الشهيد المجاهد: بشار عارف بني عودة

الشهيد المجاهد: بشار عارف بني عودة

تاريخ الميلاد: الجمعة 12 يناير 1979

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: طوباس

تاريخ الإستشهاد: الخميس 23 يونيو 2005

الشهيد المجاهد "بشار عارف بني عودة": استشهد نتيجة التعذيب والإهمال الطبي بسجون العدو

الإعلام الحربي _ خاص

عندما نكتب عن الشهداء لا ندري من أين نبدأ وعندما نكتب عن الأسرى تعجز أقلامنا عن التعبير ولو استخدمنا البحر حبرا لأقلامنا لما استطعنا أن نجسد معاناة وهموم الأسرى خلف القضبان الغاصبة, فمها تحدثنا عن الشهداء وسيرهم فلن نوفيهم حقهم الذي ضحوا من أجله, كما أن للشهداء مكانة رفيعة عند الله عز وجل، لذا تستعرض اليوم سيرة أسير وشهيد من شهداء الإسلام العظيم لعلنا نستذكرهم ببعض من هذه الكلمات التي لا توفي جزء من حقهم الذي ضحوا من أجله.

بطاقة الشهيد:
الاسم: بشار عارف عبد الوالي بني عودة.
تاريخ الميلاد: 12-1-1979م.
الوضع الاجتماعي: أعزب.
المحافظة: طوباس.
مكان السكن: طمون.
تاريخ الاستشهاد: 23-6-2005م.
كيفية الاستشهاد: تعذيب.
مكان الاستشهاد: سجن جلبوع الصهيوني.

الميلاد والنشأة

لم تكن تعلم قرية طمون قضاء طوباس أنها عى موعد مع ميلاد الشهيد المجاهد بشار عارف عبد الوالي بني عودة فجاء 12 يناير (كانون الثاني) 1979م تاريخًا أنجب قمرًا أنار سماء فلسطين.

في أسرة بسيطة عاش شهيدنا المجاهد بشار بين والديه وستة أشقاء وتسع شقيقات ترتيبه الخامس بينهم، ومن هنا تميز بطيب المعاملة معهم، وتلقى تعليمه للمرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس بلدته، وبعد ذلك التحق بمدرسة طمون الثانوية.

صفاته وأخلاقه

يشهد جميع أهل طمون لشهيدنا المحبوب بشار عندهم بخلقه الرفيع وأدبه وتواضعه وأصالته، فلم يتوان في تقديم المساعدة لمن احتاجها، وغمر الإيمان قلبه ما دفعه للبعد عن التفكر بالدنيا وهمها، وما لبث أن بدأ يتطلع لخدمة دينه ووطنه إرضاء لربه ووقوفاً أمام مسئولياته، وأصبحت الشهادة حاضرة في حديثه والجنة ونعيمها نصب عينيه، بصلاة الجماعة في المسجد، وعرف بالصدق في قوله وعمله.

مشواره الجهادي

بدأ هذا المشوار مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة التي اندلعت إثر دخول رئيس وزراء الكيان الصهيوني أرئيل شارون للمسجد الأقصى ما دفع أبناء فلسطين للخروج وإعلان الثورة على هذا المحتل.

في بدايات العمل المقاوم شارك شهيدنا الفارس بشار برشق الجنود الصهاينة بالحجارة والمقلاع، ثم بالزجاجات الحارقة، وتطور نشاطه فالتحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي ليخط طريقه خلف مؤسسها الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي، انضم بعدها لصفوف الجناح العسكري للحركة سرايا القدس وشارك إخوانه المجاهدين في العديد من العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال، ولكنه حافظ عى السرية التامة حتى يبقى عمله خالصًا لوجه الله تعالى.

تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال هدمت منزل الشهيد المجاهد بشار بشكل كلي إمعاناً منها في سياسة التدمر والتهجير التي تنتهجها ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض.

موعد مع الشهادة

بتاريخ 7 يونيو (حزيران) 2004 م اعتقلت قوات الاحتلال شهيدنا المجاهد بشار على خلفية انتمائه لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ومارست بحقه أبشع أشكال التعذيب ما سبب تدهور حالته الصحية بالإضافة إلى الظروف السيئة في السجون الصهيونية التي ساهمت بشكل كبير في تدهور حالته وازديادها سوءاً حتى قضى نحبه شهيدًا بعد عام وبضعة أيام لترتقي روحه إلى جنان الخلد شهيدًا في سجن جلبوع الصهيوني صباح الخميس 23 يونيو (حزيران) 2005 م. وقد ادعت قوات الاحتلال أن الشهيد المجاهد بشار كان يعاني من مرض خطير أدى إلى وفاته في معتقله الذي يمكث فيه منذ أكثر عام، الأمر الذي نفاه الشيخ المجاهد خضر عدنان الناطق الإعلامي باسم الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية وقتئذ.

وتعقيباً على ظروف استشهاد الشهيد المجاهد بشار تحدث الشيخ المجاهد خضر عدنان قائلاً «: إن الشهيد الأسير بشار بني عودة لا يعاني من أي مرض يذكر، غير أن القوات الصهيونية أدخلت عليه خلال التحقيق معه كلابًا مسعورة نهشته في أنحاء مختلفة من جسده ما أدى إلى إصابته إصابات بالغة». مؤكدًا أن الشهيد المجاهد بشار هو أحد فرسان سرايا القدس وأحد مساعدي الشهيد القائد محمود الدبعي الذي اغتالته قوات الاحتلال في جنين قبل ذلك بأشهر.

الشهيد المجاهد: بشار عارف بني عودة