الشهيد المجاهد: محمد جميل مطر

الشهيد المجاهد: محمد جميل مطر

تاريخ الميلاد: الجمعة 09 مايو 1986

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 09 نوفمبر 2004

الشهيد المجاهد "محمد جميل مطر": عشق الجهاد ونال شرف الشهادة

الإعلام الحربي – خاص

 

هنيئاً لك سيدي محمد وأنت ترتقي إلى الجنان شهيداً بإذن الله، لا تعرف طريقاً للانكسار، سلام عليك في الخالدين، سلام عليك يا فارس ليلة القدر المباركة، محمد أنت أعظم الأبطال، وفي الليلة الظلماء سنفتقدك يا بدر الجهاد وفلسطين، والله إن إخوانك أحبوك وبكوك بالدمع الحزين، فلا ندري ما حال محبيك عندما ينظرون إلى الصف الأول في المسجد فلا يجدونك، وينظرون للصف الثاني فلا يجدونك، وينظرون للصف العاشر فلا يجدونك.

 

محمد جميل مطر أيها المحب في الله أيها العاشق للجهاد والإسلام وفلسطين، أيها المقدام في زمن النكوص، أيها الساكن في أفئدتنا، يا ساكناً في مسجد القسام في أفئدة رواده وعشاقه، والله إنا نحبك في الله كما أحببتنا فيه .

 

ميلاد الفارس ونشأته وصفاته

ولد شهيدنا المجاهد في التاسع من شهر مايو للعام ألف وتسعمائة وست وثمانون في مشروع بيت لاهيا شمال غزة، و تربى في أسرة فلسطينية بسيطة الحال، تعود جذورها إلى بلدة "المجدل " التي سلبها الغزاة المحتلون عام 1948م.

 

عاش حياته في أسرة مكونة من سبعة أفراد، فكان محبوباً من والده ووالدته، ومحبوباً أيضاً من إخوانه، كان شهيدنا الفارس أبا الحسن متواضعاً لا يحب إلا في الله ولا يبغض إلا فيه، وعاش وارتقى إلى العلياء ولم يغضب أحداً إلا في الله.

 

كان محمد رحمه الله من المداومين على صيام الإثنين والخميس عملاً بسنة النبي المصطفى r، وكان شهيدنا الفارس خلوقاً مأدباً لا يحب المزاح ولا يحب الخوض في أمور الدنيا الزائلة، وتميز شهيدنا أبا الحسن بحثه إخوانه في كل مكان على عدم الغيبة والنميمة، وعلى عمل السنة النبوية الشريفة حيث أوصى أهله وأصدقاءه ألا يصلى عليه لأن شهيد المعركة لا يصلى عليه كما في سنة المصطفى.

 

مراحله الدراسية

تلقى شهيدنا المجاهد محمد دراسته الابتدائية في مدرسة ذكور ابن رشد الابتدائية للبنين، وأكمل تعليمه الإعدادي في مدرسة ذكور جباليا الإعدادية "ج"، واستمر شهيدنا رحمه الله في طلب العلم حيث أكمل تعليمه الثانوي في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح الثانوية "أ" للبنين. والتحق بجامعة القدس المفتوحة ليدرس في كلية الدراسات الإسلامية.ذ 

 

في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

إلتزم شهيدنا المجاهد منذ نعومة أظفاره بالصلاة فداوم عليها في مسجد الشهيد عز الدين القسام بمشروع بيت لاهيا، فأحبه أبناء الجهاد الإسلامي وأحبهم محمد وأصبح أحد أبناء الجهاد الإسلامي ومع دخول الانتفاضة المباركة كان شهيدنا الفارس رحمه الله أحد أعمدة المسجد، كان رحمه الله تعالى لا يبخل على إخوانه وعلى حركته بكل ما يملك من مال وجهد.

 

صديق الشهداء

ارتبط شهيدنا الفارس المغوار بعلاقات ود وحب للعديد من الشهداء الذين عاش معهم وأحبهم وأحبوه فكان صديقاً للشهيد المجاهد محمود المقيد، والشهيد المجاهد محمود جودة، والشهيد المجاهد عماد أبو فنونة، أبناء سرايا القدس ومحباً للشهيد المجاهد محمود زهير سالم ابن كتائب القسام منفذ عملية أسدود.

 

محطات جهادية

في العام الثالث للانتفاضة المباركة كان لشهيدنا المجاهد شرف اللحاق بركب المجاهدين فانضم إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فكان مميزاً بقلة الكلام، لا يسأل عن شيء لا يعنيه، مجاهداً فذاً، صلباً لا يلين، حيث شارك إخوانه المجاهدين في التصدي للإجتياحات الصهيونية على محافظة الشمال الحبيب، فكان يقوم بزرع الألغام والرباط على ثغور الشمال الصابر.

 

قام شهيدنا المجاهد بالرصد لعدة عمليات عسكرية قامت بها سرايا القدس، وشارك مع إخوانه المجاهدين في إطلاق صواريخ "قدس 1". وكان دوماً يبحث عن الشهادة فقد خرج في رمضان لهذا العام ليقوم بأربع عمليات استشهادية إلا إنه كان يعود باكياً لأنه بقي في هذه الدنيا الفانية.

 

ومن أعماله المشرفة قيامه باستبدال لغم أرضي كان مجاهدو السرايا قد زرعوه أمام مغتصبة إيلي سيناي شمال غزة. فأعجب به قادته ولقبوه بالمجاهد العنيد الذي إذا أراد شيئاً فعله.

 

في رحاب الشهادة

ارتقى شهيدنا الفارس إلى العلا يوم الثلاثاء 9/11/2004م، أثناء قيامه بمهمة رصد واستطلاع لمغتصبات العدو الصهيوني شرق مخيم جباليا، واستشهد معه رفيق دربه الشهيد الفارس أسعد فتحي جودة فكان الرفيق في الدنيا والرفيق في الشهادة، ونسأل الله تعالى أن يجمعهم في الفردوس الأعلى إنه ولي ذلك والقادر عليه .

الشهيد المجاهد: محمد جميل مطر