الشهيد القائد الميداني: حمدي ابراهيم البطش

الشهيد القائد الميداني: حمدي ابراهيم البطش

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 09 أكتوبر 1984

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 07 نوفمبر 2006

الشهيد القائد الميداني "حمدي ابراهيم البطش": بقي يقارع أعداء الله حتى لاقاه شهيداً

الإعلام الحربي – خاص

 

عندما يكتب الواحد منا عن الشهداء لا يدري من أين يبدأ ؟, أيبدأ من حيث انتهى مشوارهم الجهادي والكفاحي أم يبدأ من حيث بدأوا نشاطهم فيه , فمها تحدثنا عن الشهداء وسيرهم فلن نوفيهم حقهم الذي ضحوا من أجله, كما أن للشهداء مكانة رفيعة عند الله عز وجل كيف لا وهو القائل وهو أصدق القائلين :- " والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ", لذا نقف اليوم لنستعرض سيرة شهيد من شهداء الإسلام الجهاد فلسطين متمنين من الله عز وجل أن يحذو حذوه الكثير من شبابنا من الذين أسرفوا في حق أنفسهم ونسوا بل و تجاهلوا أن هناك رقيب وحسيب على تصرفاتهم وأفعالهم , إنها سيرة الشهيد المجاهد حمدي إبراهيم عاشور البطش .

 

الميلاد والنشأة

أبصر الشهيد حمدي إبراهيم عاشور البطش النور في مدينة جباليا البلد بتاريخ 9 - 10 - 1984 م , حيث تربى الفارس ونشأ وسط أسرة صابرة ومحتسبة عرفت واجبها نحو دينها ووطنها , فليس غريبا على هذه الأسرة أن تكون كذلك وهي امتداد طبيعي لعائلة عريقة ومجاهدة قدمت العديد من الشهداء والجرحى والأسرى والمجاهدين على طريق ذات الشوكة وطريق التحرير والاستقلال كان منهم وعلى رأسهم الشهيد المجاهد وضاح البطش منفذ عملية كيسوفيم الاستشهادية والتي أدت إلى مقتل نائب وحدة المدرعات العسكرية في الجيش الصهيوني وإصابة عدد آخر من أعداء الله .

 

درس الشهيد حمدي المرحلة الابتدائية في مدرسة الرافعي بمدينة جباليا البلد , وواصل تعليمه الإعدادي في مدرسة أسامة بن زيد الإعدادية , وأتم مرحلته الثانوية في مدرسة عثمان بن عفان الثانوية .

 

صفاته وعلاقاته

"كان حمدي حريصا على أداء الصلوات الخمسة في المسجد, كما وعرف عنه علاقاته الحميمة مع أهله وجيرانه , حيث كان بارا بوالديه , وعرف عنه أيضا علاقته المميزة والطيبة بجميع الفصائل وسيما الشهداء ". بهذه الكلمات القلائل يتحدث ابن عم الشهيد حسين البطش في وصف الفارس حمدي.

ويضيف حسين " كما وتميز الشهيد حمدي رحمه الله بدماثة الخلق وبالابتسامة الجميلة التي كانت لا تفارقه على الإطلاق و كان الشهيد رمزاً للشباب الهادئ الخلوق فقد كان ممن يأسر الشباب بأدبه وحسن سلوكه الأمر الذي جعله يتمتع بعلاقات اجتماعية واسعة على الرغم من صغر سنه ".

 

مشواره الجهادي

منذ أن تفتحت عيناه على الحياة, رأى فارسنا المجاهد حمدي الاحتلال الصهيوني يعيث خرابا ودمارا بأرضه ومقدساته, ليقيد هذا كله في نفس فارسنا العزم بالرد على هذا التخريب والتدمير من قبل أعداء الله, فالتحق الشهيد الفارس حمدي بطريق الإيمان والوعي والثورة طريق الجهاد الإسلامي, حيث شارك في العديد من الفعاليات التي كانت تقوم بها الحركة سواء على مستوى منطقته أو على مستوى النشاط العام للحركة, حيث كان لا يدخر جهدا في مساعدة أبناء شعبه وحركته في تقديم الواجب خصوصا في برز الشهداء حيث عرف عن الشهيد إسهامه في الإشراف على برز الشهداء وكان يردد دوما "إذا كنا لا نخدم الشهداء فمن يا ترى نخدم ", ونظرا لتوق الشهيد للجهاد وعشقه للشهادة في سبيل الله عز وجل, انضم شهيدنا الفارس لصفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة حيث خضع فارسنا حمدي للعديد من الدورات العسكرية حيث كان من المميزين في تلك الدورات, ليقع عليه الاختيار في العمل ضمن وحدة الاستشهاديين التابعة للسرايا, كما شارك الشهيد الفارس في العديد من المهمات الجهادية ضمن صفوف سرايا القدس منها عمليات إطلاق صواريخ متعددة على المغتصبات الصهيونية الجاثمة على أراضينا, وكذا مشاركته في العديد من عمليات الرصد والاستطلاع والتي أثمرت وبقوة في إيقاع خسائر فادحة في صفوف قوات الاحتلال الصهيونية التي لطالما أذاقت أبناء شعبنا شتى أصناف القمع والعدوان والوحشية المفرطة , هذا بالإضافة إلى إسهامه مع رفاق دربه في صد العديد من الإجتياحات المتتالية والمتعاقبة على العديد من مناطق ومخيمات ومدن وقرى قطاع غزة, ولاسيما الإجتياحات المتكررة والمتتالية التي تعرض لها شمال قطاع غزة خلال انتفاضة الأقصى الحالية حيث كان يبلي شهيدنا الفارس بلاء حسنا في صد هذه الإجتياحات وإيقاع أكبر الخسائر في صفوف العدو الغاصب وضمن عمله في وحدة الاستشهاديين التي أشرنا إليها آنفا يذكر في حق الشهيد حمدي أنه كان له الشرف بالمشاركة في تجهيز عدد من الاستشهاديين وتدريبهم بشكل مكثف ليخوضوا أقسى المعارك مع أعداء الله .

 

جهاد حتى الشهادة

لقد ملك حب الجهاد وعشق الشهادة في سبيل الله على شهيدنا الفارس حمدي عاشور كل حواسه, حتى أنه كان دائما ينشد الشهادة ويتمناها, ففي السابع من شهر نوفمبر لعام 2006م انطلق الشهيد الفارس برفقة عدد من إخوانه المجاهدين من مقاتلي سرايا القدس بعد أن سمعوا عن اجتياح مخيم جباليا للمساهمة مع باقي مجموعات السرايا وفصائل العمل المقاوم الأخرى في صد الاجتياح وإيقاع أكبر عدد من الإصابات ضمن صفوف العدو الغاصب, حيث قام الشهيد المجاهد بتفجير عبوة ناسفة تزن 50 كيلو جرام في جرافة صهيونية "بلدوزر" كما وشارك الشهيد في نفس اليوم الذي قام فيه بتفجير الجرافة العسكرية بإطلاق قذيفة "آر بي جي" على دبابة صهيونية في منطقة الواحة لتدور اشتباكات عنيفة بين رجال سرايا القدس وقوات الاحتلال الصهيوني في أعقاب إصابة الدبابة الصهيونية إصابة مباشرة ما أدى إلى استشهاد الفارس حمدي ورفيق دربه الشهيد المجاهد رائد القرم ليرتقي الفارسان شهيدين على درب القادة العمالقة مسطرين بدمائهما الزكية خريطة الوطن المسلوب والمعذب .

الشهيد القائد الميداني: حمدي ابراهيم البطش