الشهيد القائد الميداني: زياد حسين شبانة

الشهيد القائد الميداني: زياد حسين شبانة

تاريخ الميلاد: السبت 10 أبريل 1982

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 18 مايو 2004

الشهيد القائد الميداني "زياد حسين شبانة": أبى أن يترك سلاحه رغم استشهاده

الإعلام الحربي _ خاص

في مشهد مؤثر بثته وسائل الإعلام المرئية لمقاتل فلسطيني مجاهد أبى أن يترك سلاحه رغم استشهاده، وظل قابضاً عليه في صورة حية ومباشرة لحب الجهاد والاستشهاد الذي يسري في أبناء الشعب الفلسطيني، وكان زياد على موعد مع من أحب، لقد أحب زياد لقاء الله وكان يردد على مسامع الجميع ألحان الشهادة والوفاء.. صدق الله فصدقه الله، وكان له ما تمنى.. إنه شهيدنا المجاهد زياد حسين شحادة شبانة والذي استشهد بتاريخ (18/5/2004م) عندما تصدى لقوات الاحتلال الصهيوني في حي تل السلطان برفح.

الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا الفارس زياد حسين شحادة شبانة في مخيم كندا للاجئين في مدينة رفح المصرية بتاريخ 10-4-1982م، وتربى في أحضان أسرة متدينة محافظة تعود جذورها إلى بلدة حتا في أرض فلسطين المحتلة عام 1948م، وتتكون أسرته من 10 أفراد وترتيبه الثالث بينهم، درس زياد المراحل الابتدائية والإعدادية في مدارس مخيم كندا للاجئين وأنهى الثانوية العامة من مدرسة كمال عدوان بحي تل السلطان، وكان طالباً في جامعة القدس المفتوحة قسم إدارة وكان متفوقاً في دراسته حتى لحظة استشهاده.

أهله يفخرون باستشهاده
يقول والد الشهيد حسين شحادة شبانة (أبو زيدان): «لقد منح الله ابني زياد صفات عالية منها الأمانة والاحترام والشجاعة ورجل في الأوقات الصعبة».

وأضاف: «كان ابني يتمنى الشهادة وكنت أقرأها في عيونه وإنني فخور جداً باستشهاده والحمد لله الذي شرفني باستشهاده وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى».. أما والدة الشهيد والتي تلقت الخبر بحرقة وألم قالت والدموع تنهمر من عينيها: «الحمد لله على استشهاده ويكفيني شرفا أن يكون لنا شفيعاً وموعدنا بإذن الله في الجنة». أما أخيه زيدان الذي وقف شامخاً فرحاً باستشهاد أخيه فقال: «الحمد الله طلبها فنالها وسيبقى في ذاكرتنا ما حيينا».

من جهتها، تقول والدته الحاجة أم زيدان: "كم كنت أراه شهيداً وهو لا يزال حياً بيننا، لطالما عرضت عليه الزواج والتعليم بالخارج فكان يرفض بشدة، آبياً إلا أن يبقى متمسكاً بخيار الجهاد على أرضه، وكانت ذكرى رفاقه الشهداء تلازمه في كل لحظة أمثال الشهيد "مجدي الخطيب" قائد كتائب شهداء الأقصى بمدينة رفح والشهيد القائد"ياسر أبو العيش" وغيرهم ممن سبقوه".

وأضافت: "في ليلة استشهاده طلبت منه مغادرة المنزل والذهاب إلى منطقة " البلد " لشعوري بأن شيئاً ما سيحصل، فلم يأخذ الموضوع بجدية نظراً لحالة الهدوء التي كانت تشهدها المنطقة، وأخذتني غفوة بسيطة من النوم واستيقظت فجأة من فراشي على صوت ضجيج بالخارج وكـأن قلبي شاعر باستشهاد ابني زياد .. فما كانت إلا دقائق حتى وصلني نبأ استشهاده.

محطات جهادية في حياته
وكان الشهيد قد التحق مبكراً بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وتمكن من الالتحاق بسرايا القدس الجناح العسكري للحركة حيث كان يشارك في مهمات زرع العبوات في طريق قوات الاحتلال الصهيوني كما كان عيناً ساهرة في سبيل الله.

وأصيب الشهيد زياد ثلاث مرات الأولى في بداية انتفاضة الأقصى والثانية في رقبته يوم استشهاد مجدي الخطيب قائد شهداء الأقصى في رفح والثالثة ثاني يوم من عيد الأضحى المبارك من العام 2003.

المجاهد "أبو رياض" أحد مجاهدي "سرايا القدس" ورفيق درب الشهيد زياد، قال: "كنت أرى زياد قائداً عنيداً لا يقبل الضيم أبداً، أحببت فيه صمته وتأثرت كثيراً بكرمه وجوده، ومن شدة عشقه لخيار الجهاد في سبيل الله وإخلاصه في عمله، كان ينام مرتدياً لباسه العسكري حتى يكون على جهوزية تامة حين استدعائه لعمل ما".

وسرد المجاهد "أبو رياض" ابرز العمليات والمهام الجهادية التي شارك فيها الشهيد زياد شبانة:

- المشاركة في عملية رفيح يام والتي تمكن فيها من قنص أحد الجنود الصهاينة أثناء ترجله من آليته العسكرية لإصلاح السياج الحدودي وكانت الإصابة مباشرة ومحققة.

- تمكن برفقة الشهيد محمد عدوان من زرع عبوة ناسفة بمنطقة بلوك "j" استهدفت ناقلة جند والتي أصيب فيها 6 جنود صهاينة حسب اعتراف العدو.

- شارك في اطلاق العديد من قذائف الهاون على المغتصبات المحاذية لقطاع غزة على طول الحدود .

موعد مع الشهادة
بعد انتصاف ليلة الثامن عشر من شهر أيار (مايو) لعام 2004م كان الشهيد المجاهد زياد شبانة (22 عاماً) على موعد مع نهاية الرائعين الخالدين، عندما كانت طائرات الآباتشي الصهيونية تحلق على ارتفاع منخفض في محافظة رفح وفيما الدبابات الصهيونية تواصل حشوداتها على حي تل السلطان وكان شهيدنا المجاهد/ زياد اندفع ليذود عن أهله ويدفع العدوان وبينما كان يمسك برشاشة ويلهب جنود الاحتلال بعدة زخات من الرصاص حتى انطلقت عدة رصاصات حاقدة من قناص صهيوني كان يعتلى أحد أسطح المنازل وما أن أصابته حتى خر على الأرض وسلاحه بيمينه ورفض أن يتركه وظل متشبثاً به حتى أنه ظل ينزف على الأرض طيلة ساعات الليل ويصرخ بأعلى صوته وينطق بالشهادتين وظل على هذه الحال حتى استشهد. ولقد وثقت وسائل الإعلام المرئية أعظم مشهد لزياد المقاتل وضابط الإسعاف يحاول إخلاءه من المكان ولكنه ظل قابضاً على سلاحه رغم استشهاده. وهكذا رحل البطل الشهيد زياد ليسطر بدمه الطاهر أروع آيات التحدي والصمود والعنفوان والبطولة.

الشهيد القائد الميداني: زياد حسين شبانة

﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ﴾

بيان صادر عن سرايا القدس

استشهاد المجاهد زياد شبانة برفح

تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين،  إلى جماهير شعبنا الفلسطيني كوكبة من أبطال شعبنا الفلسطيني المجاهد البطل، الذين يتصدون للدبابات الصهيونية الغازية، التي اجتاحت مدينة رفح فجر اليوم الثلاثاء 29 ربيع الأول 1425 هـ الموافق 19-5-2004م لترتكب مجزرة دموية بحق المدنيين العزل من أبناء شعبنا الفلسطيني، تحت غطاء ومظلة أمريكية وفي ظل حالة التخبط والهزيمة التي منيت بها قوات الاحتلال في معركتي حي الزيتون وتفجير الدبابة جنوب رفح حيث تمكنت سرايا القدس من "هزيمة الجيش الذي لا يقهر" وإيقاع خسائر فادحة بين جنوده، ونؤكد ان هذه المجزرة البشعة تأتي لصرف أنظار العالم عن الأزمة التي يعيشها العدو الصهيوني جراء ضربات المقاومة الفلسطينية التي دعت الكيان الصهيوني للتفكير بشكل جدي للهروب من قطاع غزة، نظرا لتعاظم دور المقاومة الفلسطينية ، ونؤكد ان الكيان الصهيوني سيرتكب المزيد من المجازر وسفك الدماء قبل انسحابة  من قطاع غزة ليقلل بذلك من دور المقاومة الفلسطينية التي جعلته يهرب تحت ضرباتها الموجعة، ونحن نودع شهداءنا الابطال نؤكد أن هذا الإحتلال قائم على المجازر والدماء،وانه من غير المجدي التنسيق واللقاء مع هؤلاء القتلة، ،ونزف كوكبة من شهدائنا وشهداء شعبنا الأبرار جراء العدوان الصهيوني على مدينة رفح الصمود وشهيد سرايا القدس الذي تمكن من إصابة اثنين من الوحدات الخاصة قبل ان يرتقي شهيدا فجر اليوم :

الشهيد البطل : زياد حسين شبانة  (22 عاماً) من مدينة رفح

يا جماهير شعبنا البطل: إن سرايا القدس وهي تزف شهداءها وشهداء شعبنا الأبطال لتعاهد كل الشهداء الأبرار، أن تجعل من دمائهم وقوداً يحرق الأرض من تحت أقدام الصهاينة المحتلين، ونعلن لقادة العدو المجرم أن جرائمهم ومذابحهم في رفح وحي الزيتون وجنين لن تمر دون عقاب.

المجد والخلود لشهدائنا الأبطال... والشفاء العاجل للجرحى..

سـرايا القـــدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

29 ربيع الأول 1425هـ الأول

الموافق 19-5-2004م