واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: ياسر أحمد أدهمي
الشهيد المجاهد
ياسر أحمد أدهمي
تاريخ الميلاد: الأربعاء 14 سبتمبر 1977
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 28 سبتمبر 2001
المحافظة: الخليل
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "ياسر أحمد أدهمي": لم يتوانى لحظة واحدة عن واجبه الجهادي

الإعلام الحربي _ خاص

أجاد الكتابة ولطالما تمعن في كتابة آيات الفخر وكلمات النعي للشهداء الأبرار، فأبى إلا أن يكون واحدًا من أولئك الذين اصطفاهم الله إلى جواره، إنه الشهيد الفارس ياسر أدهمي ابن مدينة الخليل الذي اغتيل بعد توجيه الاحتلال له تهمة تنفيذ عمليات استشهادية.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد ياسر أحمد أدهمي في 14 سبتمبر (أيلول) 1977م بمدينة الخليل، وهو الابن السادس في أسرته البسيطة حيث نشأ وترعرع في كنفها، تلقى الشهيد المجاهد ياسر تعليمه في مدارس الخليل كغيره من أبناء المدينة، ثم انتقل بعد المرحلة الثانوية لدراسة الشريعة وأصول الدين في جامعة الخليل.

امتلك شهيدنا المجاهد ياسر موهبة الخط العربي، وتشهد له جدران المدينة وأزقتها على حسن خطه، وكبرت موهبته معه إلى أن أصبح واحدًا من أبرز الخطاطين في مدينته.

صفاته وأخلاقه

عُرف عن الشهيد البار ياسر أنه نعم الابن المطيع لوالدته كما تقول حيث كان حريصًا أشد الحرص على طاعتها وتلبية مستلزماتها بالإضافة إلى حبه لمساعدة الآخرين.

تقول والدة الشهيد المجاهد ياسر:" اعتاد أن يقضي جل وقته في المسجد، تارة في الصلاة وتارة أخرى يشيع الجنازات، وفي بعض الأوقات يقضيها في الكتابة عن الشهداء على لوحات داخل المسجد".

وتوضح الوالدة أن نجلها مولع بالاستشهاد، وردد هذه الأمنية دومًا على شفتيه على مسمع من أشقائه مشيرة إلى أن قلقها عليه ظل يتضاعف بشكل شبه يومي كلما لاحظت أن تصرفاته تزداد سرية وكتمانًا.

مشواره الجهادي

انضم الشهيد الفارس ياسر إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في مطلع انتفاضة الأقصى 2000م غير أنه شارك إبان انتفاضة الحجارة في مواجهة الاحتلال عبر رشقه بالحجارة على المفترقات والحواجز كغيره من أبناء جيله ممن زرع فيه حب الوطن والجهاد.

بعدما شاهد الشهيد المقدام ياسر حجم الدم الفلسطيني الهادر في ساحات الوغى آثر الانضمام إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عله بذلك يستطيع أن ينتقم لأبناء شعبه من الاحتلال الذي أوغل في دم الفلسطينيين.

بعد مرور أيام على الانتفاضة الثانية بدأت تلحظ والدة الشهيد المجاهد ياسر نشاطه المتسارع وكتمانه الشديد حيث لم يكن يطلع أحدًا على الدور الذي يقوم به في العمل العسكري حتى إن أشقاءه تفاجئوا باستشهاده لاحقًا؛ لأنهم لم يكونوا يتوقعون أن أخاهم الشهيد المجاهد ياسر أحد نشطاء المقاومة.

بدأت تشتد ملاحقة الشهيد المقدام ياسر من قبل الاحتلال، لكنه في كثير من الأحيان أجاد التخفي عن الأنظار والبعد عن أماكن الشبهة، لذلك لم يكن أحد يستطيع كشفه.

موعد مع الشهادة

يوم الجمعة الموافق 28 سبتمبر (أيلول) 2001م وتحديدًا في الذكري السنوية الأولى لانتفاضة الأقصى تواجد الشهيد المجاهد ياسر عند الأهل في البيت، وفجأة علا صوت جرس الهاتف المحمول الخاص به، ودارت محادثة مع المتصل، وبعد الانتهاء من الاتصال قام بمغادرة البيت متجهًا إلى المنزل الذي استأجره دون علم أحد في ضاحية البلدية.

يقول رفاق درب الشهيد إنه عندما اقترب من البيت وتحديدًا بجوار الباب وضع المفتاح في القفل ليفتح الباب فدوى انفجار عنيف سمع في المدينة، وتبين لاحقًا أن البيت الذي قد استأجره الشهيد المجاهد ياسر قد فُخخ من قبل الاحتلال لتحميله مسئولية عمليتين استشهاديتين لسرايا القدس جرى تنفيذهما في أحد الشوارع الالتفافية التي تحيط بمدينة الخليل.

استشهاد القائد ياسر أدهمي في عملية اغتيال صهيونية بالخليل

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد القائد ياسر أدهمي في عملية اغتيال صهيونية بالخليل

في الذكرى الأولى لانتفاضة شعبنا الفلسطيني المجاهد يستمر الاحتلال الصهيوني في سياساته الاجرامية ضد أبناء شعبنا ومجاهديه فيقتل ويجرح ويدمر. فبعد مجازره بالأمس واليوم في رفح والخليل قام العدو الصهيوني اليوم الجمعة وفي تمام الساعة الرابعة والنصف باغتيال أحد كوادر وأعضاء سرايا الجهاد الاسلامي في الخليل: الأخ المجاهد ياسر أحمد حامد أدهمي (24سنة)  من مدينة الخليل الباسلة.

وذلك بوضع متفجرة أمام بيت الأخ المجاهد ياسر وتفجيرها بالتحكم عن بعد من خلال طائرة كانت تحوم في المكان وذلك عند خروج الأخ المجاهد من بيته مما أدى إلى استشهاده.

إن عملية الاغتيال الجبانة هذه لتأتي ضمن سلسلة متواصلة من جرائم الاغتيال المنظمة والمبرمجة التي شنتها حكومة الإرهاب الصهيوني ضد شعبنا طوال عام مضى وما تزال, لتصفية قيادات وكوادر الانتفاضة والمقاومة.

إن العدو الصهيوني لم يتعلم من تجارب الاغتيالات السابقة، ولم يدرك أن شعبنا الذي قدم عشرات آلاف الشهداء في مسيرة كفاحه المقدس لن يستسلم ولن يركع. وإن تصفية الكوادر والقيادات لن توقف مسيرة الانتفاضة والمقاومة المباركة بل ستزيدها صلابة ومتانة، وستمضي في طريقها حتى بلوغ أهدافها بالنصر والتحرير بإذن الله.

إننا في حركة الجهاد الإسلامي نؤكد أن عملية اغتيال المجاهد الشهيد ياسر أدهمي دليل آخر ومأكد على عبثية اللقاءات السياسية والأمنية مع حكومة العدو الارهابية, وأن خيار الانتفاضة  هو السبيل الوحيد لردع هذه الكيان وهزيمته.

اننا في "سرايا القدس" نؤكد أن هذه الجريمة الجديدة لن تمر دون عقاب، وإن «سرايا القدس» الجناح العسكري للحركة التي أثبتت في أكثر من مناسبة أنها قادرة على اختراق العدو الصهيوني وضرب عمقه الأمني من قلب القدس إلى شمال حيفا ستلقن العدو درساً موجعاً بإذن الله وستدفعه ثمناً باهظاً لكل جريمة أو محاولة يقترفها بحق شعبنا وقياداته وكوادره ومجاهديه. وستستمر الانتفاضة قدما مكللة بفخار جهاد عام كامل حتي التحرير والنصر.

﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

11 رجب 1422 ﻫ

الموافق 28/9/2001