واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: أحمد صبحي شهاب
الاستشهادي المجاهد
أحمد صبحي شهاب
تاريخ الميلاد: الأحد 02 أغسطس 1987
تاريخ الاستشهاد: الخميس 07 يوليو 2005
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الاستشهادي المجاهد" أحمد صبحي شهاب": كتب وصيته في بلاد الحرمين ونال الشهادة في فلسطين

الإعلام الحربي _ خاص

أن يشهد لك الأعداء بالبطولة هذا هو الفضل الكبير، شهد جنود العدو لأحمد بذلك حين ظنوا أنفسهم يقاتلون عددًا كبيرًا من المجاهدين لا مجاهدًا واحدًا، حقًا الفضل ما شهدت به الأعداء.

"إنني أقدم نفسي رخيصة لله عز وجل ومرضاة له، وأقوم بعملي هذا رداً على جرائم أعداء الله وأمتنا الإسلامية الذين دنسوا كتابه الشريف ومقدساته وقتلوا أبناء أامتنا في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان".. كلمات نطق بها الاستشهادي أحمد صبحي شهاب، فكان له ما تمنى في عملية " البرق الخاطف" التي أربكت حسابات العدو وعجلت في رحيله عن قطاع غزة، بعد أن مرغ أنوف نخبتها المختارة في رمال "ميراج" البائدة.

الاستشهادي أحمد شهاب، فارس سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، كتب وصيته في بلاد الحرمين، قبل أن يكتبها بدمائه على رمال أرض فلسطين المباركة ليثأر لأطفال وشيوخ وصرخات الثكلى.

الميلاد والنشأة

شهيدنا المجاهد أحمد صبحي عوض شهاب (أبو المنذر) جاء فجر ميلاده يوم 2 أغسطس (آب) 1987م في المملكة العربية السعودية وعاد إلى أرض الوطن سنة 2000م، وهو أعزب، ونشأ في كنف أسرة فلسطينية مجاهدة ملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف تعود أصولها إلى مدينة "يافا" المحتلة عام 1948م، وهي تسكن الآن في مدينة خانيونس، وتتكون من والديه وخمسة أشقاء وأربع شقيقات.

تلقى الاستشهادي المجاهد أحمد تعليمه الأساسي والإعدادي في مدارس السعودية، وبعد عودته إلى أرض الوطن أنهى المرحلة الثانوية حيث نال شهادة الثانوية بعد استشهاده.

صفاته وأخلاقه

امتاز شهيدنا المجاهد أحمد شهاب بصفات العطف والحنان على إخوانه وأخواته، وكان بارًا ومطيعًا لوالديه، محبًا للجميع ومحبوبًا من الجميع، تربطه علاقة الأخوة مع كل أصدقائه.

تميز الاستشهادي الفارس أحمد بعدة صفات جعلته يحظى باحترام الجميع حيث عُرف بالتزامه وحفظه لكتاب الله، وهدوئه وقلة كلامه بالإضافة إلى تفوقه في دراسته والعديد من الأنشطة الرياضية كرياضة المشي والجري.

وتمتع الاستشهادي المجاهد أحمد بأخلاق سامية رفيعة، وبالتزامه بالصلوات لاسيما صلاة الفجر في مسجد الشرطة، وعُرف بحبه للرياضة ولاسيما رياضة المشي و "الكونغ فو" حيث حصل على العديد من الجوائز لحصوله على المراتب الأولى فيها بالإضافة إلى تفوقه في دراسته وحصوله على أعلى الدرجات.

مشواره الجهادي

التحق الاستشهادي المجاهد أحمد شهاب بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عام 2003م، ليدافع عن شعبه الأعزل الذي يذوق كل يوم الويلات والعذابات من قبل العدو الصهيوني الغاصب، وتلقى العديد من الدورات العسكرية التي أهلته للالتحاق بوحدة الاستشهاديين بعد إلحاحه الشديد على إخوانه في سرايا القدس، وشارك في عدة مهمات جهادية، كان منها عمليات رصد ورباط على الثغور، ونصب عبوات ناسفة والتصدي للتوغلات الصهيونية.

موعد مع الشهادة

أما عن تفاصيل العملية الاستشهادية، فقال القائد الميداني في سرايا القدس (أبو مصطفى) :" لقد لاحظت إحدى مجموعات الرصد التابعة لسرايا القدس تواجد مجموعة من الجنود الصهاينة من الوحدة المسماة (جفعاتي) على مقربة من السياج الالكتروني لمغتصبة ميراج، وبعد متابعة استمرت لأكثر من شهرين تم وضع خطة لمهاجمتها، وتم تحديد ساعة الصفر".

وأضاف: في نفس الوقت كانت وحدة  التدريب تعد الاستشهاديين على عملية مماثلة، وتم وضع كافة التوقعات والمفاجآت التي قد تطرأ أثناء عملية التنفيذ".

وأوضح أن الاستشهاديين أحمد وأحد المجاهدين الذي انسحب من العملية بعد إصابته، تمكنا من دخول المغتصبة وحفرا حفرتين صغيرتين للاختباء بهما، حيث كانت مهمة المجاهد الأول إطلاق قذيفة (R.B.G) باتجاه المدرعة الصهيونية التي تحمل الجنود، فيما كانت مهمة الاستشهادي المجاهد أحمد زرع عبوة ناسفة أعدت خصيصاً تحت المدرعة لتفجيرها، ومن ثم الانقضاض على الجنود الصهاينة، مشدداً على أن العملية تمت وفق ما خطط لها، حتى بعد انسحاب المجاهد الثاني الذي أصيب بعد إطلاقه لقذيفة (R.B.G)، حيث اشتبك الاستشهادي أحمد مع الوحدة الصهيونية من على مسافة لا تتجاوز بضعة أمتار، واستمرت عملية إطلاق النار المتبادل لأكثر من ساعة ونصف اضطر العدو بعدها إلى لطلب مساندة سلاح طيران"الأباتشي" والآليات الصهيونية المدرعة، بعدما عجز جنوده عن مواجهة صلابة وجرأة الاستشهادي أحمد إذ اعتقدوا أنهم يواجهون رتلاً من الجنود.

وذكر القائد الميداني أبو مصطفى أن وحدات  الإسناد شاركت الاستشهادي احمد في العملية من خلال إطلاق عدة قذائف هاون واستخدام السلاح المتوسط في العملية البطولية التي أطلقت عليها سرايا القدس عملية "البرق الخاطف" لترتقي روح شهيدنا أحمد إلى بارئها يوم 7 يوليو (تموز) 2005م، مع الشهداء والصديقين، ولا نزكي على الله أحدا، بعد أن أوقع في صفوف الوحدة المختارة العديد من القتلى والجرحى، وذلك حسب اعترافات وسائل إعلام العدو التي حاولت التقليل من حجم خسائرها الفادحة.