واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: عماد موسى أبو عيشة
الاستشهادي المجاهد
عماد موسى أبو عيشة
تاريخ الميلاد: الإثنين 02 يناير 1984
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 22 يوليو 2002
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الاستشهادي المجاهد"عماد موسى أبو عيشة": ضحى بروحه فداءً للدين والوطن

الإعلام الحربي _ خاص

تمر الأيام والسنين وتبقى ذكرى الشهداء الأبطال في قلوب كل الفلسطينيين كيف وهم من ضحوا بأرواحهم فداء للدين والوطن وأريقت دمائهم من اجل فلسطين والأقصى، هم الشهداء وحدهم من صنعوا للتاريخ مجدا تليد، تمر اليوم ذكرى شهيد أسد وصنديد اقسم أن ينتقم لكل قطرة دم سقطت على يد العدو الصهيوني الشهيد المجاهد عماد موسى أبو عيشة عشق الشهادة في سبيل الله وارتقى شهيداً مقبل غير مدبر .

الميلاد والنشأة

ولد الاستشهادي المجاهد عماد موسى محمود أبو عيشة في 2 يناير (كانون الثاني) من العام 1984م في السعودية حيث عمل والده مدرسًا، علماً بأن بلدته الأصلية هي قرية "جولس" التي هُجِّر أهلها منها في العام 1948م.

درس الاستشهادي المجاهد جزءاً من المرحلة الابتدائية في السعودية، وكان تلميذاً متفوقاً وبعد حرب الخليج الثانية عاد والده إلى أرض الوطن حيث أكمل الشهيد دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة، ثم انتقل بعدها إلى مدرسة المنفلوطي الثانوية في دير البلح، حيث أنهى المرحلة الثانوية من القسم العلمي في العام 2000م، ثم التحق بعدها بدائرة تنمية القوى البشرية في مستشفى الشفاء بغزة – دبلوم تخدير – حيث درس السنة الأولى فقط، والتحق بدورة صيانة لأجهزة الكمبيوتر في مركز بايت بغزة والتي لم يكملها لينال بعدها شرف الشهادة.

طالما تحدثنا عن ميلاده لابد أن نذكر هذه الخاطرة يقول والد الشهيد:" عندما ولد عماد كنت أرغب وبشدة في تسميته "عماد الدين"، ولكنني تراجعت خوفاً من ألا يكون عماداً للدين، ولكن الله أراد أن يحقق لي هذه الرغبة بعد استشهاده والذي صادف نفس يوم مولده وهو يوم الاثنين حيث إنني وبكل فخر واعتزاز أستطيع تسميته عماد الدين".

نشأ شهيدنا المجاهد عماد في بيئة محافظة ملتزمة متمسكة بالدين والأخلاق الحميدة، وتميز بالأدب، أسرة الشهيد مكونة من خمسة أشقاء واثنتين من الأخوات غير الوالدين، وهو الثالث من حيث الترتيب العمري.

صفاته وأخلاقه

اتصف الاستشهادي المجاهد عماد بالهدوء والصمت، والوفاء بالوعد، والمحافظة على كلمته، والشجاعة، أحب ممارسة الرياضة وألعاب القوى مثل الحديد والركض والسباحة، واتصف بالذكاء اللامع وبميوله للتقنية حيث يجيد التعامل مع أجهزة الكمبيوتر والانترنت، وحرص على صلاته وأدائها في أوقاتها، وتمنى الشهادة في كل حين، وتميز بعواطفه الجياشة والرقيقة حيث يتأثر بما يجري من حوله ما ولد لديه حب الانتماء وأداء الواجب.

تمتع شهيدنا عماد بعلاقات طيبة وواسعة مع أقرانه، بل مع من هم أكبر منه سناً، وشارك الجميع في همومهم وأفراحهم، وعرف بأنه خدوم لمن يطلب منه وكريم وسخي ويؤثر الآخرين على نفسه، وربطته علاقات طيبة بكل من حوله، ويشهد له الجميع بالاستقامة وحسن الخلق، يداعب الصغار والأطفال ويمازح الكبار بأدب ودماثة خلق، يصل أرحامه في المناسبات، ويحرص على الالتقاء بهم باستمرار، وتجلى أثر هذا أثناء عرس الشهيد حيث تجلى عرساً لائقاً لفارس من فرسان السرايا .

مشواره الجهادي

التحق الشهيد الفارس عماد أبو عيشة بحركة الجهاد الإسلامي مع بداية انتفاضة الأقصى، وأحب العمل الجهادي وتفانى من أجل البحث عنه على الرغم من أنه كان على علاقة مميزة مع بعض الأطر الأخرى وكان يعمل معهم، التزم عماد صفوف حركة الجهاد الإسلامي  وعمل بها بشكل سري، ونتيجة نشاطه الدءوب وحبه للشهادة انضم إلى سرايا القدس الجناح العسكري للحركة وعمل في صفوفها بشكل سري  جداً أيضاً حيث اتصف بعقلية فذة ويتمتع بقدرات تقنية عالية جداً فهو كان بارعاً في صناعة المتفجرات، وقام بصناعة صاروخ ذي حجم صغير، وقبل استشهاده انشغل بالتجهيز لصناعة صاروخ بعيد المدى إلا أن حبه للشهادة واستعجاله بها حالت دون إكمال فكرته، شهيدنا المجاهد عماد مثال للجرأة وحب العمل بشكل غير عادي.

موعد مع الشهادة

في يوم 22 يوليو (تموز) 2002م انطلق الشهيد المقاوم عماد بعد أن صلى العشاء وودع الأهل والأحباب نحو الحلم الذي طالما انتظر تحقيقه والذي سعى له أكثر من مرة فكان الهدف نصب كمين لدورية جنود صهاينة على طريق البحر غرب مخيم دير البلح حيث تمكن المجاهد من نصب الكمين وانتظر حتى الساعة الثالثة فجرًا. وكانت آخر كلماته لإخوانه:" الآن سأتزوج اثنتين وسبعين حورية ها قد أتى الخنازير"، وقطع الاتصال وبدأت المعركة حيث نهض الفارس وفاجأ الدورية بوابل كثيف من الرصاص مدعماً بالقنابل اليدوية حتى علا صراخهم وعويلهم مع تكبيرات شهيدنا ليوقع العديد منهم بين القتيل والجريح، استمرت المعركة حتى تدخلت بعدها قوات كبيرة من البر والبحر والجو في مواجهة الفارس ما أدى لاستشهاده لتصعد روحه إلى حيث أرادت وتخرج أرواح الجنود الصهاينة من أجسادهم القذرة إلى حيث يكرهون.

والجدير ذكره حسب اعترافات العدو فالعملية أدت إلى إصابة جنديين صهيونيين أحدهم بالشلل النصفي.