الشهيد المجاهد "إسماعيل جميل عيد": روحه طلبت الجنة ونعيمها

الشهيد المجاهد "إسماعيل جميل عيد": روحه طلبت الجنة ونعيمها

تاريخ الميلاد: السبت 02 يوليو 1977

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 22 أبريل 2002

الإعلام الحربي _ خاص

هو قدر العظماء الأخيار الأبرار أن يجتبيهم الله عز وجل من بين عباده ليكونوا جنوداً لهذا الدين دين الله للعالمين، نتحدث عن الشهداء العظماء وشهادتهم المباركة نتحدث عن رجال باعوا والله اشترى منهم البيعة نتحدث عن رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، والله قبل الشهادة الصادقة نتحدث عن رجال تركوا الدنيا ومتاعها الزائل ووهبوا النفس لله تعالى، نتحدث عن رجال كان كل همهم الشهادة في سبيل الله تعالى نتحدث عن رجال كان همهم الأول والأخير هو دين الله ورسالة رسوله الكريم نتحدث عن رجال كانوا للأعداء بالمرصاد في كل الميادين ميادين الجهاد ميادين الرجال نتحدث عن الشهيد بإذن الله: "إسماعيل جميل عيد" لنروي في الإعلام الحربي سيرة شهيد من شهداء الإسلام وفلسطين.

ميلاد من نور
مع بزوغ شمس اليوم الثاني من شهر تموز لعام 1977م ولد شهيدنا المجاهد إسماعيل جميل إسماعيل عيد في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بين أكناف أسرة كريمة متواضعة تعرف تعاليم دينها العظيم وواجبها المقدس اتجاه وطنها فلسطين, تلك العائلة التي هجرت قسراً من بلدة زرنوقة المحتلة عام 1948م من قبل الاحتلال الصهيوني كباقي العائلات الفلسطينية المنكوبة واستقر المقام بالعائلة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

نشأ الشهيد وترعرع في هذه الأسرة المجاهدة البسيطة على الدين الإسلامي العظيم والأخلاق السامية, حيث تلقى شهيدنا تعليمه الأساسي في مدارس وكالة الغوث للاجئين في مخيم النصيرات, وانتقل للدراسة في الثانوية ولم يكمل دراسته بسبب الظروف المعيشية الصعبة؛ ليعمل حداد في إحدى الورش الصناعية في المخيم.

صفاته وأخلاقه
كان الشهيد المجاهد إسماعيل عيد يتصف بالأمانة والإخلاص ومهذب إلى أبعد الحدود وهادئ وصامت في عمله، وصاحب الأخلاق الحميدة وكان محافظا على الصلاة في وقتها وملتزم بالصلاة في المسجد وكان مخلص لدينه ووطنه وعمله.

علاقته بأسرته وأصدقائه
الشهيد إسماعيل كان باراً بوالديه وعطوفاً وحنوناً عليهم ومتفقد لأرحامه ويزور أقاربه وأخواته والجيران ويحب ويحترم الجميع, وكان يمتاز بعلاقة جيدة وحميمة مع أصدقائه ويمازح الأصدقاء ويفرح ويحزن معهم وعطوف على الصغار ويحبهم كثيراً .

مشواره الجهادي
في بداية انتفاضة الأقصى عام 2000م انتمى شهيدنا إسماعيل عيد لخيار المقاومة والجهاد، فالتحق للعمل ضمن صفوف حركة الجهاد الإسلامي لحبه للإسلام وفلسطين، فتربى على موائد الذكر والدعوة في المسجد واقتنع بفكر الحركة وأمينها المؤسس الشهيد فتحي الشقاقي ليكون أحد عناصرها في المخيم ليشارك بكل فعالياتها التي تنظمها ليكون أحد عناصر جهاز الفعاليات الجماهيري التابع للحركة.

كما شارك الشهيد إسماعيل إخوانه في سرايا القدس ورجال المقاومة في صد الاجتياحات الصهيونية المتكررة على حدود المنطقة الوسطى، وشارك بزرع العبوات وبعض المهمات الجهادية التي كانت تطلب منه.

الموعد مع الشهادة
في يوم الاثنين الموافق 22-4-2002م كان الموعد مع نهاية رحلة الجهاد والدم وتحرير فلسطين ولشدة حبه لوطنه المحتل والمشاهد التي يراها صباح مساء وما يرتكبه العدو الصهيوني من مجازر بحق أبناء شعبنا, فقرر الانتقام من أعداء الله والإسلام حيث توجه فجر يوم الاثنين إلى ما كانت تسمى مستوطنه دوغيت شمال القطاع محاولاً اقتحامها لينتقم من العدو الصهيوني، وعند اقترابه من السياج رآه أحد الجنود القابع في البرج العسكري فاشتبك معه الشهيد إسماعيل على الفور، ليستمر الاشتباك ربع ساعة، تقدمت آلية عسكرية وأطلقت النار بمشاركة الأبراج العسكرية المحيطة بالموقع فاستشهد فارسنا إسماعيل على الفور؛ ليرتقي للعلياء ويعبد بدمائه الزكية طريق ورحلة الدم والشهادة وخارطة الوطن المغبون فلسطين من جديد فرحم الله الشهيد إسماعيل وكل الشهداء.

الشهيد المجاهد "إسماعيل جميل عيد": روحه طلبت الجنة ونعيمها