واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: سعد طه خاروف
الشهيد المجاهد
سعد طه خاروف
تاريخ الميلاد: الأحد 08 أغسطس 1965
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 15 ديسمبر 2000
المحافظة: نابلس
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة

الشهيد المجاهد "سعد طه خاروف": مشوار جهادي محاط بالسر والكتمان

الإعلام الحربي _ خاص

طالتهم لعنات جريمة اغتيالك، حاولوا أن يتحسسوا الأمن بقتلك، ولكن إلى أين سيهربون، فروحك الطاهرة مازالت تطاردهم، في المستوطنات وخلف الجدار، نعم الفارس أنت يا شهيدنا الفارس سعد، يا ابن نابلس، يا من رفضت الذلة والهوان، وصنعت فجرًا ناصعًا بمشوار جهادي محاط بالسر والكتمان.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد سعد طه خاروف بتاريخ 8 أغسطس (آب) 1965م بمدينة نابلس، وهو الابن الخامس في أسرته البسيطة، درس في مدارس المدينة حتى بلغ الثانوية العامة، وأثناء دراسته التوجيهي اعتقل بتهم أمنية من قبل قوات الاحتلال، مما اضطره إلى إكمال دراسته الثانوية داخل السجن.

بعد خروج شهيدنا المجاهد سعد من السجن سافر إلى ألمانيا للدراسة وحصل هناك على دبلوم هندسة ميكانيكية، وبمجرد أن عاد إلى أرض الوطن التحق بصفوف المقاومة الفلسطينية، وعى أثرها اعتقل وأمضى مدة عام ونصف في سجون الاحتلال ليخرج ويعمل في مجال بيع الملبوسات، ثم ارتبط بزوجته سمر الدمنهوري في العام 1991م وأنجب منها ثلاث بنات (زينة، نور، أميرة).

صفاته وأخلاقه

وصف الشهيد المجاهد سعد بشجاعته وطيبة قلبه، وحبه لمساعدة الآخرين والتفاني في إعانة الفقراء والمحتاجين حيث شهد له بقربه من الناس وبأخلاقه الحميدة، وصفاته النبيلة.

تقول أسرة الشهيد المقدام سعد إنه اعتبر مثالاً للرجل الملتزم بالصلاة والدين حيث بدا متواضعًا يقضي وقته في الأنشطة الاجتماعية والوطنية، ولم يتوان عن مساعدة رفاقه في المقاومة.

تقول زوجة الشهيد إنه ظهر مثالاً للأخلاق العالية الرفيعة، وحسن الآداب والسلوك وحكمة التصرف مؤكدة أنه تمتع بحكمة بالغة في التعامل مع الأمور، مهما كبر حجمها.

مشواره الجهادي

مع دخول انتفاضة الحجارة إذ بشهيدنا المجاهد سعد شاب في بداية العشرينات من عمره، فلم يتخل عن دوره في العمل الوطني، بل حرص على أن يترك بصمة جلية في العمل المقاوم كي يلقى الله برصيد يمكنه من دخول الجنة، شارك في المواجهات التي اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، كما شارك في الاشتباكات الفردية التي دارت في المخيمات والمدن الفلسطينية.

في أكثر من مرة وجه الاحتلال الصهيوني تهماً للشهيد المجاهد سعد، وجرى اعتقاله أكر من ثلاث مرات بفترة زادت عن ثلاث سنوات.

يقول رفاق دربه في حركة الجهاد الإسلامي إن الشهيد المجاهد سعد انخرط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مع بداية الانتفاضة الثانية عام 2000م، وعلى إثر ذلك تعرض للملاحقة والمطاردة من قبل قوات الاحتلال إلى أن تمكن العدو الصهيوني من استدراجه لمنطقة حوارة عند مفترق مغتصبة يتسهار إلى الجنوب من مدينة نابلس، واغتيل بواسطة المستعربين.

موعد مع الشهادة

في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2000م، في حوالي الساعة الحادية عشرة مساءً أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه ثلاثة مدنيين فلسطينيين بالقرب من قرية بورين في نابلس ما أدى إلى استشهاد الشهيد المجاهد سعد.

وعن تفاصيل الحادثة تقول زوجته:" لقد تلقى زوجي سعد مكالمة هاتفية في حوالي الساعة الحادية عشرة من مساء الخميس، من أحد أصدقائه من القدس طلب منه المساعدة بسبب تعطل سيارته أثناء مروره بالقرب من قرية بورين، وعلى الفور توجه زوجي الشهيد سعد برفقة صديق له لمساعدة صديقه، ولم يعودا إلى منزليهما".

وتكمل الزوجة حديثها:" في صباح اليوم التالي أبلغ الارتباط الفلسطيني العائلة بنبأ استشهاد زوجي سعد وأن جثته موجودة في مستشفى رفيديا في نابلس بعد تسلمها من الجانب الصهيوني في الساعة السابعة، وتبين أن الشهيد أصيب بعيارين ناريين في فخذه اليسرى أديا إلى قطع شرياني ونزيف حاد، وعيار ثالث في يده اليمنى، ويبدو أن قوات الاحتلال تركت الشهيد المجاهد سعد ينزف دمًا ولم تقدم له الإسعافات اللازمة، رغم أنها قادرة على اعتقاله، لكن الحقد دفعهم لقتله بوحشية حيث أبقوه ينزف حتى صعدت روحه إلى السماء".