واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: أحمد خيري يحيى
الاستشهادي المجاهد
أحمد خيري يحيى
تاريخ الميلاد: الإثنين 02 أغسطس 1982
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 07 يوليو 2003
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الاستشهادي المجاهد "أحمد خيري يحيى": بطل عملية تل أبيب الاستشهادية

الإعلام الحربي _ خاص  

هم الشهداء ومن الذي يدرك مكانتهم، بين الحور ووسط الجنان مسكنهم، طبتم وطاب خياركم، يزحفون نحو المجد أبطالًا في العلياء يرتجون مقام الصديقين، فنعم مقامكم، إنه الاستشهادي الفارس أحمد يحيى الذي علم مسبقًا ثمن الجنة فراح يلبي نداء الجهاد والتضحية، وانطلق كالسهم مخترقًا حصن العدو وأخذ يضربه في عمق حتى سال دمه، بذلك أذاق الاحتلال من نفس الكأس التي يشرب منها الفلسطينيون.

ميلاد فارس

ولد الاستشهادي المجاهد أحمد خري فتحي يحيى بتاريخ 2 أغسطس (آب) 1982م في بلدة كفر راعي بالقرب من جنين شمال الضفة المحتلة، ونشأ في أسرة ملتزمة مؤمنة بالله تعرف واجبها نحو دينها وعقيدتها ووطنها تتكون من الوالدين وثلاثة أبناء وثلاث بنات.

تلقى الاستشهادي المجاهد أحمد تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس جنين، ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة وحصل على شهادة البكالوريوس في تخصص الحاسوب.

عاشقاً للشهادة

تميز شهيدنا المجاهد أحمد بأخلاقه الحميدة وصفاته النبيلة، والتزامهِ وتواضعهِ وبساطة شخصيتهِ وهدوءه، كما عرف بالمجاهد العنيد الذي لا يخشى الموت، فكان شهيدنا منذ صغره يعشق الشهادة ويحب المجاهدين، وتأثر بمشاهد المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد، فأخذ على عاتقهِ العهد بالرد والانتقام وجعل من روحه ونفسهِ قرباناً يتقرب بها إلى الله، ويثأر لدماء الشهداء وآهات وعذابات الأسرى.  

مشواره الجهادي

انتمى الاستشهادي المجاهد أحمد يحيى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة، وفي عام 2001م انضم للعمل في صفوف الجناح العسكري سرايا القدس وهو يعلم أنه سيكون مشروع شهادة يومًا ما، فمع إشراقة كل شمس وإطلالة كل قمر كان يؤصل في قرار نفسه مشروعه الذي وهب له حياته، فكان يستمد إيمانه بعدالة قضيته من الله ومن ثم إخوانه حتى يكتمل الحلم الذي بحث عنه ليصبح حقيقة.  

شارك شهيدنا المجاهد أحمد في العديد من العمليات والمهمات الجهادية التي خاضتها سرايا القدس ضد العدو الصهيوني، كما شارك في التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني في معركة جنين البطولية التي قادها الشهيد القائد محمود طوالبة.  

الإيمان العميق الذي سكن قلب شهيدنا جعله يقدم روحه ونفسه رخيصة في سبيل الله، وينفذ عملية استشهادية في قلب الكيان الصهيوني ليرد على جرائم الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا ويثأر للأسرى والجرحى والشهداء.  

العملية الاستشهادية

يوم 7 يوليو (تموز) 2003م فجر الاستشهادي أحمد يحيى نفسه في تجمع للصهاينة في القرية التعاونية الصهيونية "كفار يعبتس" شمال شرق مدينة تل أبيب المحتلة، واعترف العدو الصهيوني بمقتل اثنين من المغتصبين الصهاينة وإصابة أربعة آخرين.  

في أعقاب العملية قالت السرايا إن هذا العمل البطولي يأتي في ظل الخروقات الصهيونية المتواصلة، والتضييق على الأسرى في سجون الكيان الصهيوني والتلاعب بأعصابهم عبر الحديث عن النية لإطلاق سراح بعضهم واستثناء بعضهم الآخر.

وجاء في وصية شهيدنا الفارس أحمد:" من أجل الله أولًا أتقدم اليوم للرد على جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين. أتقدم اليوم للرد على تدنيس المسجد الأقصى والقبة الشريفة. أتقدم اليوم للرّد على بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي. أتقدم اليوم للرد على شارون وموفاز وكل الراسبين. نتقدم اليوم نحن سرايا القدس ليعلم شارون وزمرته أننا لن ننسى المعتقلين فيجب إطلاق سراح كافة المعتقلين دون استثناء، ولذا قررت أن أقاتل بإذن الله أيضًا، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون".

في تعقيبه على العملية البطولية قال الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي الراحل الدكتور رمضان شلَّح:" عملية تل أبيب تندرج في إطار معادلة خروقات مقابل خروقات. لا ينبغي مطالبة الفلسطينيين بالتمسك بالهدنة فيما تواصل دولة الكيان الصهيوني عدوانها واعتقالاتها وعدم وفائها بشروط الهدنة".

وأكد الأمين العام في تصريحات صحفية في حينه أن المقاومة لا تستطيع مواصلة تعليق العمليات من جانب واحد، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني يقوم يوميًا بانتهاك الهدنة.

وأشار إلى أن هذه العملية" تؤكد أن زمام المبادرة لا يزال بأيدي المقاومة، وأن حركة الجهاد لم تقبل بقرار الهدنة ضعفًا أو خوفًا من شارون أو رئيس أركانه الجنرال موشيه يعلون الذي ادعى تحقيق النصر على الانتفاضة".