفات والخصال فالبيت المفعم بالإيمانيات دائمًا يخرج منه الشهداء الذين تجتمع في شخصيتهم أروع الصفات.

مشواره الجهادي

لهذا المجاهد سيرة حافلة بالأحداث التي بدأها وقتما تعاهد مع رفاق دربه على حماية المسجد الأقصى المبارك حيث أولى خطوات المشوار الجهادي للفارس الذي تعلق قلبه بالمسجد الأقصى المبارك.

في اللحظة التي اعتدى فيها المجرم شارون رئيس وزراء حكومة الاحتلال على المسجد الأقصى ودنسه بأقدامه النجسة بادر المقدسيون بالدفاع عن هذا المسجد وفي مقدمتهم الشهيد الفارس نضال شقيرات.

في اليوم التالي لدخول الصهاينة ساحات المسجد الأقصى المبارك وبعد صلاة الجمعة اندلعت انتفاضة الأقصى بتاريخ 28 سبتمبر (أيلول) 2000م وتقدم شهيدنا المقدام نضال يرشق المحتلين بالحجارة مدافعًا عن المسجد الأقصى، وبينما هو على هذا الحال وجه بأحد الصهاينة رصاصات حقده إلى الشهيد مباشرة ليصاب باثنتين في عنقه، فنقل إلى المستشفى ومن شدة إصابته اعتقد الأطباء أن الشهيد المجاهد نضال في عداد الشهداء ولكن مشيئة الله مدت في عمره.

بعد عام على إصابة الشهيد الفارس نضال تماثل للشفاء وصار أكثر إصرارًا على الانتقام، وبدأ بالتحرك بفاعلية أكبر لمقاومة هذا العدو فتمكن من تشكيل مجموعة استشهاديين تعاهدوا على القتل في سبيل الله، ولكن شاءت الأقدار أن يقع الشهيد المجاهد نضال في الأسر ويحكم عليه بالسجن لمدة أربعة أعوام بقي خلالها على عهده وبعد الإفراج عنه قرر الانتقام والثأر حيث أعد العدة وقرر الوفاء بالعهد الذي قطعه على نفسه.

موعد مع الشهادة

في يوم الخميس الموافق 27 يوليو (تموز) 2006م اقتحم الاستشهادي المجاهد نضال حاجز الشياح المقام على أراضي قريته وقام بإطلاق الرصاص بكثافة على جنود الحاجز واشتبك معهم حتى استشهد بعد أن قتل جنديًا صهيونيًا وجرح آخرين.