واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: حاتم محمد البردويل
الشهيد المجاهد
حاتم محمد البردويل
تاريخ الميلاد: الثلاثاء 07 فبراير 1989
تاريخ الاستشهاد: الخميس 22 يوليو 2010
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "حاتم محمد البردويل": مقاتلاً استثنائياً ومجاهداً فذاً

الإعلام الحربي _ خاص

حاتم.. امضٍ إلى جناتك وحورك، حلق في حواصل طير خضر، ثم لتأوِ إلى قناديل تحت العرش لتستريح ساعة ثم تعود لتحلق من جديد، لتعلم أن ميراث محمدٍ صلى الله عليه وسلم مفدى بالأرواح والمهج، وإنا على الدرب ماضون بإذن الله تعالى.

"أبا القاسم" إن سلاح الشهادة ماضٍ، لأن في مسيرتنا شهداء، وفي قادتنا شهداء نستطيع أن نستمر بفيضهم، بدفعهم بأنفاسهم، بأرواحهم المعطاءة، بوصاياهم، بابتساماتهم، بأصواتهم التي ما زالت تتردد في آذاننا، ولا زلنا نملك رجالاً حاضرين للشهادة، يعشقون الشهادة، فاليوم يزهر الدم القاني.

دم الشهداء، عبير النصر الفواح، ونحن لا نبالي إذا سفكت دماء شبابنا الزكية في سبيل الإسلام، لا نبالي إذا أضحت الشهــادة ميراثاً للأجيال القادمة، لا خشية من الشهـادة .. الشهـادة ميراثٌ وصلنا من أوليائنا.. الشهادة هي العزّة السّرمدية والحياة الأبدية .. الشّهادة هديةٌ إلهيةٌ لمن يستحقّ ولابدّ أن تقوى العزائم بعد كلّ شهادة .. فلماذا نضطرب؟!! ونحن نسير في مسيرة الشهادة ونفكّ قيود الدنيا من الروح ونصل إلى الملكوت الأعلى وفي جوار الحق المتعال فطوبى لأولئك الّذين ارتحلوا شهداء، طوبى لأولئك الّذين ضحّوا بأرواحهم في قافلة النّور، وطوبى للذين ربّوا هذه الجواهر الثّمينة في أحضانهم .

ميلاد مجاهد

أبصر النور شهيدنا المجاهد حاتم محمد إسماعيل البردويل (أبو القاسم) بتاريخ 7 فبراير (شباط) 1989م، وهو ينتمي لعائلة فلسطينية لاجئة تعود أصولها إلى قرية "الجورة" المحتلة، وهاجرت كما الكثير من العائلات إلى مخيمات الشتات، حيث استقر بها المقام بعد رحلة معاناة في مخيم خانيونس، ثم انتقلت الأسرة المكونة من ست شقيقات وشقيقين للعيش في منطقة القرارة شرق محافظة خانيونس.

تلقى الشهيد المجاهد حاتم مراحل تعليمه المختلفة بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، ثم أنهى المرحلة الثانوية من مدرسة هارون الرشيد بالمحافظة، ومن ثم التحق بجامعة الأقصى تخصص لغة عربية، حيث كان استشهاده وهو بالسنة الثالثة الجامعية.

صفاته وأخلاقه

عرف شهيدنا الفارس أبو القاسم بدماثة خلقه القويم، فكان يألف ويؤلف، ويداعب الجميع بابتسامته المرحة، ظهرت عليه علامات الرجولة وقوة الشكيمة وحب الناس منذ الصغر، كما ميزته شدة الالتزام بالصلوات الخمس والعبادات والنوافل، خاصة صلاة الفجر، وعُرف بالتمسك بكتاب الله والإخلاص والتواضع مما ساعده على صقل شخصيته، فهو مرهف الحس، دقيق الإدراك.

واتصف شهيدنا البار حاتم ببر والديه وطاعتهما حيث لا يضجر ولا يتأفف منهما، فقلبه العطوف يقبل الجميع، ويداعبهم ويعطف عليهم ويتودد لهم، وكان مقداماٌ رافضاً للظلم ينبري للتصدي للمواقف المتخاذلة فهو يصدع للحق صداحاً به، أحبه كل من عرفه، وهذا ما بدا ظاهراً خلال تشييع جثمانه الطاهر.

تميز شهيدنا المجاهد أبو القاسم بنسيجه الاجتماعي الواسع، فكان له أصدقاء كثر يلتفون حوله من إخوانه في المسجد والحي، يصل الرحم ويزور إخوانه، كما تميز بأنه أحاط نفسه بثلة من الشباب الملتزم والواعي، فكان مثالاً في التكافل الاجتماعي في أسرته ومسجده وأصدقائه.

أحد مجاهدي سرايا القدس في محافظة خانيونس تحدث عن الشهيد المجاهد حاتم قائلاً:" إن استشهاد حاتم خسارة كبيرةً لسرايا القدس في المنطقة الشرقية من محافظة خان يونس، لما كان يتمتع به من أخلاقٍ عاليةً رفيعةً، والتزام منقطع النظير في الصلوات في المسجد لاسيما صلاة الفجر، واحترامه لقيادته العسكرية، وتواضعه مع إخوانه من كافة الأطياف والفصائل".

مشواره الجهادي

يعتبر الشهيد حاتم البردويل المجاهد في صفوف سرايا القدس "مقاتلاً استثنائياً" و "مجاهداً فذاً" في صفوف الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فهو يقف وراء تنفيذ العديد من العمليات الجهادية ضد قوات الاحتلال الصهيوني، حيث تمكن من استهداف العديد من آليات الاحتلال على الحدود الشرقية لبلدة القرارة، بالإضافة إلى المشاركة في العديد من عمليات القنص ضد جنود الاحتلال. وباستشهاد الفارس حاتم أثناء تنفيذه لمهمة جهاديةً على الحدود الشرقية لمدينة خان يونس، تفقد سرايا القدس واحداً من أهم مجاهديها الميدانيين في المنطقة الشرقية.

ويكشف أبو مجاهد أحد مجاهدي سرايا القدس، عن وقوف الشهيد المجاهد حاتم على رأس مجموعة من مجاهدي سرايا القدس وراء تنفيذ العديد من العمليات الجهادية ضد آليات وجرافات وجنود الاحتلال على طول الحدود الشرقية لجنوب قطاع غزة، بالإضافة إلى مشاركته الفاعلة في نصب العبوات الموجهة والتصدي للاجتياحات الصهيونية  المتكررة .

ويقول "أبو مجاهد :" لقد خرج حاتم لتنفيذ المهمة الجهادية رغم ظروف عائلته التي كانت تتهيأ لزواج شقيقته وانشغالها في الإعداد لمراسم زواجها، فأبى إلا أن يكون في خندق المواجهة الأول للرد على مجازر بني صهيون، فكان عرس شهادته قبل إتمام زفاف شقيقته". 

في حين قال المجاهد في سرايا القدس أبو البراء:" لقد كان أبو القاسم يتمتع بإمكانيات عسكرية قتالية متقدمة، يعززها حس أمني ساعده على تنفيذ المهمات الجهادية بعيداً عن أعين العملاء والمندسين على طول الحدود".

موعد مع الشهادة

قتلت قوات الاحتلال الصهيوني مواطنًا فلسطينيًا في الضفة المحتلة بدعوى أنه كان مسلحًا ويحاول الدخول إلى مستوطنة بركان، وتزامنت تلك الجريمة مع جريمة أخرى في شمال قطاع غزة حين قصفت المدفعية الصهيونية مجموعة من المواطنين في بلدة بيت حانون الأمر الذي أسفر عن استشهاد مواطنين وجرح ستة آخرين، فردت سرايا القدس على الجريمتين بإطلاق قذائف الهاون على الثكنات العسكرية المتاخمة للحدود الشرقية لبلدة القرارة في محافظة خانيونس، وكان شهيدنا المجاهد حاتم البردويل أحد الذين شاركوا في الرد على العدوان، فاستشهد بقذيفة مدفعية من العدو قبل أن يتمكن من الانسحاب، وكان ذلك في 22 يوليو (تموز) 2010 م.

﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تديلا ﴾

بلاغ عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد أحد مجاهدي سرايا القدس في قصف صهيوني شرق خانيونس

﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تديلا ﴾

بلاغ عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد أحد مجاهدي سرايا القدس في قصف صهيوني شرق خانيونس

وتستمر قوافل الشهداء.. ويستمر العطاء الجهادي المبارك.. فيتقدم مجاهدي سرايا القدس أفواجاً نحو جنان الخلد ليؤكدوا من جديد أن الدم يطلب الدم والشهيد يحي الملايين.. وتمضي قافلة الشهداء لتثبت من جديد أن هذا الدم هو الخيار الأوحد والأوجه لتحرير فلسطين.

هكذا هم العظماء يسيرون علي ذات الشوكة.. فيخلف القائد ألف قائد.. وتمضي المسيرة.. مسيرة الجهاد والمقاومة.. ببركة دماء فرسان النزال.. ويكون الانتصار هو القرار.. والشهادة هي العنوان.

بكل آيات الجهاد والانتصار تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلي الحور العين احد مجاهديها الأبطال الشهيد المجاهد:

حاتم محمد البردويل "21 عام" من سكان القرارة

والذي استشهد إثر قصف صاروخي استهدفه أثناء مهمة جهادية شرق منطقة القرارة الواقعة شرقي خانيونس جنوب القطاع.

إننا في سرايا القدس إذ نزف شهيدنا البطل فإننا نؤكد على مواصلة خيار الجهاد والمقاومة الخيار الأمثل والوحيد حتى دحر الاحتلال من آخر شبر من فلسطين.

جهادنا مستمر..عملياتنا متواصلة

 (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الخميس 10 شعبان 1431هـ، الموافق 22/7/2010