واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد إسماعيل البريم
الشهيد المجاهد
محمد إسماعيل البريم
تاريخ الميلاد: الإثنين 18 يناير 1988
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 16 أكتوبر 2006
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "محمد إسماعيل البريم": أسد التصنيع وعاشق الحور العين

الإعلام الحربي _ خاص

تستمر قوافل الشهداء على تراب فلسطين، فها هم يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله، يستقبلون الشهادة بكل فرح وسرور، ليجعلوا من أجسادهم جسراً لمواكب الشهداء، ووقوداً دافعاً للمجاهدين الذين يحملون اللواء من بعدهم، ويسيرون على نهجهم، وناراً ملتهبة للانتقام من أعداء الله وأعداء الدين والإنسانية، الذين تلطخت أياديهم الغادرة بدماء أطفال وشباب وشيوخ ونساء فلسطين.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد محمد إسماعيل البريم (أبو مصعب) في بلدة بني سهيلا شرق مدينة خانيونس في 18 يناير (كانون الثاني) 1988م، ونشأ في أسرة بسيطة مؤمنة بالله، تربي أبناءها على الالتزام بطاعة الله من صلاة وصوم وعمل للخير، تتكون من خمسة ذكور وسبع إناث ترتيب شهيدنا الرابع بين الذكور.

درس شهيدنا المجاهد أبو مصعب المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس بلدة بني سهيلا والتحق بمدرسة المتنبي الثانوية للبنين ليتم المرحلة الثانوية لتتوقف المسيرة التعليمية وتبدأ المهنية حيث عمل في محل لبيع قطع غيار السيارات.

صفاته وأخلاقه

منذ الصغر داوم شهيدنا المجاهد محمد على الصلوات الخمس وخاصة صلاة الفجر في مسجد حمزة كما حافظ أيضًا على قراءة القرآن الكريم، وحرص على أداء الطاعات والعمل على توعية الشباب لأمور دينهم وتثقيفهم بالدين الإسلامي بالإضافة إلى مداومته على زيارة الأرحام التي لم يقطعها طوال حياته.

وُصف الشهيد المجاهد محمد بالكرم والجود وحب الناس والإيثار والتضحية في سبيل الله، كما عرف بارًا بوالديه شديد الحرص على طاعتهما، ويوصي إخوانه بذلك؛ لأن رضاهما من رضا الله ورسوله.

تميز شهيدنا المجاهد محمد بطيبة القلب والابتسامة لم تفارق شفتيه، لم يعرف الحقد أو الكراهية، ويتمنى الخير للجميع، زاهد في الدنيا الفانية، طامع في جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين.

تميز شهيدنا المقدام أبو مصعب بمكانة خاصة بين إخوته لحرصه على طاعة من هم أكبر منه واحترام الأصغر منه سنًا بالإضافة إلى إنه شجاع وهادئ في طبعه، رحب الصدر وطيب قوله في كل الأمور ومثال للحنان والحب والعطاء.

مشواره الجهادي

التحق شهيدنا الفارس محمد بحركة الجهاد الإسلامي منذ صغره، فانضم للرابطة الإسلامية الإطار الطلابي للحركة، وبرز دوره في العمل الطلابي من تنشيط وتدريب واستقطاب للشباب لهذا الطريق الخير من أجل إرضاء الله وتحرير فلسطين.

انتقل الشهيد الفارس أبو مصعب للعمل في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وشارك في التصدي للعديد من الاجتياحات الصهيونية لمدينة خانيونس، وأظهر شجاعة في المواجهة؛ لأنه أخلص النية وتجهز للشهادة.

عمل شهيدنا المجاهد أبو مصعب في وحدة التقنية والتصنيع التابعة لسرايا القدس في لواء خانيونس وقام بصنع القنابل اليدوية والعبوات الناسفة، ووصف بأنه من الشباب النشيطين في الحركة.

موعد مع الشهادة

في صباح يوم الاثنين 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2006م استيقظ الشهيد المجاهد محمد من نومه بعد ساعات من عودته من الرباط بالقرب من السياج الزائل، وأثناء قيامه بتجهيز عبوة ناسفة محلية في منتصف بلدة بني سهيلا شرق خانيونس؛ ليقارع بها أعداء الله إذ بالعبوة تنفجر محولة جثمانه إلى أشلاء، فصعدت روحه إلى بارئها.