الشهيد المجاهد: رامي خليل ارحيم

الشهيد المجاهد: رامي خليل ارحيم

تاريخ الميلاد: الأربعاء 16 نوفمبر 1977

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 02 أبريل 2004

الشهيد المجاهد "رامي خليل ارحيم": مضى على درب الجهاد حتى نال الشهادة

الإعلام الحربي – خاص

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد "رامي خليل محمود إرحيم" في حي الزيتون بمدينة غزة بتاريخ 16/11/1977م.

تربى الشهيد وترعرع في أسرته المكونة من والديه وستة من الإخوة، وثلاثة من الأخوات، وكان ترتيب الشهيد "رامي" الخامس بين إخوته.

درس شهيدنا المجاهد"رامي" في مدارس حي الزيتون بمدينة غزة، فدرس المرحلة الابتدائية في مدرسة "صفد"، والمرحلة الإعدادية بمدرسة "الإمام الشافعي"، ثم ترك الشهيد بعدها تعليمه المدرسي وعمل في مهنة "الخياطة" لكي يساعد في إعالة أسرته.

ينتمي الشهيد إلى عائلة مجاهدة (عائلة إرحيم) تعرف واجبها نحو دينها ووطنها، وقد قدمت العديد من الشهداء على طريق ذات الشوكة ومنهم: - الشهيد محمد ياسر إرحيم (في العام 2002م).و الشهيد سامي محمد إرحيم ( في العام 1988م).و الشهيد ماهر محمد إرحيم (في العام 1969م).

عمل شهيدنا المجاهد "رامي" في المنطقة الصناعية "إيرز" خياطاً، وخلال انتفاضة الأقصى تم منعه من قِبل العدو الصهيوني هو وإخوته من العمل بسبب إصابة أخيه الأصغر، حيث كان إخوته يعملون داخل فلسطين المحتلة عام 1948م.

 بعد أن منع شهيدنا من عمله في "الخياطة" اختار أن يعمل في غزة بمهنة "النجارة"، وكان متفانياً ومحترفاً في عمله.

صفاته وعلاقاته بالآخرين

عرف عن الشهيد "رامي" حرصه الشديد على أن ينال رضا والديه، وإن كلفه ذلك كل ماله.

عرف شهيدنا الفارس "رامي" بتدينه الشديد، فكان أصدقاؤه يلمسون فيه أخلاق قدوتنا ورسولنا محمد ، إذ كان مخلصاً لله عز وجل، محباً لدينه ومدافعاً عنه. وبحبه الشديد لإخوانه وأصدقائه فكان يساعدهم ويبادر لعمل أي أمر يحتاجونه.

كان دائماً يوصي إخوانه بإخلاص العمل لوجه الله تعالى، والصبر على الابتلاءات والمحن، وعدم اليأس.

كان شهيدنا "رامي" بسيطاً متواضعاً ومتسامحاً مع كل من أساء إليه ولا يتردد في تطييب خاطر أي أخ يشعر أنه قد أساء إليه.

كان كثير الحنان والعطف على الأطفال والأشبال وكان دائماً يداعبهم، ويردد دائماً: "إن هذا الجيل (الأطفال) هو جيل النصر المنتظر الذي سيدفع عنا الظلم بإذنه تعالى، ويجني ثمرة جهادنا وجهاده".

عرف الشهيد برحابة صدره، فكان يحب كل من أسلم وجهه لله تعالى ويردد: "لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى".

أحب شهيدنا "رامي" القدس وكان دائماً يشتاق للصلاة في مسجدها الأقصى، وقد فعل كل ما يستطيع ليصلي هناك، فأكرمه الله بأن صلى به ثلاث مرات، وعندما حُرم ومنع من ذلك كما معظم أبناء شعبنا والمسلمين في كل مكان، أقسم بأن يقدم أغلى ما عنده ليعود الأقصى للمسلمين حراً عزيزاً.

كان شهيدنا المجاهد "رامي" كثير الاستماع لأشرطة القرآن الكريم وخاصة سور "يوسف، الأنفال، التوبة، الكهف".

كان يكثر من قراءة القرآن الكريم بالرغم من أنه شاق عليه، حيث أنه لم يكن يجيد القراءة بشكل سليم، فكان يبحث عن جميع الأماكن التي يقرأ فيها القرآن سواء في المساجد أو عند الأصدقاء.

عرف الشهيد بافتخاره وتشجيعه الدائم لحفظة القرآن الكريم، فكان كلما سمع بأن أحداً من الأشبال قد اختتم جزءًا من القرآن طار فرحاً مسروراً، وأخذت عيناه تبكيان من شدة الفرح.

كان يحب دائماً الاستماع والمشاهدة للبرامج الدينية وخصوصاً على قناة "إقرأ" الفضائية.

كان شهيدنا "رامي" يقدم النصيحة لكل من يودُّ ترك المدرسة بألا يفعل ذلك لأنه أدرك أهمية العلم والتعلم حيث أنه ترك المدرسة مبكراً، وقد ندم على ذلك.

كان يحب المزاح الخفيف، ليُروح عن نفسه وعن أصدقائه، ويخفف عنهم متاعب الحياة وهمومها.

عرف عن الشهيد حرصه على صلة الأرحام، وكان محباً للزيارات الاجتماعية وخاصة زيارة أهالي الشهداء والجرحى والأسرى ليخفف عنهم من مصابهم.

كان متشوقاً دوماً لسماع أنباء العمليات الاستشهادية، وعند حدوث أية عملية إستشهادية ـ ينال فيها المجاهدون من العدو ويوقعون الخسائر في صفوفه ـ كان يسارع لتوزيع الحلوى على الفور فرحاً وابتهاجاً بها.

كان شهيدنا المجاهد "رامي" محباً للشهادة، متشوقاً إليها، ودفعه ذلك للإلحاح على أمه بأن تدعو له أن ينال شرف الشهادة في سبيل الله.. وكان يفصح دوماً بأن أمنيته الأولى هي الشهادة في سبيل الله.

كان شهيدنا المجاهد "رامي" قليل الكلام، كتوماً، لا يشتكي بلواه إلا لله عز وجل، وكان شديد الحذر والأمن محافظاً على أسرار من ائتمنه.

وقبل استشهاده بثلاثة أيام اطمئن على أشبال مركز تحفيظ القرآن، وسأل عن أحوالهم ووصى عليهم الإخوة المسؤولين وحملهم أمانة تنشئتهم التنشئة الصحيحة والإسراع في تحفيظهم القرآن الكريم.

هواياته

كان من هواياته صناعة بنادق الصيد والبنادق الخشبية والسيوف.

كان شهيدنا الفارس"رامي" يعشق الصيد البري والبحري، فتجده دائماً يتنقل بالقرب من الحدود الشرقية لمدينة غزة، ويقول: "آه لو تعود لنا هذه الأراضي الخضراء" ثم يقسم بأنها ستعود بوعد الله ونصره للمؤمنين.

مشواره الجهادي

منذ نعومة أظفاره التحق شهيدنا "رامي" بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فتربى في أحضان إخوانه من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بمسجد "صلاح الدين"، ثم انتقل إلى مسجد الشهيد "حسن البنا"، ليداوم على الصلاة والعبادة مع إخوانه وأصدقائه هناك. وكنت تجده حاضراً ومشاركاً لإخوانه في جميع الفعاليات والميادين الجهادية.

في الانتفاضة الأولى عام 1987م كان يشارك في المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال الصهيوني فكان يصنع الزجاجات الحارقة "المولوتوف" ويوزعها على الشبان ليقذفوا بها جنود الاحتلال الصهيوني.

شارك الشهيد في العديد من الفعاليات مع إخوانه من أبناء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وكان يقوم بوضع الملصقات وتزيين الشوارع في أيام الأعياد.

وفي بداية انتفاضة الأقصى تأثر شهيدنا المجاهد "رامي" بمشاهد المجازر البشعة الواقعة على شعبنا وأهلنا، فتطوع للالتحاق بعدة دورات منها: "دفاع مدني"، "كشافة"، "سباحة"، مردداً أن ذلك فريضة كما أمر سيدنا عمر بن الخطاب t: "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل".

عمل الشهيد "رامي" عضواً في اللجنة الدعوية في منطقته، وكان يجتهد في إلقاء بعض المواعظ والدروس الدينية.

وقبل استشهاد بأسبوع قام بإلقاء درس ديني على إخوانه عن موضوع "رضا الوالدين وعقوبة عقوقهم" إلا إنه لم يستطيع إكمال الدرس، حيث أنه لم يستطع أن يتمالك نفسه وامتلأت عيناه بالدموع فأجهش بالبكاء لرهافة أحاسيسه ومشاعره تجاه الوالدين وتضحياتهم.

 التحق شهيدنا الفارس "رامي" في صفوف سرايا القدس خلال انتفاضة الأقصى الحالية.

ونتيجة لسريته التامة تم اختياره من قبل إخوانه عضواً في الوحدة الأمنية التابعة لسرايا القدس، فكان يتنقل بين مواقع العدو راصداً للأهداف.

شارك شهيدنا البطل "رامي" في تنفيذ العديد من عمليات إطلاق النار وزرع العبوات الناسفة وتفجيرها وضرب قذائف الهاون.

خرج شهيدنا الفارس "رامي" قبل نحو أسبوع من استشهاده في مهمة جهاديه لمتابعة ورصد هدف معين على طريق "كارني - نتساريم"، ورأى بأن هناك دورية راجلة لجنود الاحتلال فباغتهم بإطلاق النار عليهم بشكل مباشر، وعاد إلى قاعدته تحفظه عناية الرحمن. وكان يساعد إخوانه ويشارك بنفسه في إنشاء مسجد "شهداء الزيتون".

استشهاده

قبل صلاة يوم الجمعة 12 صفر 1425هـ، الموافق 2/4/2004م، توجه فارسنا المقدام "رامي إرحيم" لأداء مهمة جهادية على طريق "كارني – نتساريم"، وبالتحديد عند مصنع "الحاج فضل للباطون" شرق مدينة غزة، وأثناء مراقبته لتحركات العدو الصهيوني ورصده لهدف معين لاحظته دبابات العدو الصهيوني، فأطلقت  ""نيران أسلحتها الرشاشة تجاه الشهيد "رامي" الأمر الذي أدي إلى استشهاده على الفور، فارتقى إلى العلا شهيداً ليلقى الأحبة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه الأطهار.

الشهيد المجاهد: رامي خليل ارحيم