الاستشهادي المجاهد "محمد خليل القايض": الشاب التقي المجاهد
الإعلام الحربي _ خاص
يسطر التاريخ بمداد من نور تضحيات وجهاد رجال أشداء كان لهم باع طويل في البذل والعطاء من أجل خدمة دينهم وقضايا أمتهم العادلة، وبعد أن أتموا مهمتهم وأرضوا ربهم وبذلوا ما في وسعهم اصطفاهم الله إلى جواره ليرتاحوا من رحلة العناء الطويل الذي استعذبوه في سبيل الله.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد محمد خليل القايض في 25 فبراير (شباط) 1983م، ونشأ وترعرع في أحضان أسرته في حي الزيتون في مدينة غزة، وتتكون الأسرة من الوالدين وستة إخوة وست أخوات، وهو خامس إخوته الذكور.
ودرس الشهيد المجاهد محمد مرحلته الابتدائية بمدرسة الفلاح بحي الزيتون، ثم التحق في المرحلة الثانوية بمدرسة تونس، وأنهى دراسته بعد ذلك بمدرسة النيل.
صفاته وأخلاقه
أطلق علية لقب أبو حديد وكثرًا ما تردد على مساجد غزة، وخاصة مسجد الرباط حيث اتخذه بيتًا له للطاعة وعبادة الله سبحانه وتعالى، كما قام بتعليم الأشبال في المسجد وتحفيظهم كتاب الله وإعطاء الندوات.
حمل شهيدنا المجاهد محمد منذ طفولته حتى ريعان شبابه صفات الإنسانية بمعنى الكلمة حيث أحبه أهله وجيرانه وأصدقائه وأقاربه، حتى أطلق علية لقب أبو وسيم لابتسامته المشرقة المرسومة دائمًا على وجهه، عرف بتقيّه وورعه وخجله، يحب مساعدة الآخرين سرًا رغم احتياجه، يفضل غيره على نفسه لجلب السعادة إليهم، هذا هدفه الأسمى في الحياة كما أن الصبر وعدم الثرثرة والنميمة والغيبة من أهم صفاته.
مشواره الجهادي
عندما التحق شهيدنا المقدام محمد بحركة الجهاد الإسلامي عزز هذه الصفات في كيانه ووجدانه وشعوره إلى أن طمع في المزيد وهو الجهاد في سبيل الله، وتمنى نيل الشهادة من أجل الفوز في الآخرة وجنات الخلد والفردوس الأعلى، تمنى أن يتزوج في هذه الدنيا، وعندما وجدها دنيا دنيئة فضل أن يتزوج في الآخرة من الحور العين.
موعد مع الشهادة
نفذ شهيدنا المقدام محمد عملية استشهادية في مستوطنة "كفار داروم" في دير البلح بتاريخ 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2004م حيث صعدت روحة الطاهرة في هذا اليوم للقاء وجه الله تعالى حيث كان في هذا اليوم عرسه في الدنيا وزفافه لحور العين، ونرجو من الله تعالى أن يحتسبه عنده شهيدًا وأن يكون من المقربين إليه في الآخرة مع الأنبياء والصديقين والشهداء بإذن الله، وأن ينال الرحمة والعفو والمغفرة من الله تعالى.

