الاستشهادي المجاهد: إبراهيم محمد نصر

الاستشهادي المجاهد: إبراهيم محمد نصر

تاريخ الميلاد: الجمعة 16 أغسطس 1985

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الخميس 22 مايو 2008

الاستشهادي المجاهد "إبراهيم محمد نصر": بطل عملية بركان الغضب

الإعلام الحربي – خاص

الميلاد والنشأة

ولد الاستشهادي المجاهد إبراهيم محمد إبراهيم نصر بتاريخ 16/8/1985 في جباليا النزلة شمال قطاع غزة، وينتمي شهيدنا لعائلة فلسطينية متواضعة مجاهدة، لتسعد الأسرة المكونة من والديه وأربعة أشقاء وثلاثة أخوات، ودرس المرحلة الابتدائية في مدارس جباليا، وبعدها توجه لتعلم مهنة " البلاط" حيث حصل على شهادة الدبلوم، وقد عمل الشهيد مع والده في تجارة "الثلاجات".

لقد كان الشهيد رحمه الله شابا طموحا يتميز بشخصية قوية لا تعرف الكلل، لا تفارق الابتسامة شفتيه، مشاركاً لجيرانه وأقاربه في كافة مناسباتهم، متواضعاً مع الصغير والكبير، وكان يزور إخوته بشكل دائم، ويتابع كافة التفاصيل في حياتهم، وكان صاحب نكتة طبيعية فهو يحب المرح والضحك.

مشاعر الأمومة

تقول والدة الشهيد أم إبراهيم حول تلك اللحظة،:" كنت وقتها قد أغفيت في النوم بعدما صليتُ الفجر حاضراً، بينما كنت انتظر عودة إبراهيم من الرباط، حيث تأخر عن موعد حضوره على عكس مواعيده السابقة، فرأيت في المنام أن أرضنا الشرقية القريبة من الحدود قد تزينت بلون جميل وشاهدت الرسول يمسك بيده شابا جميل الملامح.. وفجأة سمعت صوت انفجار عنيف هز البيت كله، ففزعت من نومي أقول كان الله في عون أم هذا الشهيد بشكل تلقائي".

وتضيف والدة الشهيد إبراهيم التي لازال يعتصرها  الحزن والألم على فراقه رغم فخرها واعتزازها بالعمل البطولي الذي قام به ضد بني صهيون:" لازلت رغم مرور عامين على استشهاده اسهر لصلاة الفجر انتظر قدومه من الرباط، ليرمقني بنظرة الحب التي اعتدت أن أراها منه عند عودته، حيث كان حريصاً على رضاي باذلاً في ذلك كل السبل".

الأم الصابرة تحدثت عن حكاية " المجاهد إبراهيم وعشقه للشهادة والجهاد في سبيل" حتى تاهت كلماتها في حسن خلقه وأدبه وتدينه، وبدأ صوتها يختفي تارة ويعلو تارة أخرى..وهي تسرد قصة حياة نجلها الشهيد الذي قدم حياته رخيصة لإعلاء كلمة الحق والدفاع عن شعبه المحتل تحت.

قصة الوداع

وتابعت حديثها بكلمات امتزجت بالدموع والحزن :" كانت الشهادة  حاضرة في وجدان إبراهيم وعندما حان وقت ذهابه لتنفيذ العملية سأل عني فلم يجدني لأنني كنت في زيارة اجتماعية، وشاءت الأقدار أن يلتقيني أثناء عودتي عند ناصية الشارع، وكان وقتها ملثما لم يشأ أن يكشف لي وجهه  وبدأ يلاطفني بكلماته المعتادة طالباً مني الدعاء له بالتوفيق والسداد وسألني بشدة الصبر والاحتساب عند سماع أي خبر"، مؤكدة ً أنها لم تلحظ على سلوكه شيئاً يدلل على شخصيته، إلا بعد استشهاده عندما اخبرها المجاهدون في سرايا القدس انه نجلها.

وتستطرد الأم:" لم يكتفِ إبراهيم بتربية نفسه التربية الإيمانية، بل كان حريصاً على أن ينقل هذه التربية وهذه الخصال إلى جميع من حوله، فكان يشجع إخوانه وأهله وأقاربه على الصلاة ،وكان يوصي إخوانه وأخواته بطاعة الله وابتغاء رضوانه".

مفتخرون باستشهاده

أما والد الشهيد أبو إبراهيم  فأكد أنه فخور بابنه الفارس الاستشهادي الذي تمكّن من تمريغ أنوف بني صهيون الذين عجزوا عن الاعتراف بخسائرهم، مشيراً إلى أن إبراهيم كان يتمنى أن يلقى الله وهو صائم وهذا ما حققه الله له". ويضيف الوالد الصابر أن العملية التي نفذها نجله ضربة للجيش الصهيوني الذي يدعي أنه لا يقهر، مشيداً بالعملية النوعية والتي جعلت المغتصبين يهرعون للاختباء في الملاجئ من الرعب الذي أصابهم. ويستذكر الوالد الصابر المحتسب العديد من المواقف النبيلة للشهيد والتي كان منها حرصه على البذل ومساعدة المحتاجين وحب فعل الخير دون أن يسأل أحدا شيئاً.  

ويقول والده بصوت حمل في نبراته العز والفخار: " استطاعت  المقاومة أن تلقن الجيش الصهيوني ضربات أوجعته وجعلته يستخدم كل قوة لديه من أجل القضاء على الشعب الفلسطيني ومقاومته إلا أنه لم يستطع لأن شعبنا أقوى من كل الضربات ولا يستطيع أي كان أن يقلل عزيمته"، داعيا ً فصائل المقاومة الفلسطينية إلى ضرورة  العمل المشترك الوحدوي والحفاظ على طهارة سلاحها.

مشواره الجهادي

لقد ظلت فلسطين والمجازر الصهيونية حاضرة في وجدان شهيدنا إبراهيم، فطالما بكى واشتعل غيظاً عندما كان يرى عبر شاشات التلفاز ما يقوم به العدو الصهيوني من انتهاك واعتداء سافر على أبناء شعبنا، كما حدثنا شقيقه محمد، مؤكداً أن ظلم الاحتلال الصهيوني وغطرسته هو ما دفع شقيقه لامتشاق سلاحه والجهاد ضد بني صهيون رغبة في الدفاع عن شرف وعزة أمته المسلوب.

انضم الشهيد إبراهيم نصر إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في مطلع عام 2002 م، ومن ثم التحق بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي رغبة في السير على خطى الشهداء نحو تحرير فلسطين وعودة الحق المسلوب.

ويسجل للشهيد العديد من العمليات البطولية كان أهمها استهداف المغتصبات الصهيونية بالصواريخ القدسية، والمشاركة في صد الاجتياحات، ولاسيما اجتياح بيت حانون حيث حوصر مع المجاهدين هناك، وتمكنوا من الفرار خلال المسيرة النسوية التي خرجت لإنقاذهم، حيث استشهد في تلك المسيرة العديد من النسوة.

 موعد مع الرحيل

في يوم الثاني والعشرين من مايو لعام 2008م, قام الاستشهادي المجاهد "إبراهيم محمد نصر"، بالتوجه بشاحنته المفخخة التي كانت محملة بـ 4500 كيلو غرام من المتفجرات, إلى حاجز بيت حانون الواقع شمال غزة، مستهدفة ثكنات للجنود الصهاينة في المعبر، وقد أسفر الهجوم الاستشهادي عن إصابة العديد من الصهاينة وأضرار مادية كبيرة وتدمير كامل للموقع المستهدف، وسميت العملية باسم "بركان الغضب" المشتركة بين سرايا القدس- الجهاد الإسلامي، وكتائب الأقصى- مجموعات أيمن جودة التابعة لحركة فتح.

الاستشهادي المجاهد: إبراهيم محمد نصر

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾

بيان عسكري صادر عن

سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى (مجموعات الشهيد أيمن جودة)

عملية «بركان الغضب» التي استهدفت معبر بيت حانون «إيرز»

يا جماهير شعبنا الفلسطيني ـ أيها الصامدين تحت نار الحصار ـ أيها المرابطون الصامدون:-

ها هي المقاومة الفلسطينية تعيد الكرّة مرة تلو الأخرى.. ويأبى أحفاد الخالد بن الوليد إلا أن يسطروا ملاحم من النصر.. ويأبى أصحاب العهد المحمدي إلا أن يلقنوا العدو الدرس تلو الدرس.. وتأبى اليوم المقاومة الفلسطينية إلا أن تجدد العهد والقسم على المضي قدماً في خيارها، خيار الجهاد والمقاومة.

يا أهلنا القابعين تحت وطأة الحرب الهمجية الصهيونية:

ـ ها هي المقاومة الفلسطينية تسطّر من جديد ملحمة أخرى تؤكد فيها أنها لا زالت في ميدان الكرامة تدافع عن شرف الأمة العربية والإسلامية.. فيمضي أبناء المقاومة نحو الهدف الأسمى في تحقيق الانتصارات.. يمضي مجاهدو سرايا القدس «رأس حربة المقاومة» إلى جانب رفاق السلاح والمقاومة الإخوة في كتائب شهداء الأقصى «مجموعات الشهيد أيمن جودة» في طريقهم نحو فلسطين التاريخية بإذن الله.

بحمد الله وتوفيقه تعلن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وكتائب شهداء الأقصى في فلسطين «مجلس شورى مجموعات الشهيد أيمن جودة»، مسؤوليتهما المشتركة عن عملية «بركان الغضب» النوعية الاستشهادية البطولية التي وقت صباح اليوم في معبر بيت حانون «إيرز».

ففي تمام الساعة 6.35 من صباح اليوم الخميس 17 جماد أول 1429هـ، الموافق 22-5-2008م، تمكن الاستشهادي البطل «إبراهيم محمد إبراهيم نصر» (23عاماً) من جباليا البلد، من تفجير شاحنة مفخخة تحتوي على 4.5 طن من المتفجرات في المدخل الرئيسي لمعبر بيت حانون «إيرز» الذي يحتوي على كرفانات نوم الجنود وبعض الأبراج العسكرية مما أدى لدمار كبير في محيط المكان طال منازل المستوطنين في مغتصبة «نتيف هعستراة» التي تبعد ما يقارب الـ600 متر عن مكان العملية وانهيار أكثر من 80م من الجدار العازل وتدمير كامل للموقع المستهدف، حيث تكتم العدو الصهيوني على خسائره والتي أكد مجاهدونا أنها أدت لمقتل وإصابة عدد من الجنود الصهاينة، حيث سمع دوي انفجار الشاحنة في معظم أنحاء القطاع.

إننا في سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى «مجلس شورى مجموعات الشهيد أيمن جودة» لنؤكد على ما يلي:-

1-إننا في المقاومة الفلسطينية نرفض أي تهدئة مجانية تحت وطأة التصعيد الصهيوني المتواصل بحق أبناء شعبنا.

2-إننا في فصائل المقاومة نرفض القبول بأي تهدئة ما لم تكن متبادلة وشاملة ومتزامنة، تشمل الضفة المحتلة وقطاع غزة.

3-إن هذه العملية البطولية تأتي استمراراً لخيار المقاومة وتأكيداً على حق المقاومة في رد العدوان الصهيوني، ورداً واضحاً على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء شعبنا والتي كان آخرها عمليات استهداف الأطفال والمواطنين الآمنين في منازلهم وأراضيهم.

               سرايا القدس                                       كتائب شهداء الأقصى

 

  الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي           مجلس شورى مجموعات الشهيد أيمن جودة

الخميس 17 جماد أول 1429هـ، الموافق 22-5-2008م