الشهيد المجاهد "أحمد خيري يحيى": بطل عملية تل الربيع الاستشهادية

الشهيد المجاهد "أحمد خيري يحيى": بطل عملية تل الربيع الاستشهادية

تاريخ الميلاد: الأحد 02 أغسطس 1981

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 07 يوليو 2003

الإعلام الحربي _ خاص  

لم تحرك المجازر الصهيونية مشاعر من تحجرت قلوبهم وإنسانيتهم, الذين أصبحوا دمية في يد الاحتلال وحينما دخل حب الدنيا وركامها وزخرفها قلوب المرجفين والمهبطين, واكتفوا بالثرثرة في قمم العار, ومؤتمرات الذل والهوان.. فهم الجنود المطيعين للشيطان الأكبر أمريكا والكيان الغاصب اللعين, فكان حتميا على العظماء أن يتكلموا بدمهم الطاهر الزكي ليصنعوا بشجاعتهم وإيمانهم العميق انتصاراً للمظلومين والمنكوبين في أرض القداسة والطهر "فلسطين" وليردوا على المثرثرين المتراجعين, ويقولوا لهم قفوا جانبا فالمجد والتاريخ لبندقيتنا التي تحارب المغتصبين وليس لمشاريعكم التي تدعم الاحتلال والمستوطنين .  

عملية الاستشهادي "أحمد خيري يحيى" من سرايا القدس والتي نفذها في القرية التعاونية "كفار يعبتس" شمال شرق مدينة "تل الربيع" المحتلة, وأدت إلى مقتل وإصابة عدد من المغتصبين الصهاينة , واخترقت الحصن الأمني للكيان الصهيوني وضربته في العمق.  

ميلاد فارس

ولد الاستشهادي المجاهد في تاريخ 2-8-1981م في بلدة كفر راعي بالقرب من جنين شمال الضفة الغربية المحتلة, ونشأ شهيدنا "أحمد" في أسرة ملتزمة مؤمنة في الله تعرف واجبها نحو دينها وعقيدتها ووطنها.  

عاشقاً للشهادة

تميز شهيدنا بأخلاقه الحميدة وصفاته النبيلة, والتزامهِ وتواضعهِ وبساطة شخصيتهِ وهدوءهِ, كما عرف بالمجاهد الصنديد الذي لا يخشى الموت, فكان شهيدنا منذ صغره يعشق الشهادة ويحب المجاهدين, وتأثر بمشاهد المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد, فأخذ على عاتقهِ العهد بالرد والانتقام وجعل من روحه ونفسهِ قربانا يتقرب بها إلى الله, ويثأر لدماء الشهداء وأهات وعذابات الأسرى.  

مشواره الجهادي

انتمى شهيدنا المجاهد "أحمد يحيى" لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة, وفي عام 2001م انضم للعمل في صفوف الجناح العسكري "سرايا القدس".  

وشارك شهيدنا في العديد من العمليات والمهمات الجهادية التي خاضتها السرايا مع العدو الصهيوني, كما شارك في التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني في معركة جنين البطولية التي قادها الشهيد القائد "محمود طوالبة".  

الإيمان العميق الذي سكن قلب شهيدنا جعله يقدم روحه ونفسه رخيصتاً في سبيل الله, وينفذ عملية استشهادية في قلب الكيان الصهيوني ليرد على جرائم الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا ويثأر للأسرى والجرحى والشهداء.  

العملية البطولية

في مساء يوم الاثنين الموافق 7-7-2003م, فجر الاستشهادي المجاهد "أحمد يحيى" نفسه في بتجمع للصهاينة في القرية التعاونية الصهيونية "كفار يعبتس" شمال شرق مدينة تل الربيع المحتلة "تل ابيب", واعترف العدو الصهيوني بمقتل اثنين من المغتصبين الصهاينة وإصابة أربعة آخرين.  

سرايا القدس تزف الاستشهادي "أحمد يحيى"

أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية التي قام بها أحد أبطال السرايا مساء يوم الاثنين (7/7/2003)، في القرية التعاونية «كفار يعبتس» شمال شرق تل أبيب. والتي أسفرت عن مقتل صهيونيين وإصابة أربعة آخرين، كما استشهد منفذ العملية وهو الشهيد البطل أحمد خيري فتحي يحيى (22 عاماً)، من بلدة كفر راعي قرب جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.  

وأوضحت السرايا في بيانها أن هذه العملية تأتي في ظل الخروقات الصهيونية المتواصلة، والتضييق على الأسرى في سجون الكيان الصهيوني والتلاعب بأعصابهم عبر الحديث عن النية لإطلاق سراح بعضهم واستثناء بعضهم الآخر.  

كما وأدان البيان «العدوان الصهيوني المتواصل والسماح لليهود المجرمين بتدنيس المسجد الأقصى المبارك».  

وصية الاستشهادي المجاهد "أحمد يحيى"

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويشفي صدور قوم مؤمنين

الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وشرفنا في السكن في ارض الرباط وجعل شرف الشهادة والاستشهاد طريقنا إلى الجنة.

أهلنا في فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر، أنا الاستشهادي الحي بإذن الله احمد خيري فتحي يحيى أتقدم من اجل الله أولاً أتقدم اليوم من أجل الرد على جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين أتقدم اليوم للرد على تدنيس المسجد الأقصى والقبة الشريفة أتقدم اليوم للرّد على بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي أتقدم اليوم للرد على شارون وموفاز وكل الراسبين نتقدم اليوم نحن سرايا القدس ليعلم شارون وزمرته أننا لن ننس المعتقلين فيجب إطلاق سراح كافة المعتقلين دون استثناء ولذا قررت أن أقاتل بإذن الله أيضاً }وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون{.

الله اكبر والنصر للإسلام وفلسطين، والموت للخونة والمتخاذلين وإنه لجهاد نصر أو استشهاد.ابنكم في سرايا القدس أحمد خيري

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور "رمضان شلح" يعلق على العملية

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأخ الدكتور رمضان عبد الله شلّح لـ«السفير»: عملية تل أبيب تندرج في إطار معادلة «خروقات مقابل خروقات»... لا ينبغي مطالبة الفلسطينيين بالتمسك بالهدنة فيما تواصل الكيان الصهيوني عدوانها واعتقالاتها وعدم وفائها بشروط الهدنة.  

هرع الأميركيون يوم أمس للحيلولة دون انهيار الهدنة الهشة المعلنة بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين في أعقاب قيام حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بالرد على الانتهاكات اليومية الصهيونية وتنفيذ عملية استشهادية داخل الخط الأخضر.  

وأكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان شلّح لـ«السفير» أن عملية تل أبيب التي نفذها الاستشهادي أحمد يحيى تندرج في إطار معادلة «خروقات مقابل خروقات»، حيث لاتستطيع المقاومة مواصلة تعليق العمليات من جانب واحد.

وأظهرت العملية وقرار الاحتلال الإفراج عن عدد محدود من الأسرى المأزق الذي بلغته حكومة أبو مازن. إذ اضطر رئيس الحكومة الفلسطينية أمام حملة انتقادات شديدة ضده في اللجنة المركزية لحركة فتح إلى تقديم استقالته من عضوية هذه اللجنة والتهديد بالاستقالة من رئاسة الحكومة.  

وقال الأخ الدكتور رمضان شلّح لـ«السفير» إن الكيان الصهيوني تقوم يومياً بانتهاك الهدنة. ولذلك «عليها أن تتوقع حدوث خروقات من الجانب الفلسطيني. فالشعب الفلسطيني لم يستسلم ولم يرفع الراية البيضاء. كما أن العدو الصهيوني لم يحقق النصر». وأشار إلى أن هذه العملية «تؤكد أن زمام المبادرة لا يزال بأيدي المقاومة، وأن حركة الجهاد لم تقبل بقرار الهدنة ضعفاً أو خوفاً من شارون أو رئيس أركانه الجنرال موشيه يعلون الذي ادعى تحقيق النصر على الانتفاضة».  

وأوضح الدكتور شلّح أن قيام الاحتلال بتنفيذ عمليات اعتقال وملاحقة لنشطاء الحركة في منطقة جنين دفع المقاومين هناك إلى التحرك. إذ لا يمكن لأحد توقع استمرار تعليق العمليات من طرف واحد فيما العدو يعتقل ويستفز المواطنين الفلسطينيين. وأكد أن هذه العملية تندرج في إطار معادلة «خروقات مقابل خروقات» إذ لا ينبغي مطالبة الفلسطينيين بالتمسك بالهدنة فيما تواصل قوات الاحتلال عدوانها واعتقالاتها وعدم وفائها بشروط الهدنة.  

الحكومة الصهيونية تعلق على العملية البطولية

وكان الناطق بلسان رئيس الحكومة الصهيونية رعنان غيسين قد أعلن أن هذه «العملية تظهر أن وقف النار لا يساوي الورقة التي كتب الاتفاق عليها، إلا إذا عمل الفلسطينيون على تفكيك البنى التحتية للإرهاب». وأظهر الموقف الصهيوني درجة تعقيد الوضع. إذ اضطر الجيش الصهيوني للإعلان أنه ليس بصدد القيام بأي رد فعل انتقامي. ومع ذلك أعلن وزير الدفاع الصهيوني شاؤول موفاز أن قواته ستلاحق البنية التحتية لحركة الجهاد الإسلامي في جنين.  

وعمد المعلقون الصهاينة ليلة (07/07/2003) للتوضيح بأنه إذا كان منفذو العملية هم بين الأطراف المتمردة أو المنشقة عن الهدنة، فإن ذلك لا ينطوي على أي تغيير استراتيجي. ولكن إذا كانت العملية من تنفيذ أي من الحركات الموقعة على إعلان الهدنة، فإن ذلك يعني حقا تغييرا استراتيجيا. وقد حسمت حركة الجهاد بإعلانها هذا الموقف. غير أن الوضع لم يندفع نحو التغيير. إذ بدا أن الأميركيين تحركوا على عجل، كما أن القوى الفلسطينية والعربية تحركت هي الأخرى لضبط الموقف.  

مخابرات العدو تحقق في احتمال أن يكون منفذ عملية كفار يعبتس خطط لأسر مستوطنين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.  

أعلنت مصادر أمنية صهيونية رفيعة المستوى إنه يتم فحص احتمال أن يكون منفذ العملية الاستشهادية التي نفذت في مستعمرة "كفار يعبتس" أول أمس قرب تل أبيب، خطط لأسر مستوطنين يهود في سبيل المساومة عليهم للإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن العبوة التي كان يحملها انفجرت بصورة غير متوقعة، على حد زعمها.  

وتشير المصادر إلى أنه من الاحتمالات الأخرى التي يتم فحصها أن يكون منفذ العملية الفلسطيني خطط للانتقال من منزل عائلة عفري إلى مكان آخر، وأنه لم يكن ينوي تفجير نفسه في المنزل.  

ويذكر أن الانفجار الكبير أسفر عن مقتل مستوطنين وإصابة ثلاثة آخرين، وأعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية التي جاءت، كما قال بيان صادر عن الحركة، بصورة استثنائية رداً على الخروقات الصهيونية.

الشهيد المجاهد "أحمد خيري يحيى": بطل عملية تل الربيع الاستشهادية