الشهيد المجاهد "ياسر أحمد أدهمي": لم يتوانى لحظة واحدة عن واجبه الجهادي
الإعلام الحربي _ خاص
أجاد الكتابة ولطالما تمعن في كتابة آيات الفخر وكلمات النعي للشهداء الأبرار، فأبى إلا أن يكون واحدًا من أولئك الذين اصطفاهم الله إلى جواره، إنه الشهيد الفارس ياسر أدهمي ابن مدينة الخليل الذي اغتيل بعد توجيه الاحتلال له تهمة تنفيذ عمليات استشهادية.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد ياسر أحمد أدهمي في 14 سبتمبر (أيلول) 1977م بمدينة الخليل، وهو الابن السادس في أسرته البسيطة حيث نشأ وترعرع في كنفها، تلقى الشهيد المجاهد ياسر تعليمه في مدارس الخليل كغيره من أبناء المدينة، ثم انتقل بعد المرحلة الثانوية لدراسة الشريعة وأصول الدين في جامعة الخليل.
امتلك شهيدنا المجاهد ياسر موهبة الخط العربي، وتشهد له جدران المدينة وأزقتها على حسن خطه، وكبرت موهبته معه إلى أن أصبح واحدًا من أبرز الخطاطين في مدينته.
صفاته وأخلاقه
عُرف عن الشهيد البار ياسر أنه نعم الابن المطيع لوالدته كما تقول حيث كان حريصًا أشد الحرص على طاعتها وتلبية مستلزماتها بالإضافة إلى حبه لمساعدة الآخرين.
تقول والدة الشهيد المجاهد ياسر:" اعتاد أن يقضي جل وقته في المسجد، تارة في الصلاة وتارة أخرى يشيع الجنازات، وفي بعض الأوقات يقضيها في الكتابة عن الشهداء على لوحات داخل المسجد".
وتوضح الوالدة أن نجلها مولع بالاستشهاد، وردد هذه الأمنية دومًا على شفتيه على مسمع من أشقائه مشيرة إلى أن قلقها عليه ظل يتضاعف بشكل شبه يومي كلما لاحظت أن تصرفاته تزداد سرية وكتمانًا.
مشواره الجهادي
انضم الشهيد الفارس ياسر إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في مطلع انتفاضة الأقصى 2000م غير أنه شارك إبان انتفاضة الحجارة في مواجهة الاحتلال عبر رشقه بالحجارة على المفترقات والحواجز كغيره من أبناء جيله ممن زرع فيه حب الوطن والجهاد.
بعدما شاهد الشهيد المقدام ياسر حجم الدم الفلسطيني الهادر في ساحات الوغى آثر الانضمام إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عله بذلك يستطيع أن ينتقم لأبناء شعبه من الاحتلال الذي أوغل في دم الفلسطينيين.
بعد مرور أيام على الانتفاضة الثانية بدأت تلحظ والدة الشهيد المجاهد ياسر نشاطه المتسارع وكتمانه الشديد حيث لم يكن يطلع أحدًا على الدور الذي يقوم به في العمل العسكري حتى إن أشقاءه تفاجئوا باستشهاده لاحقًا؛ لأنهم لم يكونوا يتوقعون أن أخاهم الشهيد المجاهد ياسر أحد نشطاء المقاومة.
بدأت تشتد ملاحقة الشهيد المقدام ياسر من قبل الاحتلال، لكنه في كثير من الأحيان أجاد التخفي عن الأنظار والبعد عن أماكن الشبهة، لذلك لم يكن أحد يستطيع كشفه.
موعد مع الشهادة
يوم الجمعة الموافق 28 سبتمبر (أيلول) 2001م وتحديدًا في الذكري السنوية الأولى لانتفاضة الأقصى تواجد الشهيد المجاهد ياسر عند الأهل في البيت، وفجأة علا صوت جرس الهاتف المحمول الخاص به، ودارت محادثة مع المتصل، وبعد الانتهاء من الاتصال قام بمغادرة البيت متجهًا إلى المنزل الذي استأجره دون علم أحد في ضاحية البلدية.
يقول رفاق درب الشهيد إنه عندما اقترب من البيت وتحديدًا بجوار الباب وضع المفتاح في القفل ليفتح الباب فدوى انفجار عنيف سمع في المدينة، وتبين لاحقًا أن البيت الذي قد استأجره الشهيد المجاهد ياسر قد فُخخ من قبل الاحتلال لتحميله مسئولية عمليتين استشهاديتين لسرايا القدس جرى تنفيذهما في أحد الشوارع الالتفافية التي تحيط بمدينة الخليل.

